قناة عشتار الفضائية
 

من روما إلى القارّات… رحلات لاوون الرابع عشر ترسم ملامح حبريّته

 

عشتار تيفي كوم - آسي مينا/

بقلم: د. آمال شعيا

منذ انتخابه في مايو/أيّار 2025، جعل البابا لاوون الرابع عشر الرحلات خارج إيطاليا سمة بارزة لحبريّته، متنقّلًا بين القارّات، وملامسًا في كلّ محطّة واقع الجماعات المسيحيّة وقضاياها، في لقاءات تتجاوز الطابع البروتوكوليّ إلى القرب من الناس.

شكّلت الرحلة إلى تركيا ولبنان أولى رحلات البابا لاوون الرسوليّة خارج إيطاليا، من 27 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 2 ديسمبر/كانون الأوّل 2025، وهي زيارةٌ ارتبطت بالذكرى 1700 لمَجْمَع نيقيا. وتواصلت جولاته في 2026، فزار موناكو في 28 مارس/آذار في رحلة استمرّت يومًا واحدًا، ثمّ أربع دول إفريقيّة هي الجزائر والكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائيّة بين 13 و23 أبريل/نيسان.

وانتقل بعدها إلى إسبانيا من 6 إلى 12 يونيو/حزيران، قبل رحلته إلى فرنسا من 25 إلى 28 سبتمبر/أيلول. وتنوّعت لقاءاته في هذه المحطّات بين الكنائس المحليّة والشباب والفقراء والمؤسّسات الدينيّة والثقافيّة، إلى جانب لقاءات مع السلطات والمجتمعات المدنيّة.

وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني، يستعدّ لاوون لبدء رحلة جديدة إلى الأوروغواي والأرجنتين والبيرو تستمرّ حتّى 17 منه، وهي جولة تكتسب أهمّيّة خاصّة مع عودته إلى البيرو التي خدم فيها سنوات طويلة قبل انتخابه بابا. وتشمل المحطّة الأرجنتينيّة زيارة مزار سيّدة لوجان، إلى جانب قداديس وصلوات ولقاءات مقرّرة في خلال الجولة.

 

وبين رحلة وأخرى، تتّسع خريطة الحبريّة الجديدة، وتَبرز الزيارات الخارجيّة أداةً لتعزيز حضور الكنيسة في العالم، والإنصات إلى تحدّيات المجتمعات التي تخدمها، وتأكيد دورها في بناء جسور الحوار والتلاقي.