قناة عشتار الفضائية
 

الاتحاد الأوروبي يطالب بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات على المسيحيين والمكونات الأخرى في سوريا

 

كايا كالاس تؤكد ضرورة إجراء تحقيقات شاملة ومحايدة في أعمال العنف والاضطهاد الديني، وتشدد على أن حماية حقوق جميع السوريين شرط لنجاح المرحلة الانتقالية.

عشتارتيفي كوم – بروكسل

 

دعا الاتحاد الأوروبي إلى إجراء تحقيقات شاملة ومحايدة في أعمال العنف والاضطهاد الديني التي تستهدف المسيحيين ومكونات أخرى في سوريا، مؤكداً ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الاعتداءات، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزايدة خلال مرحلتها الانتقالية.

وجاء الموقف في رد خطي للممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، على سؤال تقدم به عضو البرلمان الأوروبي اليوناني نيكولاس فارانتوريس، بشأن استمرار أعمال العنف التي تطال المجتمعات الدينية والقومية في سوريا.

 

الاعتداءات في السقيلبية تثير قلقاً أوروبياً

وسلط فارانتوريس في سؤاله الضوء على الاعتداءات التي شهدتها مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، والتي تضمنت، بحسب التقارير التي أشار إليها، مضايقات للسكان وتخريباً لمواقع دينية وأضراراً واسعة بالممتلكات.

كما أثار النائب الأوروبي مخاوف بشأن سلامة المسيحيين والمكونات الأخرى، في ظل تكرار حوادث العنف الديني والطائفي، مطالباً المؤسسات الأوروبية بالاهتمام بضمان الحماية الفعلية لهذه المجتمعات.

 

كالاس: لا نجاح للمرحلة الانتقالية من دون حماية حقوق الجميع

وأكدت كالاس في ردها أن نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا يرتبط بقدرة السلطات على ضمان حقوق متساوية لجميع المواطنين، بصرف النظر عن خلفياتهم القومية والدينية، ومن دون أي تمييز.

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي طالب مراراً بإجراء تحقيقات كاملة ومحايدة في مثل هذه الحوادث، ومحاسبة جميع مرتكبي الاعتداءات، مشيرة إلى أن هذه الخطوات ضرورية لبناء الثقة، وتعزيز المصالحة الوطنية، وضمان احترام سيادة القانون.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل جهوده من أجل تحقيق المساءلة الكاملة عن المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

 

حماية الوجود المسيحي وحقوق المكونات في سوريا

وتسلط هذه المطالب الأوروبية الضوء مجدداً على المخاوف المتعلقة بمستقبل الوجود المسيحي التاريخي في سوريا، وما تواجهه الكنائس والمجتمعات المسيحية من تحديات أمنية واجتماعية، فضلاً عن ضرورة توفير ضمانات حقيقية لحرية المعتقد وحماية دور العبادة والممتلكات.

وتؤكد المواقف الأوروبية أهمية أن تكون المرحلة الانتقالية في سوريا قائمة على المواطنة المتساوية، واحترام التنوع الديني والقومي، وضمان مشاركة جميع المكونات في بناء مستقبل البلاد، بعيداً عن العنف والتمييز والإقصاء.