عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/
جاءت كلمات الحبر الأعظم خلال استقباله، صباح الأربعاء، وفداً من مؤسستَي "عمل الشرق" و"معهد مسيحيي الشرق"، إذ شاء أن يوجه تحية إلى المشاركين في مؤتمر يُعقد على مدى يومين تحت عنوان: "السلام في عالم يواجه الاختبارات: مسيحيو الشرق، النزاعات وبناء السلام".
في كلمته إلى الوفد الزائر، استحضر البابا ذكرى الموتى المؤمنين، التي أحيتها الكنيسة منذ يومين، معتبراً أنها مناسبة لرفع الصلوات من أجل ضحايا النزاعات المسلحة التي لا تزال تحصد الأرواح في أنحاء مختلفة من العالم. وأشار إلى أن شهر تشرين الثاني نوفمبر يحمل دعوة خاصة إلى الرجاء، وهي الفضيلة التي ينبغي أن تنير أعمال المؤتمر ونقاشاته.
بعدها شجع لاون الرابع عشر المشاركين على مواصلة عملهم بقلب متواضع وروحِ صانعي سلام، لافتاً إلى أن الحوار بين الفلسفة والعلوم الأخرى يساعد على استعادة المعاني الحقيقية للكلمات والمفاهيم وهو ما يشكل أحد أبرز التحديات في عصرنا.
كما رحب البابا بمبادرة إطلاق شبكة دولية من الأكاديميين تجعل من السلام موضوعاً للبحث والدراسة، مؤكداً أن التفاعل بين مختلف الاختصاصات الفكرية والثقافية يشكل مدخلاً ضرورياً لفهم أسباب النزاعات ووضع الأسس لسلام مستدام. في هذا السياق، دعا البابا إلى العمل من أجل سلام لا يقوم على منطق السلاح والقوة، بل يتسم بالتواضع والمثابرة، ويكون قادراً على نزع فتيل العنف وفتح آفاق المصالحة.
ختم لاوُن الرابع عشر كلمته بالدعوة إلى أن يكون المشاركون في المؤتمر، من خلال أفكارهم ومبادراتهم، زارعين للرجاء، وسأل العذراء مريم، ملكة السلام وكرسي الحكمة، أن ترافق أعمال المؤتمر وتساهم في إحلال ملكوت السلام. |