قناة عشتار الفضائية
 

تعثر المفاوضات بشأن حصة إقليم كوردستان وتسليم النفط يؤجل جلسة مجلس الوزراء إلى 10 تشرين الثاني، وسط عجز مالي متوقع يبلغ 43 تريليون دينار.

خلافات أربيل وبغداد تؤجل اجتماع الحكومة الاتحادية لإقرار موازنة 2027

 

عشتارتيفي كوم –بغداد

 

تسببت الخلافات المالية والنفطية بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كوردستان بتأجيل اجتماع مجلس الوزراء العراقي، الذي كان مقرراً عقده يوم السبت 7 تشرين الثاني 2026، لمناقشة وإقرار مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027، إلى يوم الثلاثاء 10 تشرين الثاني الجاري.

ونقلت شبكة «كوردستان 24» عن النائب في البرلمان العراقي عن كتلة «إشراقة كانون»، زهير الفتلاوي، أن قرار التأجيل جاء نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق مشترك بين بغداد وأربيل بشأن عدد من البنود المتعلقة بحصة الإقليم المالية والتزاماته النفطية.

 

خلاف على حصة الإقليم من الموازنة

وبحسب المعلومات التي أوردتها «كوردستان 24»، لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق نهائي بشأن النسبة المخصصة لإقليم كوردستان؛ إذ حددت المسودة الاتحادية حصة الإقليم بنحو 12.67% من إجمالي النفقات الفعلية، في حين يطالب وفد الإقليم برفعها إلى 14%، استناداً إلى المعطيات السكانية الجديدة.

كما يدور الخلاف حول المبلغ المخصص للإقليم، والذي يبلغ نحو 13 تريليون دينار، إذ يرى الجانب الكوردستاني أنه لا يكفي لتغطية النفقات التشغيلية والالتزامات المالية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمستحقات الأخرى.

 

النفط في صلب الخلافات

وتتمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في الكميات النفطية المطلوب تسليمها إلى الحكومة الاتحادية لغرض التصدير عبر شركة تسويق النفط العراقية «سومو».

ووفقاً لما أوردته «كوردستان 24»، تطالب بغداد بتسليم 450 ألف برميل من النفط يومياً، بينما يؤكد وفد إقليم كوردستان صعوبة الالتزام بهذه الكمية في ظل القدرات الإنتاجية الحالية.

وفي المقابل، أشارت تقارير إعلامية أخرى، بينها تقرير لشبكة «Channel 8»، إلى أن المباحثات تناولت إمكانية رفع حصة الإقليم إلى أكثر من 13%، مقابل تسليم 445 ألف برميل يومياً، مع بحث تأجيل بعض المطالب المتعلقة بإيرادات الغاز الطبيعي إلى موازنة عام 2028.

 

عجز متوقع يتجاوز 43 تريليون دينار

وعلى الصعيد المالي، تشير تقديرات مشروع موازنة 2027 إلى أن إجمالي الإيرادات المتوقعة يبلغ نحو 174 تريليون دينار، مقابل نفقات تصل إلى 217 تريليون دينار، ما يعني عجزاً مالياً متوقعاً بنحو 43 تريليون دينار.

وتعتزم الحكومة تغطية العجز من خلال الاقتراض الداخلي والخارجي، وفق المعلومات المنشورة بشأن مشروع الموازنة.

 

المشروع ينتظر موافقة مجلس الوزراء والبرلمان

ومن المقرر أن تُستكمل مراجعة بنود مشروع القانون خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء، وفي حال إقراره سيُحال إلى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه قبل دخوله حيز التنفيذ.

ويأتي تأجيل الاجتماع في وقت تبرز فيه أهمية التوصل إلى تفاهم بين بغداد وأربيل بشأن الإيرادات النفطية والمستحقات المالية، بما يضمن معالجة الخلافات المتعلقة بحصة الإقليم وتوفير التمويل اللازم للنفقات العامة.