قناة عشتار الفضائية
 

غبطة البطريرك ساكو يزور مفتي الديار العراقية في السليمانية

عشتارتيفي كوم- الأب ألبير هشام – مسؤول إعلام البطريركية الكلدانية/

زار غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو يرافقه السفير البابوي والمعاون البطريركي والسادة الأساقفة الجدد عصر اليوم، الجمعة 31 كانون الثاني 2014، فضيلة الشيخ الدكتور رافع الرفاعي، مفتي الديار العراقية، وذلك في محلّ إقامته في السليمانية، في زيارةٍ ودّية لتعميق العلاقات الأخوية وتوسيع قاعدة العمل في تحقيق مشروع السلام في العراق.
وأشاد البطريرك ساكو بالمكانة الكبيرة التي يحتلها فضيلة الشيخ وبالدور الكبير الذي يقوم به، وشرح غبطته من جهةٍ أخرى معاناة المسيحيين في الماضي والحاضر مسلطًا الضوء على "دورنا نحن رجال الدين في التضحية والتهدئة والحوار والجلوس والتفاهم معًا، وعمل الخير والإحسان الذي توصي به الديانتان المسيحية والمسلمة، لأن العنف لا يأتي بنتيجة بل يؤدي إلى عنفٍ آخر". وأضاف: "رجل الدين لا يحمل السلاح ضدّ أحد بل هو حمامة سلام". وأعرب البطريرك ساكو عن ألمه لهجرة المسيحيين وخاصّةً "لمّا رأينا مخيم اللاجئين بين كركوك وأربيل"، وكلّ هذا من أجل تحقيق جهات معينة لمكاسب مادية بعيدة عن الأهداف الإنسانية.
وتمنّى غبطة البطريرك ساكو من "إخوتنا المسلمين، سنّة وشيعة، أن يقرأوا الوضع بصورةٍ صحيحة ولا يلتجأوا إلى الصراعات"، وطلب من فضيلة الشيخ الرفاعي أن "يحمل همّ المكوّن المسيحي الصغير من خلال الدعوة للعيش المشترك والتناغم".
من جهته شكر الدكتور رافع الرفاعي البطريرك ساكو والأساقفة على زيارتهم، وأكّد في مستهل حديثه قيمة الإنسان لدى جميع الأديان وهو هدفها جميعًا. ووصف الشيخ الرفاعي علاقته بالمسيحيين بالـ"جيدة وخاصّةً مع الأدباء والشعراء المسيحيين"، وأضاف: "لم نعرف يومًا فرقًا بيننا، فعشنا سويةً ونتقاسم كلّ شيء، إلا أن هناك أجندات غريبة من اتجاهات مختلفة تحثّ على هذه التفرقة". واستنكر فضيلة الشيخ أعمال القتل لأي سبب، ودعا إلى حقن الدماء والدفاع عن الحقوق والحفاظ على اللحمة الوطنية.
وفي نهاية اللقاء شكر البطريرك ساكو فضيلة الشيخ الرفاعي على استقباله واستضافته وشكر الله أنه لا يزال هناك علامات مضيئة في العراق مع تمنيات بالعيش بسلام للجميع.
وحضر اللقاء سعادة السفير البابوي جورجو لنغوا، المطران شليمون وردوني المعاون البطريركي، المطران يوسف توما رئيس أساقفة أبرشية كركوك، المطران حبيب النوفلي رئيس أساقفة أبرشية البصرة، المطران سعد سيروب المعاون البطريركي، والسيد خالد ألبير رئيس الأوقاف في اقليم كردستان، والأب ألبير هشام مسؤول إعلام البطريركية الكلدانية
كما زار مساء اليوم ذاته الملا مصطفى حسين، مدير الوقف السني السابق في كركوك، غبطة البطريرك ساكو بعد القداس الإلهي في كنيسة السليمانية، وأكّد الطرفان على أهمية التعايش المشترك والدفاع عن حقوق الآخر في سبيل تحقيق السلام في المجتمع.