البطاركة يوحنا العاشر ويوسف العبسي ومار إغناطيوس أفرام الثاني يبحثون أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط، ويحذّرون من تداعيات الاعتداءات المتكررة والفصل التعسفي من الوظائف والاستيلاء على ممتلكات المواطنين وتدهور الأوضاع المعيشية في سوريا.
عشتارتيفي كوم – دمشق
بحث ثلاثة من بطاركة الكنائس في أنطاكية أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط، ولا سيما في سوريا، معربين عن قلقهم إزاء التحديات التي تواجه الجماعات المسيحية ومستقبل وجودها في المنطقة، ومؤكدين تضامنهم مع المؤمنين في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
وجاء ذلك خلال اجتماع جمع غبطة البطريرك يوحنا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، بغبطة البطريرك يوسف العبسي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك، وقداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، في المقر البطريركي بدمشق، صباح الخميس 5 تشرين الثاني 2026.
وبحسب تقرير نشره موقع Orthodox Times في اليوم نفسه، تناول اللقاء واقع المسيحيين في الشرق الأوسط عموماً، والأوضاع في سوريا بصورة خاصة، في ضوء التحديات المتزايدة التي تواجه أبناء الجماعات المسيحية في المنطقة.
إدانة الاعتداء الإرهابي على كنيسة مار جرجس في الأردن
وجدد البطاركة الثلاثة إدانتهم الشديدة للاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس مار جرجس في قرية الحمّود بمحافظة الكرك في الأردن، معربين عن رفضهم للاعتداءات التي تستهدف دور العبادة والجماعات المسيحية، وما تمثله من تهديد للأمن والاستقرار والتعايش.
ويأتي تجديد هذه الإدانة في سياق المواقف الكنسية المتضامنة مع ضحايا الاعتداء الذي أثار ردود فعل واسعة في الأوساط المسيحية والكنسية.
قلق من الاعتداءات والفصل التعسفي والاستيلاء على الممتلكات في سوريا
وتناول الاجتماع التطورات العامة في سوريا، حيث أعرب البطاركة عن قلقهم إزاء جملة من الملفات، في مقدمتها الاعتداءات المتكررة، وقرارات الفصل التعسفي من الوظائف، والإجراءات المتعلقة بالاستيلاء على ممتلكات بعض المواطنين، فضلاً عن التأخر في إحالة الموقوفين إلى المحاكم والبت في قضاياهم.
كما بحثوا الظروف المعيشية المتدهورة التي يعاني منها السوريون، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء الاقتصادية، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على حياة المواطنين بمختلف مكوناتهم.
دعم المؤمنين والحفاظ على الوجود المسيحي
وتبادل البطاركة وجهات النظر بشأن تداعيات هذه التطورات على أبناء الكنائس، وبحثوا سبل تقديم الدعم والمساندة للمؤمنين في ظل المخاوف المتزايدة بشأن استمرار وجودهم ومستقبلهم في المنطقة.
وعكست المناقشات اهتماماً مشتركاً بأمن الجماعات المسيحية وسبل عيشها وآفاق مستقبلها على المدى البعيد، ليس في سوريا وحدها، بل في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
واختُتم الاجتماع بالصلاة من أجل إحلال السلام في سوريا وبلدان الشرق الأوسط والعالم أجمع.
|