تصدّرت السوق العراقية وجهات الصادرات التركية بين الدول السبع المجاورة لتركيا خلال الفترة من كانون الثاني إلى تشرين الأول 2026، متقدمة على بلغاريا واليونان وجورجيا، وفق بيانات وزارة التجارة التركية.
عشتارتيفي كوم – بغداد
احتل العراق المرتبة الأولى بين الدول المجاورة لتركيا من حيث قيمة استيراد السلع التركية خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2026، إذ بلغت قيمة الصادرات التركية المتجهة إلى السوق العراقية نحو 7.5 مليارات دولار، في مؤشر على استمرار أهمية العراق بوصفه أحد أبرز الشركاء التجاريين لتركيا في المنطقة.
وذكرت وكالة الأناضول التركية، في تقرير نشرته الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026، استناداً إلى بيانات وزارة التجارة التركية، أن إجمالي الصادرات التركية إلى الدول السبع المجاورة بلغ نحو 23.4 مليار دولار خلال الفترة المذكورة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
العراق في صدارة الأسواق المجاورة
وبحسب البيانات، جاء العراق في المرتبة الأولى بقيمة صادرات تركية بلغت 7.5 مليارات دولار، تليه بلغاريا بنحو 4.4 مليارات دولار، ثم اليونان بقيمة 2.8 مليار دولار، وجورجيا بنحو 2.4 مليار دولار.
وشملت قائمة الدول السبع المجاورة التي تناولتها الإحصاءات كلاً من العراق وأذربيجان وبلغاريا وجورجيا وإيران وسوريا واليونان.
وتعكس هذه الأرقام الوزن الكبير للسوق العراقية ضمن التجارة التركية مع دول الجوار، إذ تستحوذ الصادرات المتجهة إلى العراق على نحو ثلث إجمالي الصادرات التركية إلى الدول السبع المشمولة بالإحصاءات.
المنتجات الكيميائية والزراعية في مقدمة الصادرات
وعلى مستوى القطاعات التصديرية إلى الدول المجاورة بصورة عامة، أوضحت بيانات وزارة التجارة التركية أن المنتجات والمواد الكيميائية تصدرت القائمة بقيمة بلغت 4.4 مليارات دولار.
وجاء القطاع الزراعي، الذي يشمل الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية والمنتجات المرتبطة بها، في المرتبة التالية بقيمة قاربت 2.4 مليار دولار، فيما بلغت صادرات قطاع الصناعات التحويلية، بما فيها الأثاث والورق ومنتجات الغابات، نحو 1.8 مليار دولار.
وسجلت صادرات تركيا إلى جورجيا أعلى نسبة نمو بين الدول السبع، بارتفاع بلغ 17.8%، تلتها سوريا بنسبة 16.5%، ثم بلغاريا بنسبة 14.8%.
أهمية السوق العراقية للتجارة التركية
ويبرز تصدّر العراق لهذه القائمة حجم الترابط التجاري بين البلدين، مستفيداً من القرب الجغرافي والمنافذ الحدودية وحركة نقل البضائع، فضلاً عن الطلب في السوق العراقية على مجموعة واسعة من السلع والمنتجات التركية.
وتسلط هذه الأرقام الضوء أيضاً على أهمية التبادل التجاري بين البلدين، وضرورة متابعة طبيعة السلع المستوردة ومدى تأثيرها في السوق المحلية، بالتوازي مع جهود دعم الإنتاج الصناعي والزراعي العراقي وتعزيز قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام المعلنة تتعلق بالصادرات التركية إلى العراق، ولا تمثل إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين؛ إذ يتطلب احتساب هذا الأخير إضافة قيمة الصادرات العراقية إلى تركيا، بما فيها النفطية وغير النفطية.
|