قناة عشتار الفضائية
 

رئيس الوزراء الكندي يطلق خطة لإنهاء التشرد خلال عشر سنوات باستثمارات تقارب 30 مليار دولار

 

مارك كارني يعلن عن شراكة مع مقاطعة مانيتوبا تتضمن أكثر من مليار دولار لبناء أكثر من ألفي وحدة سكنية، وإنشاء مركز للصحة النفسية وعلاج الإدمان في وينيبيغ.

عشتارتيفي كوم – كندا

 

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في السادس من تشرين الثاني 2026، إطلاق خطة وطنية تهدف إلى وضع كندا على طريق إنهاء التشرد خلال السنوات العشر المقبلة، مدعومة باستثمارات اتحادية تقارب 30 مليار دولار كندي، ضمن الموازنة الفيدرالية لعام 2026.

وجاء الإعلان خلال زيارة كارني إلى مدينة وينيبيغ في مقاطعة مانيتوبا، بحضور رئيس حكومة المقاطعة واب كينيو، وعمدة المدينة سكوت غيلينغهام، حيث كشف عن شراكة بين الحكومة الفيدرالية وحكومة المقاطعة والمدينة، تتضمن تمويلاً اتحادياً يتجاوز مليار دولار كندي لتنفيذ مشاريع سكنية وصحية مخصصة للأشخاص الذين يعانون التشرد أو يواجهون خطر فقدان مساكنهم.

 

أكثر من ألفي وحدة سكنية في وينيبيغ

وتتضمن الاتفاقية تخصيص ما يصل إلى 800 مليون دولار كندي من التمويل الفيدرالي لبناء أكثر من ألفي وحدة سكنية انتقالية وداعمة، توفر السكن للأشخاص الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة، مع تقديم خدمات المساندة الاجتماعية والصحية اللازمة لمساعدتهم على الاستقرار.

كما تشمل تخصيص أكثر من 200 مليون دولار كندي لإنشاء مركز وينيبيغ للصحة النفسية وعلاج الإدمان، ليجمع تحت سقف واحد خدمات الرعاية النفسية والعلاجية والسكن الدائم والخدمات الاجتماعية، بهدف معالجة الأسباب التي قد تؤدي إلى التشرد ومساعدة المستفيدين على استعادة الاستقرار في حياتهم.

 

ثلاثة محاور لمواجهة أزمة التشرد

وتقوم الخطة الوطنية على ثلاثة محاور رئيسية هي المساعدة والسكن والصحة، إذ خصصت الحكومة 6.5 مليارات دولار كندي لتجديد وتعزيز مبادرة «الوصول إلى السكن» (Reaching Home)، ودعم البرامج المجتمعية التي تعمل على منع التشرد ومساعدة الأشخاص في العثور على مساكن دائمة.

كما تتضمن تخصيص 5.5 مليارات دولار كندي لتجديد إعانة السكن الكندية، التي توفر دعماً شهرياً للإيجار للأسر والأفراد من ذوي الدخل المنخفض، فضلاً عن استثمار 10 مليارات دولار عبر برنامج «بناء منازل كندا» (Build Canada Homes) لتوفير نحو 25 ألف وحدة سكنية انتقالية وداعمة في مختلف أنحاء البلاد.

وتشمل الخطة كذلك خمسة مليارات دولار لإنشاء صندوق جديد يدمج خدمات السكن والرعاية الصحية والدعم الاجتماعي، إضافة إلى ملياري دولار لتطوير مرافق الصحة النفسية وعلاج الإدمان في المجتمعات الكندية.

 

نحو 65 ألف شخص بلا مأوى في كندا

وتشير تقديرات الحكومة الكندية إلى أن نحو 65 ألف شخص كانوا يعانون التشرد خلال عام 2025، سواء من خلال الإقامة في مراكز الإيواء والسكن الانتقالي أو النوم في السيارات والمخيمات والأماكن العامة.

ووفق البيانات الحكومية، تضاعفت تقريباً ظاهرة التشرد في كندا منذ عام 2018، الأمر الذي دفع الحكومة إلى اعتماد خطة طويلة الأمد تجمع بين توفير المساكن والخدمات الصحية والاجتماعية، بدلاً من الاقتصار على توفير أماكن الإيواء المؤقتة.

وأكد كارني أن معالجة الأزمة تتطلب تعاوناً بين الحكومة الفيدرالية وحكومات المقاطعات والبلديات، إلى جانب المؤسسات المجتمعية والقطاع الخاص والجهات الخيرية، مشيراً إلى أن توفير منزل آمن ومستقر يمثل أساساً للصحة والأمان والكرامة الإنسانية.

ومن المقرر أن تشكل تجربة وينيبيغ نموذجاً للشراكات التي تسعى الحكومة الكندية إلى تنفيذها في مناطق أخرى من البلاد، ضمن مساعيها لتحقيق هدف إنهاء التشرد خلال العقد المقبل.