قناة عشتار الفضائية
 

البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة

 

اللجنة ستعمل على توثيق اللغة والألحان والمخطوطات والأرشيفات والكنائس والوثائق التاريخية، وتعزيز الهوية الكلدانية روحياً وثقافياً واجتماعياً.

عشتارتيفي كوم – بغداد

 

أعلنت البطريركية الكلدانية إنشاء لجنة التراث الكلداني، بهدف توثيق التراث الكلداني وحفظه والتعريف به، وصون الهوية الكلدانية بأبعادها الروحية والثقافية والاجتماعية، ونقل هذا الإرث إلى الأجيال الجديدة، في ظل التحديات التي تواجه الكنيسة الكلدانية داخل العراق وبلدان الانتشار.

وجاء الإعلان في بيان نشرته البطريركية الكلدانية يوم 26 تشرين الأول 2026، أوضحت فيه أن قرار إنشاء اللجنة اتخذه السينودس الكلداني المنعقد في روما للفترة من 16 إلى 19 تشرين الأول 2026، ضمن توجه لتشكيل لجان متخصصة تتولى معالجة التحديات المعاصرة وتعزيز العمل المشترك في خدمة رسالة الكنيسة.

 

التراث الكلداني أمام تحديات متزايدة

وأشارت البطريركية إلى أن الكنيسة الكلدانية تواجه ظروفاً صعبة وتحديات كبيرة، من بينها تدمير عدد من الكنائس والأديرة، وتهجير أعداد كبيرة من أبنائها، فضلاً عن تراجع بعض أدوات التعبير الثقافي، ولا سيما اللغة والفنون والأرشفة.

كما لفتت إلى فقدان مكتبات ومراكز تعليمية ووثائق تاريخية، إلى جانب عدم توثيق التاريخ الحديث لعدد من الأبرشيات، الأمر الذي يجعل الحفاظ على الذاكرة الكنسية والثقافية وتوثيقها عملاً ضرورياً لصيانة الهوية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

 

13 محوراً لعمل لجنة التراث الكلداني

حددت اللجنة 13 محوراً رئيسياً لعملها، تشمل مختلف جوانب التراث الكلداني الديني والثقافي والتاريخي، وهي:

  1. اللغة الكلدانية: توثيق اللغة والحفاظ عليها وتعزيز حضورها.
  2. الألحان الكلدانية والمرتلون: حفظ الألحان الكنسية والتراث الموسيقي المرتبط بها.
  3. المخطوطات: جمع المعلومات وتوثيق المخطوطات الموجودة داخل العراق وخارجه.
  4. أرشيفات الأبرشيات: حفظ الأرشيفات الكنسية وتنظيمها في العراق وبلدان الانتشار.
  5. الفنون الكلدانية: توثيق الفنانين وإسهاماتهم في المسرح والسينما والرسم والنحت وغيرها من المجالات.
  6. المكتبات: الاهتمام بالمكتبات، ولا سيما المواد المتعلقة بتاريخ الأبرشيات.
  7. العمارة: توثيق الكنائس والأديرة والقاعات والبيوت والمقابر ذات الصلة بالتراث الكلداني.
  8. المجلات والدوريات: أرشفة المطبوعات التي توثق الحياة الكنسية والثقافية.
  9. المتاحف: الاهتمام بالمقتنيات والمعروضات التي تحفظ الذاكرة التاريخية.
  10. الأثاث الكنسي والتراثي: توثيق القطع والأدوات التي تحمل قيمة تاريخية أو دينية.
  11. المكرسون والمكرسات: حفظ المعلومات المتعلقة بحياتهم وخدمتهم وإسهاماتهم.
  12. شهداء الكنيسة وشهادات أبنائها: توثيق سير الشهداء والشهادات المرتبطة بتاريخ الكنيسة وأبنائها.
  13. الوثائق التاريخية: جمع المعلومات المتعلقة بتاريخ كل جالية، والمراسلات والصور وغيرها من المواد ذات القيمة التاريخية.

 

دعوة إلى المساهمة في حفظ الذاكرة الكلدانية

ودعت اللجنة كل من يمتلك مواد تستحق الأرشفة أو الحفظ أو التوثيق أو الدراسة، أو لديه معلومات وإرشادات تتعلق بمحاور عملها، إلى التواصل معها وتقديم ما لديه بوصف ذلك خطوة أولى في مسار العمل.

وأوضحت البطريركية أنها ستستعين بموظف لبدء العمل، إلى حين الإعلان عن أعضاء اللجنة وبرامجها ونشاطاتها، بما يمهد لإطلاق عمل مؤسسي منظم في مجال حفظ التراث الكلداني وتوثيقه.

وأكدت اللجنة أن مساهمة أبناء الكنيسة وخبراء التراث والباحثين والمهتمين تمثل جزءاً أساسياً من هذا الجهد الجماعي، الذي يستند إلى مبدأ الشركة والعمل بروح سينودسية في خدمة رسالة الكنيسة حول العالم.

وفي ختام الإعلان، أعربت البطريركية عن شكرها وتقديرها لجميع الذين عملوا ويعملون من أجل حفظ التراث الكلداني في المراكز الثقافية والمتاحف والمكتبات على مدى العقود الماضية.

المطران حبيب هرمز ججو، رئيس لجنة التراث الكلداني

وقّع الإعلان المطران حبيب هرمز ججو، رئيس لجنة التراث الكلداني، الذي ستتولى اللجنة بإشرافه العمل على توثيق هذا الإرث وحمايته وتعزيز حضوره في حياة أبناء الكنيسة والأجيال المقبلة.