قناة عشتار الفضائية
 

الشناشيل .. تراث الفن المعماري القديم


عشتار تيفي كوم /

مجدي الرسام

 عرفت الشناشيل في العراق، كما يقول المختصون، في القرن السابع عشر الميلادي، لكن الشناشيل صارت تنافس النخيل في التدليل على الهوية الجمالية للمدن العراقية.. وغدت من معالم هذه المدن التاريخية. والشناشيل هي كما يقول المختصون "شرفات خشبية مزخرفة تعمل على ابراز واجهة الطابق الثاني بأكمله أو غرفة من غرفه بشكل ناتئ إلى الامام، ويكون هذا البروز بالخشب عادة وبزخارف هندسية." والشناشيل ظهرت في البصرة وانتقل هذا الطراز إلى بغداد وباقي المدن العراقية. الشاعر الرائد بدر شاكر السياب، وهو من أبناء مدينة البصرة (1926 -1964) وضع عن الشناشيل قصيدته المشهورة (شناشيل ابنة الجلبي) .

ووردت الشناشيل في الكثير من القصائد والقصص والروايات واللوحات التشكيلية والصور الفوتوغرافية للأدباء والفنانين العراقيين عموما. وقد تباينت الآراء حول ما إذا كان التأثير الأول على الشناشيل تركياُ ام هندياُ، غير ان البعض يرى ان التأثير التركي أعظم نفوذا واقرب إلى معطيات التاريخ من التأثير الهندي." ولقد استقبلت البصرة هذا الفن الجديد بالكثير من الود ورحابة الصدر وعمدوا إلى إغنائه بالعديد من المفردات سواء في مجال العمارة ومواد البناء ام في مجال النقوش والزخارف." وقد تنوعت الشناشيل في الشكل والمحتوى وجاءت متطابقة مع الذوق العام، وجاء هذا بسبب حرية الحركة في الخشب، وسهولة التصرف به وأن شناشيل البصرة حافظت على طابعها الخاص، فهي مطعمة بالزخارف المتناظرة مع الفسيفساء. ونرى أن أهمية الشناشيل لا تنحصر في خصائصها الفنية فقط، بل تتعداها إلى أهمية اجتماعية أيضا، إذ جاءت الشبابيك ذات المشبكات الخشبية البارزة على صورة مثلثات مسننة متباينة ومتوافقة مع القيم الاجتماعية المحافظة وشكل الشبابيك المطلة على الأزقة والشوارع تسمح لأهل الدار ان ينظروا إلى الخارج، أي الزقاق، بينما لا يستطيع المارة ان يروا ما في الداخل.." وهذه الخاصية مهمة بالنسبة للنساء. وهناك بعد اجتماعي آخر للشناشيل يمنح نزلاء الدور المزودة به المزيد من الحميمية مع جيرانهم، بقوله "إن وضع الشناشيل في الطابق العلوي من المنزل أدى إلى تقارب سكان بيوت الشناشيل، بحيث يسمح للعوائل ان تتبادل التحايا والاخبار وشتى الأحاديث من خلال الشناشيل".

ومن وجهة نظر يرى المهندسون المعماريون ان الاكتشاف الأهم في مادة بناء الشناشيل هو الخشب، فمن المعروف ان الطابق (الأرضي) في البناء كان يعتمد بدرجة كبيرة على الحديد ( الشيلمان ) والطابوق والجص، بينما يعتمد الطابق (الاول) على مادة الخشب. وأنه إضافة لرخص الخشب وسهولة توفره، فهو يحافظ على البرودة ويكون حاجزا امام أشعة الشمس الحارة. وأن مادة الخشب، لخفتها، سمحت لسكان المدن العراقية ان يرفعوا بيوتهم إلى طابق ثان من غير مخاوف من طبيعة الأرض. وكذلك "وفرت الشناشيل للأزقة مظلة كبيرة تقي المارة حرارة الصيف، وتزداد أهمية المظلة التي تطل إلى الخارج لمسافة متر تقريبا عندما تطل الشناشيل من ( 20-30 ) منزلا متجاورا ويقابلها عددً مماثل من المنازل." مشيرا إلى أن هذا التقابل يجعل الأزقة بمنأى عن أشعة الشمس، فضلا عما تؤلفه الشناشيل في الزقاق الواحد من نسق معماري ذي ابعاد هندسية جميلة؛ لأنها في ارتفاع واحد سواء عن مستوى ارض الزقاق ام على مستوى إطلالتها أو طلعاتها الخارجية. ويهتم المهندسون كثيرا بنوعية المواد المستخدمة في البناء بما يتلاءم مع طبيعة المناخ بصورة كبيرة خاصة في الفترة التي سبقت اكتشاف الكهرباء، وإن الكثير من المدن العراقية عرفت الشناشيل، مثل النجف والموصل واحياء بغداد القديمة وغيرها من المدن العراقية، "والنظرة العامة للشناشيل العراقية تشير إلى انتمائها إلى جنس معماري واحد، لكن النظرة التفصيلية تكشف عن شيء من الخصوصية." "حيث نجد في الشناشيل البغدادية عناية خاصة بالقضبان الحديدية ووجود السراديب ( التختبوش) ، في حين تهتم الشناشيل البصرية بالأعمدة الخشبية وبتشييد القناطر الحجرية أو الخشبية مع عناية واضحة بالزخارف البنائية، عبر التشكيل الخشبي." وتوضح المصادر أن النوع المفضل من الخشب في العمائر البصرية هو (الجاوي) نسبة إلى جزيرة جاوة في دولة أندونيسيا الحالية،. ويشير إلى أن سكان البصرة القدامى يعمدون إلى طلاء شناشيلهم بنوع من الدهان العطري، كما يستخدمون شريطا يربط أجزاء الشناشيل بعضها بالبعض الأخر ليضيف إليها قدرا من القوة يساعدها على الاستمرار عقودا طويلة. هذه هي الشناشيل فن وهندسة وتاريخ وأصالة اجتمعت في نسق واحد لتخلد أرثا معماريا جميلا.. غير ان هذا الإرث المعماري يحتضن رفاته بانتظار اعادة الحياة إليه، كما فعلت بعض المنظمات الدولية كمنظمة اليونسكو حينما أعلنت حمايتها للبنايات التاريخية مثل احياء القاهرة المملوكية وفاس العتيقة ومكناس وساحة جامع الفناء في المغرب.. باعتبارها جزءا من تراث الإنسانية.

السرداب / البادكير / الشناشيل ! فما هي وظائفها الحياتية في البيت العراقي القديم ؟

السرداب : يلجأ اليه العراقيون من حر الصيف ، بالإضافة لاستخدامه للتخزين احياناً .

 البادكير : وهي من الوسائل المساعدة على اخراج الدخان والحرارة من الحمام

حيث كانت الحمامات سابقاً تستعمل الوقود من اجل تسخينها وتسخين مياه الاستحمام .

 الشناشيل : هي ماتعادل (البلكونة ) وتكون كلها من خشب ؛ والهدف منها بالاضافة الى كونها شبابيك . 

 لم تزل الشناشيل من أهم المعالم الفلكلورية البغدادية التي  طالها الإهمال، وهي تمثل الشاهد لجميع التحولات الاجتماعية والحضارية التي مر بها البلد، وتعد روح بغداد والمدن العراقية القديمة لما لها من عمق تراثي يحتفظ به أهالي تلك المدن، شكلت لوحة تشكيلية خالدة اسمها بيوت "الشناشيل".

وتلك البيوت تنتشر في مناطق الأعظمية والفضل والبتاوين وأبو سيفين والحيدرخانة والفضل وباب الشيخ في جانب الرصافة، والرحمانية والكاظمية في جانب الكرخ، فضلا عن تواجدها في العديد من مدن العراق مثل البصرة والعمارة وبالتحديد محلة الجديدة والسراي والتوراة في البصرة، بالإضافة الى البيوت الموصلية القديمة، والكثير من الشعراء سحر بها ومنهم السياب والبياتي وكانت مادة دسمة للعديد من الروايات العراقية.

ومن يمر بتلك المناطق يطرب لسماع أنغام المقام البغدادي وأغاني القبانجي ويوسف عمر، وحسين الأعظمي، كذلك يرى الظواهر البغدادية القديمة المرتبطة بروحية تلك الأماكن... نساء جالسات على عتبات البيوت وفتيات يراقبن المارة خلف الشبابيك الخشبية، ورائحة الشاي المهيل وأطفال يمارسون ألعابهم، وكبار السن في المقاهي يستعيدون ذكريات أيام زمان.

الشناشيل توازي في بنائها البيوت المملوكية القاهرية والتي كانت تسمى بـ"المشربيات"، وكذلك بيت الكرتلية في القاهرة القديمة، وتماثل أيضا "الرواشين" في بيوت جدة التراثية، وكذلك البيوت التونسية القديمة.

وبحسب مفهوم المحلة فإن البيوت تبنى متلاصقة جنبا إلى جنب وظهرا إلى ظهر، أما من ناحية تخطيطها فإنها تتصف بنمو تدريجي متجانس مع أزقة تفصلها كتلا بنائية بعضها عن بعض، وأزقتها أو ما يسمونها بالدرابين او الجادات لها مستوياتها من ناحية الطول والعرض وعدد البيوت التي تؤدي إليها والأصغر منها هي الدربونة المغلقة التي لا تعطي أي منفذ بل تؤدي إلى بيوت متقابلة ليس لها منفذ خلفي وتسمى نهاية المحلة.
أشكالها وفنّها المعماري

الشناشيل : هو الطابق العلوي المشيد من الخشب وتتميز واجهته بزخارف فنية تبين عمق الحضارة والفن البغدادي القديم لكي تضفي على المبنى لمسة فنية، وهي بمثابة شرف تظهر من خارج أعلى الدار وظيفتها تمنع دخول أشعة الشمس وتمكن أهل الدار من التقارب بين جيرانهم وأيضا تمكنهم من النظر إلى الخارج، كذلك كانت توفر الظل

يرجع تاريخ هذه الأبنية كما يرى المهتمون بهذا الشأن إلى عشرينات القرن الماضي، وبعضها يرجع إلى الحقبة العباسية والعثمانية وبعضها قد تم أنشاؤها بدايات العصر الحديث،  وقيل أن الشناشيل كلمة فارسية مكونة من مقطعين"شاه_شينين" بمعنى محل جلوس الشاه. أما أعمدتها الملونة والساحرة المنظر والتي تسمى "الأيونيك" بنيت بطريقة كلاسيكية في غاية الروعة، إذ تظهر فيها حرفية المعماري البغدادي في بنائها، ويؤكد الباحثون ان هذا الطراز العمراني ذو طابع فريد ومتميز منذ أولى الحضارات السومرية والأكدية والآشورية والبابلية، مرورا بعصر صدر الإسلام والعصرين العباسي والعثماني، وقد جاءت إلينا عن طريق التأثيرات الأوربية عبر بعض المهندسين العرب والأجانب كذلك من خلال المجلات المعمارية آنذاك وهي تعد كنوزا تاريخية وأثرية لا تقدر بثمن .

وقد انتقلت إلى دول المغرب العربي ولها آثار شاخصة لحد الآن في اسبانيا إذ نقل هذا الطراز من خلال الفتوحات الإسلامية التي قام بها العرب المسلمون هناك وتركوا بصمتهم فيها.

تعرضت معظم المدن العراقية خلال العقود الأخيرة الى شتى ضروب الاضرار والاهمال والتخريب . . . إذ طالت معظم معالمها العمرانية المميزة ، لاسيما العاصمة بغداد وفنون عمائرها الاسلامية وبيوتاتها التراثية التي تزين واجهاتها الخارجية الشناشيل الجميلة والرائعة ، التي تعد من المعالم العمرانية  البارزة في الاحياء القديمة منها . . . وذلك بسبب  التخلف في النظرة العمرانية والفنية والفكرية ، وكذلك نتيجة عدم الاستقرار السياسي والعمليات الارهابية التي طالت المدن العراقية في السنوات الاخيرة .

وتمثل الشناشيل في البيوت البغدادية التراثية بالنسبة الى العاصمة بغداد شخصيتها التاريخية والعمرانية ، لانها تجسد التقاليد المتوارثة من الماضي وتبقى إرثاً للأجيال القادمة . . . وتعتبر الاساس للهوية الوطنية والمحلية .

لذا فمن الواجب السعي الى تهيئة الدراسات والمستلزمات الضرورية لوضع الخطط السريعة لتطوير مناطق بغداد عمرانياً بما يتطلبه ابراز الجوانب الحضارية لهذه المدينة التاريخية العريقة ، والحفاظ على ما تبقى من القيم الفنية والجمالية للعمارة البغدادية لاسيما شناشيلها الرائعة ، واعادة صيانتها وترميمها ورصد واقع الارتقاء بها وإبراز الجوانب المشرقة منها . . . لتعود العاصمة بغداد الى جمالها وألقها العمراني الذي تميزت به لقرون عدة  ، وبالخصوص الاحياء القديمة منها : كالكاظمية ، والاعظمية ، والشوّاكة ، والكريمات ، والبتاوين ، والفضل ،  وباب الشيخ ، والمهدية ، وأبو سيفين ، والجعيفر ، والرحمانية  وغيرها . . . وشوارع : الخلفاء ، والكفاح ،  والشيخ عمر ،  وحيفا ،   وشارع الرشيد : الذي يعتبر من أقدم وأشهر شوارع بغداد التاريخية وأحد أهم مراكزها التجارية ، حيث ترك هذا الشارع بحالة يرثى لها منذ سقوط النظام عام 2003 والى يومنا هذا ، على رغم  موقعه المتميز بالاضافة الى انه كان يُعد الشريان الرئيسي للعاصمة بغداد . . . اضافة الى غيره من المحلات ( الحارات ) والشوارع والازقة التي أهملت خلال العقود الاخيرة .

والشناشيل في البيوت البغدادية التراثية تماثل ( المشربيات ) في البيوت المملوكية في القاهرة . . . وتماثل أيضاً ( الرواشين ) في بيوت مدينة جدة التراثية .

وتعتبر الشناشيل  من الظواهر المألوفة في البيوت البغدادية التراثية ومن معالمها الاسلامية المميزة . . . وهي الشرفات الخشبية المزخرفة المعلقة والمصطفة على الطريق العام ، حيث توفر مظلّة يحتمي بها المشاة من شمس الصيف الحارة وأمطار الشتاء . ففي بيوت الميسورين تتحول الشناشيل الى قطع فنية رائعة ، وذلك لجمال  نقوشها الخشبية التي تتخللها  قطع زجاجية صغيرة ملونة .

وجاء في فرهنك جديد ( المعجم الجديد ) لفريدون كار ، فارسي ـ فارسي : ان الشناشيل كلمة فارسية مركبة من ( شاه نشين ) بمعنى محل جلوس الشاه . . . ويذكر اللغوي والمؤرخ العراقي الدكتور مصطفى جواد في مجلة سومر ( المجلد 24 ، صفحة 244 ) : ان الشناشيل يطلق عليها أيضاً الأجنحة والرواشين . مفردها روشن ، وهي لفظة فارسية ومعناها الضوء ، وتعني الروشن كذلك .

والراجح ان لفظ الشناشيل أو الرواشين قد أستخدم منذ العصور الاسلامية الاولى في مدينة البصرة . وقد ورد في نهج البلاغة بشرح الامام محمد عبده صفحة ( 9 ) . . . من كلام لأمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب (ع) فيما يخبر به من الملاحم بالبصرة قوله : ويلٌ لسكككُم ( أزقتكم ) العامرة والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور وخراطيم كخراطيم الفيلة ( الميزاب ) . . . وقد شرح الامام محمد عبده أجنحة الدور التي شبهها الامام علي (ع) بأجنحة النسور بأنها رواشينها . . . ( ولم يكن المقصود من اشارة الامام (ع) لها في تلك الفترة الزمنية الناحية الفنية والجمالية ، وإنما تعبيراًً منه (ع) عن الاسراف الزائد في عمارة بيوت الاغنياء ،  مع كون الحالة السائدة في تلك الحقبة الزمنية من بداية نشوء الدولة الاسلامية هي البساطة في بناء البيوت ) .

وقد انتقل هذا الفن المعماري الجميل والرائع من مدينة البصرة الى باقي المدن العراقية الاخرى وبالخصوص المناطق الجنوبية والوسطى منها . . . وكانت العاصمة بغداد من أكثر المدن تأثراً بالشناشيل في تزيين واجهات عمائرها وبيوتاتها خلال العهود الاسلامية .

تشيد الشناشيل أساساً على قسم من بناء الطابق الاول يضاف الى المساحة الأساسية للبيت ، وذلك عن طريق احداث بروز يستند الى روافد خشبية أو معدنية . وعندما يتسع البروز نسبياً ، يعمد المعمار الى تدرج ألواح الخشب أو الروافد ، ليمكنه الحصول على نقاط استناد قوية تشيّد فوقها الشناشيل ، ويبلغ البروز عادةً متراً واحداً أو أكثر بقليل .

ويتم صنع الشناشيل من الخشب بدلاً من الطابوق ( الآجر ) أو الحديد ، للتغلب على مشاكل الثقل في توسعة البناء ، وكذلك مساعدة الخشب في تحقيق برودة الجو الداخلي للغرف عن طريق تقليل كمية الحرارة الواصلة الى البيت ، دون أن تمنع الضوء والهواء من الوصول الى غرف الشناشيل من خلال الفتحات الخارجية المشبكة . وكذلك تحفظ للسكان حرمتهم وخصوصيتهم ، فهي مصممة لحجب الرؤية من الخارج للجالسين في هذه الشرفات أو الغرف الملحقة بها .

ومن الظواهر المألوفة الأخرى في البيوت البغدادية التراثية ما يعرف بالأرسي ( الشبابيك الخشبية المزخرفة )  ، التي تفتح وتغلق برفعها الى الاعلى والاسفل . وتتخلل الأرسي أحياناً الأبجورات وهي شبابيك صغيرة شبيهة بالابواب تغطيها مقاطع من الخشب المائل المشبك لدخول الهواء وحجب الضوء.

وتمتاز العديد من البيوت البغدادية التراثية بوجود البنجرات ( وهي عبارة عن قضبان حديدية ذات أشكال زخرفية جميلة تصف عمودياً وتثبت من الاعلى الى خشبة مرتكزة في أعلى الشباك وأخرى تستند الى قاعدة الشباك ، وفي فصل الصيف كانت تصف مشربيات الماء الفخارية ( التنك ) على هذه البنجرات ، ليقوم الهواء الخارجي بتبريد الماء الموجود في داخلها .

 

 

المصادر :

- أميمة الشمري : جريدة المدى .

- د. رؤوف محمد علي الأنصاري : خبير في العمارة الاسلامية

- منتديات نبع الفرات