قناة عشتار الفضائية
 

أستراليا تواصل تشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال دون 16 عاماً

 

كانبيرا – عشتارتيفي كوم

تواصل أستراليا متابعة مدى التزام شركات التواصل الاجتماعي بالقانون الذي يمنع الأطفال دون سن 16 عاماً من امتلاك حسابات على المنصات المشمولة بالقيود، وسط مخاوف من استمرار وصول عدد كبير من المراهقين إلى هذه المنصات رغم دخول الحظر حيز التنفيذ.

 

تحقيقات بشأن التزام المنصات بالقانون

أعلنت مفوضية السلامة الإلكترونية الأسترالية في 31 آذار 2026 أنها رصدت مخاوف جدية بشأن مدى امتثال خمس منصات رئيسية للقانون، هي فيسبوك وإنستغرام وسناب شات وتيك توك ويوتيوب، مشيرة إلى استمرار جمع الأدلة اللازمة لتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تستدعي اتخاذ إجراءات إنفاذ قانونية.

ووفقاً لما ورد في البيان الرسمي لمفوضية السلامة الإلكترونية الأسترالية، أحرزت بعض الشركات تقدماً في إزالة الحسابات المخالفة وتسهيل الإبلاغ عن المستخدمين دون السن القانونية، لكن ثغرات مهمة ظلت قائمة في آليات التحقق من العمر ومنع إنشاء حسابات جديدة.

 

ملايين الحسابات خضعت للقيود

كانت الحكومة الأسترالية قد بدأت تطبيق القيود في 10 كانون الأول 2025، وأظهرت بيانات أولية نشرتها مفوضية السلامة الإلكترونية في كانون الثاني 2026 أن الشركات الكبرى منعت الوصول إلى نحو 4.7 ملايين حساب يُعتقد أنها تعود لأشخاص دون 16 عاماً خلال الفترة الأولى من تطبيق القانون.

لكن إزالة الحسابات لم تعنِ انتهاء المشكلة؛ إذ أشار تقرير المفوضية في آذار إلى أن بعض الأطفال ما زالوا يحتفظون بحساباتهم أو ينشئون حسابات جديدة أو يتمكنون من تجاوز أنظمة التحقق من العمر.

 

تشديد العقوبات وتعزيز صلاحيات الرقابة

في خطوة لتعزيز تطبيق القانون، أقر البرلمان الأسترالي في 10 أيلول 2026 تعديلات تهدف إلى توسيع صلاحيات مفوضية السلامة الإلكترونية في جمع المعلومات والوثائق من المنصات والشركات ذات الصلة، بما في ذلك الجهات التي تقدم تقنيات التحقق من العمر ومتاجر التطبيقات.

كما تضمنت التعديلات تعزيز أدوات التحقيق ورفع الحد الأقصى للعقوبات المدنية على الشركات التي لا تلتزم بواجباتها القانونية. وتوضح الصفحة الرسمية للقيود العمرية نطاق القانون والتطورات التشريعية المرتبطة به.

 

نقاش مستمر حول فاعلية الحظر

تثير التجربة الأسترالية نقاشاً دولياً حول قدرة القيود العمرية على حماية الأطفال من المخاطر الرقمية، في مقابل تحديات التحقق من العمر واحتمال انتقال بعض المستخدمين إلى منصات أو خدمات أخرى.

وتشير نتائج بحثية نشرتها هيئة الإذاعة الأسترالية ABC في 31 تموز 2026 إلى أن أكثر من 80% من المراهقين دون 16 عاماً الذين شملتهم الدراسة ظلوا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بعد الأشهر الثلاثة الأولى من تطبيق الحظر، رغم انخفاض نسبة امتلاك الحسابات. وأبرزت النتائج صعوبة ضمان الامتثال الكامل للقانون من خلال القيود وحدها.

لذلك، يبقى التحدي أمام السلطات الأسترالية متمثلاً في ضمان تطبيق القانون بصورة فعالة، ومحاسبة الشركات التي لا تتخذ خطوات معقولة لمنع وصول الأطفال دون السن القانونية إلى الحسابات المحظورة، مع مواصلة تقييم أثر هذه السياسة على سلامة الشباب واستخدامهم للإنترنت.