قناة عشتار الفضائية
 

كنار زاكار هاروتيونيان مشروع ميلاد اديبة مبدعة

كتابي الاول بعنوان " نعم للاستسلام " .. وأكتب قصصي كعصفور يراود عشه تارة و أناملي تارة أخرى

خير الكلام ما قل ودل .. وأحب السباحة وكرة الطائرة والمطبخ العراقي 

كتبت : نهلة شمعون /

هي بسيطة في عيشها وتعاملها مع الاخرين ، مبدعة متألقة في كتاباتها، تنسج من واقعها قصة إبداع تبشر بميلاد شاعرة واديبة كبيرة.. إنها الكاتبة المبدعة كنار هاروتيونيان ، حيث تعد الاديبة اليافعة كنار من الأصوات الادبية  الشابة التي أخذت تثبت حضورها، وتحقق شخصيتها الإبداعية في المشهد الثقافي العراقي فلقلمها نبرة خاصة بالرغم حداثتهُ، ولحروفها عبق مميز.. تفيض كتباتها بهّم الإنسان، وهواجس الأنثى.. تعبر عن مكنونات ذاتها عبر ما يفيض به قلمها الواثق وهي تتطلع إلى المستقبل بروح التفاؤل والعزيمة، متسلحة بوعي معرفي وحس إبداعي يؤهلانها للغوص في مغامرة الكتابة بثقة وإصرار حيث تسعى لإيصال صوتها عبر الكلمة الصادقة والمختارة بعناية من أجود ما جادت به لغة الضاد التي تحيك من خلالها كتابات ذات لغة شعرية وجمالية .

في هذا الحوار تتحدث كنار هاروتيونيان عن رؤاها وعالمها الإبداعي، وتطلعاتها في عالم الكتابة.

* من هي كنار؟

- انا كنار زاكار هاروتيونيان , ولدت في بغداد, بنت وحيدة لشقيقين , أنتقلت الى سوريا سنة 2003 على أثر الاحتلال الامريكي و أكملت دراستي الثانوية في مدرسة جيمران "الثانوية السورية الخاصة " ,و  هاجرت الى كندا بعد أن قطنت في حلب الشهباء ثمان سنوات .

* هل تلقيت تشجيعا من العائلة في تنمية هوايتك في الكتابة ؟

- نعم. كان دورهم ومازال مهم في تقدمي وتهذيب موهبتي ,و بالأخص ماما لها الدور الاكبر في مد يد المساعدة والاستشارة لاختياري هذا المسار من خلال متابعتي وطول أناتها لسماع ما أكتب وتشجيعها الدؤوب , ورفع معنوياتي كما انها تعطي رأيها بكل ما انتجه بعيدا عن مشاعر الامومة ..أدام الله عليها الصحة و العمر المديد.

* لكل انسان حلم يراوده منذ الصغر ..هل كانت الكتابة حلم من احلامك؟

- بكل تأكيد لا..أتذكر كمّ الكتب والقصص التي كانت أمي تجلبها لي وأنا الون, أخربش و امزق أوراقها .. لكن لكل قاعدة شواذ فالحلم ليس شرطا أن يكبر منذ الطفولة مع الجميع كما حصل معي ..الكتابة بدأت تنمو وتكبر عندما كنت في عمر السابعة عشر من خلال اطلاعي على مكتبة المدرسة و البحث والاسئلة التي كانت تراودني ,مما أعطت الحرية لمخيلتي و الانزياح اللغوي ليبوح عن كل مافي داخلي .

* كيف تختارين مواضيعك؟

- أختارها من خلال المحيط و المجتمع الذي اقيم فيه ,ناسجة معه المخيلة و المشاعر التي تنتابني حيال اي موقف اصادفه , و يستطيع القارئ أن يكتشف كيف ولماذا اخترت الموضوع أو القصة , كما تتم عملة الاختيار بكل حرية ,كعصفور يراود عشه تارة و أناملي تارة أخرى .

* لمن تكتبين ؟

-  أكتب لحبيبي( انجبتني ورباني واحتواني وساعدوني والذي أحبه و أحبوني ) ...

* نعلم أن لكِ مشاركات عديدة محلية و اقليمية  و شهادات تقدير,كما شاركت في فعاليات ادبية بالرغم من صغر سنك في تجربتك الحديثة ..أرجو ان تحدثينا عنها ؟

- مؤخرا شاركت بقصة قصيرة بعنوان" ذكريات طفلة " في (دور السريانية في الثقافة العراقية ) عينكاوة – العراق, في دورة الكاتب (( أدمون صبري )) لمدة أربعة ايام ,تخللها مواضيع و دراسات ادبية و منهجية و دور الثقافة السريانية البارز منذ أقدم العصور في كافة المجالات الفنية والقانونية والاجتماعية , بأشراف الدكتور والكاتب سعدي المالح , و برعاية وزير الثقافة لاقليم كوردستان الدكتور كاوى محمود , كما حضر أكثر من ثمانون شخصية مثقفة كأساتذة جامعات و باحثين و كتُاب و مؤرخين و شعراء من مختلف اطياف المحافظات العراقية و المهاجرين,  أمثال د. أمير حراق – جامعة تورنتو , د. باقر الكرباسي –جامعة الكوفة , أ. حسب الله يحيى , بروين توفيق – جامعة صلاح الدين .. والقائمة تطول ,كما شاركت في سنة 2010 بقصة قصيرة بعنوان " حياة عجاج " في دورة للدمج الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة (( أصوات اخرى من المدينة ))  في حلب – سوريا , بمجال تطوير الكتابة القصصية و الشعرية و المسرحية  ونلت فيها شهادة تقديرية  بحضور قاصين و كتّاب سيناريو, أخبرونا عن تجربتهم في الكتابة و أمدوا لي بنصائح و معلومات قيمة  أمثال أ. نذير جعفر , أ. عبد الله الكفري ,أ. محمد المعتوق, و أ. سمير طحان الذي فقد بصره و ذراعيه بحرب تشرين سنة 1973 ..كما لي مشاركات مع الحزب السوري القومي الذي نلت فيه درع تكريم سنة 2009 , و مشاركة في مديرية الثقافة في حلب , كما  حصلت مؤخرا على تكريم من القنصلية العراقية في حلب .

* ماذا تحاولين ان تقولي للقراء في كتاباتك؟

-  أنا لست مرشدة بشكل كافي ربما لصغر عمري أو تجاربي القليلة في هذه الحياة الغامضة , و طبيعتي في كل ما أكتب أترك حرية التفكير والاستنتاج وافسح المجال لمخيلة القراء كي يشاركوني اراءهم و ما فهموه, لا أن أفرض رأي وأمحي شخصية القارئ .

*نرجو أن تحدثينا عن كتابك الاول ..متى بدأت الفكرة وأين تمت طباعته ؟

-  كتابي الاول بعنوان " نعم للاستسلام " , بدأت الفكرة من قصة واقعية و ملموسة بشكل واضح في المجتمعات العربية و بالاخص في مدينة حلب التي عشت فيها,  بالرغم من التقدم العلمي وسائل الاتصال الحديثة المنتشرة في ارجاءها , الا انها تعاني من عادات وتقاليد متعصبة على مبدأ (خذ المجنون الذي تعرفه افضل من العاقل الذي لا تعرفه وأستر على بنتك ) وهكذا.. برأي أزدواج الشخصية بات امراً شائعا و مرض مزمن و معدي من شخص لاخر ومن مجتمع لاخر.. كما تمت طباعته في مدينة حلب سنة 2011  في دار النشر "نون 4".

*ما هي العقبات التي واجهتك عند أصدار كتابك الاول؟

- لم تكن هناك اي عقبات والحمد لله , فالكل كان متعاون معي اذا كان من قبل العائلة أ و صاحب دار النشر أو من قبل القنصلية العراقية وحتى الاصدقاء  ..إلاَّ عنوان الكتاب كان غريبا نوعا ما  للوهلة الاولى , لكن يا نَعمَ لاستسلام كل ما هو نبيل و شريف و يستحق الانحناء...

*هل وجد كتابك الاحتفاء اللازم من طرف النقاد والمؤسسات و الجمعيات الاخرى ؟

- الحمد لله, بشكل عام نال اعجاب النقاد في يوم حفل توقيع الكتاب القائم على مسرح مديرية الثقافة في سوريا ,قدمت الاضاءة النقدية الكاتبة بيانكة ماضية وقام كل من النقاد: الشاعر العراقي. فايز العراقي و الكاتب والناقد. نذير جعفر والكاتب. محمود الوهب بنقد الكتاب  من حيث الاسلوب والمجاز اللغوي والادوات الفنية وماشابه امام الحضور , كما اعتبر الاضاءة النقدية لكل كاتب مهمة,  كيما يعرف كيف يتجنب الاخطاء و تطوير مساره  الذي بدأ فيه و جعله افضل لكل طبقات المجتمع.

*هل تفكرين باحتراف الكتابة كمهنة؟

- ممكن بشكل كبير , بالاضافة للمجال الدراسي الذي سأختاره في المستقبل في كندا .

*بأعتقادك هل هذا الزمان هو زمن القصة أم زمن الشعر أم زمن الرواية ؟

- أعتقد زمن القصة القصيرة هو الانسب لهذا الزمان .. أظن بسبب انشغال الناس بأمور المعيشة , وعدم اكتفاء الوقت للقراءة أو بسبب اهتمامهم بالعصر و تكنلوجيته , جعلهم يكتفون بخير الكلام ما قل ودل ,..

*ما هي هوايتك غير الكتابة ؟

- كثيرة ( تضحك) ..أحب السباحة وكرة الطائرة والمطبخ العراقي والاعمال اليدوية..

- لكل كتاب تأثير في المجتمع ..ماذا عن نعم للاستسلام؟

- كم رائع مفهوم المشاركة بنوعيها المادي او المعنوي فقبل سنة تقريبا, كنت جالسة اما التلفاز اشاهد حفلة زفاف الامير وليم في لندن, وقد اعجبت بفكرة تبرعه بنصف هدايا الزفاف ل28 جمعية خيرية يرأسها بنفسه , و تأثرت بالفكرة و كتبت (زفاف لندن) و قدمتها للسفير البريطاني في دمشق كهدية و تبرع بنفس الوقت لجمعيات الامير وليم                           كما قدمت تبرع لذوي الاحتياجات الخاص من ريع كتاب نعم للاستسلام.

*ما هي مشاريعك الادبية القادمة ؟

- مجموعة من القصص القصيرة بالاضافة للقطع الادبية ..ستكون جريدة نينوى السباقة في معرفة الكتاب الجديد ان شاء الله.

*ما هي طموحاتك بعد ان استقر المقام بك هنا في كندا و ما هي امنيتك؟

-   اتمنى ان يحل  سلام الرب في كل ارجاء العراق وان يسوده الامان و الخير و ان تزول غيمة الارهاب فيه لتحل محله شمس الحب و العطاء من كافة اطيافه و قومياته . اما عن طموحي الشخصي هو ان اكمل دراستي الجامعية واستمر بمجال الكتابة والله ولي التوفيق.