نحو 3.73 ملايين ناخب مسجل، وفتح 207 مراكز للتصويت المبكر في اليوم الأول.. والاقتصاد وتكاليف المعيشة في صدارة المعركة الانتخابية
ويلينغتون – عشتارتيفي كوم – 26 تشرين الأول 2026
بدأت نيوزيلندا، الاثنين 26 تشرين الأول 2026، التصويت المبكر في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها يوم السبت 7 تشرين الثاني المقبل، وسط منافسة متقاربة بين الحزب الوطني الحاكم بقيادة رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون وحزب العمال المعارض بقيادة كريس هيبكنز، في انتخابات يُتوقع أن تحدد شكل الحكومة المقبلة والتحالفات اللازمة لتشكيلها.
وأعلنت لجنة الانتخابات النيوزيلندية فتح 207 مراكز للتصويت المبكر في اليوم الأول، مع توفير 1,437 ساعة من أوقات التصويت، على أن يرتفع عدد المراكز إلى أكثر من 2,300 مركز في يوم الانتخابات الرسمي.
وبحسب وكالة رويترز، لا تزال المنافسة مفتوحة، في ظل تباين نتائج استطلاعات الرأي وتراجع فرص حسم النتيجة مسبقاً، الأمر الذي يجعل أداء الأحزاب الأصغر عاملاً مهماً في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
3.73 ملايين ناخب مسجل
أظهرت بيانات لجنة الانتخابات أن عدد المسجلين للتصويت بلغ 3,729,667 شخصاً حتى 21 تشرين الأول 2026، وهو عدد يتجاوز إجمالي المسجلين في الانتخابات العامة لعام 2023، الذي بلغ 3,688,292 شخصاً.
وأُغلق التسجيل الانتخابي عند منتصف ليل الأحد 25 تشرين الأول، وفق الجدول الرسمي، في تغيير مهم عن الممارسات السابقة؛ إذ لم يعد بإمكان الناخبين غير المسجلين في الموعد المحدد التسجيل عند وصولهم إلى مراكز الاقتراع خلال فترة التصويت.
وتقول الحكومة إن تقديم موعد إغلاق التسجيل يساعد على تسريع فرز الأصوات وإعلان النتائج. في المقابل، انتقدت قوى معارضة ومنظمات معنية بالمشاركة المدنية هذا التغيير، محذرة من احتمال حرمان بعض الناخبين، خصوصاً الشباب والأشخاص الذين يتأخرون عادة في إتمام التسجيل، من المشاركة.
وتشير هذه المسألة إلى أن قواعد التسجيل نفسها أصبحت جزءاً من النقاش السياسي المحيط بالانتخابات، إلى جانب البرامج الاقتصادية والاجتماعية للأحزاب.
منافسة بين الحزب الوطني وحزب العمال
تتركز المنافسة الرئيسية بين الحزب الوطني، الذي يقود الحكومة الحالية برئاسة كريستوفر لوكسون، وحزب العمال بقيادة رئيس الوزراء السابق كريس هيبكنز.
ويواجه الحزب الوطني اختباراً انتخابياً بشأن أدائه في إدارة الاقتصاد والخدمات العامة وتكاليف المعيشة، فيما يسعى حزب العمال إلى استعادة ثقة الناخبين من خلال تقديم بدائل في السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
ووفق استطلاع نشرته 1News بالتعاون مع مؤسسة فيريان في 20 تشرين الأول، حصل الحزب الوطني على 32% من التأييد، مقابل 27% لحزب العمال. لكن استطلاعاً آخر نشرته صحيفة «ذا بوست» بالتعاون مع «فريش ووتر ستراتيجي» في 19 تشرين الأول أعطى حزب العمال 28.7% مقابل 27.6% للحزب الوطني.
ويعكس الاختلاف بين نتائج الاستطلاعين تبايناً في قياسات الرأي العام، ولا يمكن اعتبار أي منهما نتيجة انتخابية نهائية أو دليلاً حاسماً على اتجاه التصويت.
الأحزاب الصغيرة قد تؤثر في تشكيل الحكومة
يعتمد النظام الانتخابي النيوزيلندي على التمثيل النسبي المختلط، الذي يجمع بين التصويت للأحزاب والدوائر الانتخابية. ونتيجة لذلك، قد لا يتمكن الحزب المتصدر من تشكيل الحكومة بمفرده، ما يجعل الاتفاقات مع الأحزاب الأخرى عنصراً مهماً في تشكيل الأغلبية البرلمانية.
وأشارت رويترز إلى أن حزب «أوبورتشونيتي» كان يقترب من عتبة 5% اللازمة لدخول البرلمان في بعض استطلاعات الرأي، وهو ما قد يمنحه دوراً مؤثراً في المفاوضات السياسية إذا حصل على تمثيل كافٍ.
ولا يمكن تحديد التحالفات المقبلة قبل ظهور النتائج، إذ ستعتمد على توزيع المقاعد ومواقف الأحزاب من القضايا الرئيسية.
متى تُعلن النتائج؟
وفق الجدول الرسمي للجنة الانتخابات النيوزيلندية، يجري التصويت العام يوم السبت 7 تشرين الثاني 2026، وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها من الساعة التاسعة صباحاً حتى السابعة مساءً بالتوقيت المحلي.
ومن المقرر أن تبدأ النتائج الأولية بالظهور تدريجياً بعد إغلاق مراكز الاقتراع، بينما أعلنت اللجنة أن النتائج الرسمية النهائية ستصدر في 27 تشرين الثاني 2026.
ويعني ذلك أن نتائج ليلة الانتخابات قد تقدم مؤشرات أولية عن توزيع الأصوات والمقاعد، لكنها لن تكون بالضرورة الكلمة النهائية بشأن التركيبة البرلمانية.
خلاصة
يمثل بدء التصويت المبكر محطة رئيسية في الانتخابات النيوزيلندية لعام 2026، في وقت تتنافس فيه القوى السياسية على كسب ثقة الناخبين وسط ضغوط اقتصادية ونقاش بشأن الخدمات العامة وقواعد المشاركة الانتخابية.
ومع بقاء النتائج غير محسومة وتباين استطلاعات الرأي، ستتجه الأنظار إلى نسبة المشاركة وأداء الأحزاب الأصغر، باعتبارهما عاملين قد يؤثران في المفاوضات التي ستلي الانتخابات وتحدد شكل الحكومة المقبلة.
ملاحظة: هذا التقرير يتناول بدء التصويت المبكر في 26 تشرين الأول 2026، ولا يتضمن نتائج نهائية للانتخابات، إذ إن موعد الاقتراع العام محدد في 7 تشرين الثاني.
|