قناة عشتار الفضائية
 

عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال

 

مجمع كنسي وتعليمي في جنوب غربي سيدني لتعزيز الهوية الآشورية والحفاظ على الإيمان والتراث واللغة لدى الأجيال الجديدة

سيدني – عشتارتيفي كوم

 

مرّ عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة القديس مار يوسف خنانيشو في منطقة ليبنكتون، جنوب غربي مدينة سيدني الأسترالية، في مشروع كنسي وتعليمي واجتماعي يهدف إلى خدمة أبناء شعبنا، وتعزيز الحياة الروحية والحفاظ على التراث والهوية لدى الأجيال المقبلة.

ووُضع حجر الأساس في 27 تشرين الأول 2024، برعاية قداسة البطريرك مار آوا الثالث، بطريرك كنيسة المشرق الآشورية في العالم، وبمشاركة غبطة المطران مار ميلس زيا وعدد من الأساقفة ورجال الدين وأبناء الرعية.

ويأتي المشروع استجابة لاحتياجات الجالية الآشورية المتنامية في المنطقة، وسعياً إلى توفير مركز يجمع العائلات ويعزز ارتباطها بالكنيسة وإيمانها وتقاليدها.

 

مجمع متكامل لخدمة الأجيال

لا يقتصر مشروع كنيسة مار يوسف خنانيشو على تشييد مبنى للعبادة، بل يتضمن مجمعاً متكاملاً يضم كنيسة تتسع لنحو 600 شخص، ومدرسة ابتدائية، ومركزاً للتعليم المبكر للأطفال، فضلاً عن مرافق وقاعات مخصصة للأنشطة الاجتماعية والتعليمية والروحية.

ويهدف هذا المجمع إلى توفير بيئة مناسبة لنشأة الأطفال والشباب في أجواء تجمع بين التعليم والإيمان، وتتيح للعائلات المشاركة في حياة الرعية وأنشطتها، إلى جانب تعزيز تعليم اللغة والتراث الكنسي والهوية الآشورية في أستراليا.

ويمثل المشروع، وفق الرؤية المعلنة للرعية، استثماراً طويل الأمد في مستقبل أبناء الجالية، من خلال إنشاء مؤسسات تخدم احتياجاتهم الدينية والاجتماعية والتعليمية.

 

تقدم في أعمال المشروع وافتتاح قاعة ساليق وقطيسفون

شهد المشروع تقدماً في أعمال البناء خلال عام 2026. ففي 17 شباط، تفقد غبطة المطران مار ميلس زيا الأعمال الجارية في المجمع، وأشارت المعلومات المنشورة عن الزيارة إلى اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال.

وفي 21 حزيران 2026، افتُتحت قاعة ساليق وقطيسفون التابعة للرعية، بحضور رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي وعدد من المسؤولين والشخصيات الكنسية والمجتمعية.

ووفق تقرير نشره موقع عشتار تيفي كوم في حزيران 2026، حصل المشروع على منحة من الحكومة الفدرالية الأسترالية بقيمة خمسة ملايين دولار أسترالي.

ويمثل افتتاح القاعة خطوة مهمة في تطوير مرافق المجمع، إذ توفر مساحة لاستضافة اللقاءات والفعاليات والأنشطة الاجتماعية والتعليمية، وتعزز دور الرعية في التواصل مع العائلات وأبناء المجتمع المحلي.

 

كنيسة تحمل اسم مار يوسف خنانيشو

يحمل المشروع اسم القديس مار يوسف خنانيشو، أحد أبرز الشخصيات الكنسية في تاريخ كنيسة المشرق الآشورية، والذي ارتبط اسمه بالخدمة الكنسية والرعوية وبمرحلة مهمة من تاريخ الكنيسة في القرن العشرين.

ويعكس اختيار اسمه ارتباط المشروع بتراث الكنيسة وهويتها، ورغبة أبناء الرعية في نقل هذا الإرث إلى الأجيال الجديدة، في ظل التحديات التي تواجه المجتمعات المهاجرة في الحفاظ على لغتها وتقاليدها وعلاقتها بمؤسساتها الدينية.

 

الإيمان والأمل وبناء المستقبل

يمثل مرور عامين على وضع حجر الأساس مناسبة لتسليط الضوء على مسيرة المشروع وما تحقق من خطوات، وفي مقدمتها تطوير مرافق المجمع وافتتاح قاعة ساليق وقطيسفون.

وتلخص عبارة «مبنية على الإيمان، مدعومة بالأمل، وتُلهم الأجيال» الرسالة التي يسعى المشروع إلى تجسيدها، من خلال الجمع بين العبادة والتعليم والعمل الاجتماعي، وتوفير فضاء يلتقي فيه أبناء الرعية ويحافظون على صلتهم بإيمانهم وتراثهم.

ومع استمرار العمل على استكمال مكونات المجمع، تتطلع الرعية إلى أن تصبح كنيسة مار يوسف خنانيشو ومرافقها مركزاً حيوياً يخدم العائلات والأطفال والشباب، ويسهم في تعزيز حضور أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في أستراليا، مع الحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.