قناة عشتار الفضائية
 

10 عبارات توقفي عن قولها لطفلك

 

عشتار تيفي كوم - ويب طب/

قبل توجيه الكلام لطفلك، يجب أن تفكري فيه، لأنه يترجم معاني الكلام وفقاً لفهمه وإستيعابه، وليس كما تريدين أنتِ، وسوف نخبرك بأكثر العبارات التي تقولها الأم ولا تعرف أنها تؤثر على الطفل بالسلب.

مثل الكبار، الطفل لديه مشاعر وأحاسيس، ويستوعب الكلام الذي يوجه له، ويتأثر به، سواء كان كلاماً إيجابياً أو سلبياً، ولذلك يجب أن نكون أكثر حذراً عندما نتعامل مع أطفالنا، ونتحدث معهم بالطريقة التي تحفزهم نحو الأفضل.

هناك بعض العبارات التي تستخدمها الأم مع إبنها دون أن تشعر، يمكن أن تؤذي مشاعره وتؤثر على تقديره لذاته.

1- كن صبياً كبير أو كوني فتاة كبيرة

بعض الاباء والأمهات يقولون هذه العبارة لأبناءهم إعتقاداً منهم أن هذا يساعدهم في تحمل المسؤولية والإنتقال لمرحلة أكبر وخطوة جديدة في حياتهم.

في الحقيقة لن يستطيع الطفل أن يتحمل هذا الشعور كثيراً، ففي بعض الوقت يحتاج لأن يكون صغيراً ويرتمي في حضن أمه لتحتويه وتدله.

يمكن أن تقولي هذه العبارة لإبنك في بعض الأوقات، ولكن ليس في كل وقت، فأتركي له مساحة ليشعر بأنه طفل صغير، ولا يعيش مثل الكبار دوماً.

الأفضل إستبدال هذه العبارة بأمثلة توضيحية لأشخاص يحبهم ويقتنع بتصرفاتهم، على أن يكونوا بالفعل قدوة حسنة يحتذي بها.

2- لا تبكي

عندما يبدأ الطفل في نوبة غضب، تسرع الأم في أن توقفه عن هذا وتقول له "لا تبكي"، فهل تتوقعي أن هذه العبارة الصغيرة ترسل رسائل ذات معاني عميقة لطفلك!

يمكن أن يشعر الطفل بأنك ترفضين الحديث معه بسبب هذه العبارة، وتقللي من شأن ما يفكر فيه، مما يصيبه بالإحباط.

بمنع الطفل من البكاء أنت تكبتين مشاعره، وتجعليه يكتم ما بداخله من أحاسيس، وهذا أيضاً رد فعل خاطىء.

العبارة الأمثل في حالة نوبة بكاء الطفل أن تقولي له أنك تتفهمين غضبه من الأمر، ووضحي له عدم وجود مشكلة في أن نبكي بعض الأحيان، ولكن ليس كل شيء في حياتنا يستحق البكاء، فإعطي الأمر الحجم الذي يتكافأ معه.

وبهذا تتحدثي معه حتى يهدأ ويعتاد على ألا يكون رد فعله الأساسي في كل المواقف هو البكاء.

يجب أن يشعر الطفل أنك مدركة لمشاعره ومقدرة ما يشعر به، فأنت بذلك تساعديه وتدعميه بدلاً من أن تقمعيه.

3- لا يوجد ما تخاف منه

حتى ونحن أمهات، هناك بعض الأمور التي يمكن أن تخيفنا في الحياة، فما بالك بالأطفال؟

الخوف شعور طبيعي لدى الأطفال، ولا ينصح أن نقول لهم عبارات غير واقعية ولا يمكن تنفيذها، لأنه بالطبع سيواجه مخاوف مختلفة في حياته.

الأفضل أن نقول له أنه لا يوجد شيء تخاف منه أن نشرح له كل شيء يخاف منه وأسبابه، فمثلاً الصوت المرتفع الذي يخيفه نخبره بمصدره، وأنه لن يضرنا بشيء، وسوف يتوقف بعد قليل.

الطفل يخاف لأنه لا يفهم، وإن فهم وإستوعب فسوف يتلاشى هذا الخوف تدريجياً.

أثناء التحدث مع الطفل حول هذه المخاوف، يجب أن تحتويه وتأخذيه في حضنك، فهذا يجعله يطمئن ويهدأ.

4- أنظر كيف يتصرف صديقك

من أكثر العبارات الخاطئة التي نستخدمها بكثرة مع أبناءنا، هي عبارات المقارنة ظناً منا أننا نحفزهم على النجاح والتفوق على أصدقاءهم.

في الحقيقة، نحن بهذه الطريقة نؤثر بالسلب على نفسيتهم، ونجعلهم يركزون مع الاخرين أكثر من أنفسهم.

لا تنسي أن لكل شخص قدراته ومهاراته الخاصة، فإن كان إبنك غير موفق في شيء، فسوف تجدين ما يميزه عن الطفل الاخر، ولا يجب أن تضعي إبنك في مقارنة مع أحد.

هذا الأمر لن يخلق روح المنافسة الشريفة، بل يمكن أن يزيد الغيظ والكره لهذا الطفل الأكثر نجاحاً من إبنك.

دائماً قولي لطفلك أنه ناجح ومتفوق، ولديه نقاط قوة، وساعديه في تدعيمها، دون النظر إلى غيره، وإن أخفق فلا تزيدي من إحباطه، بل إجعليه يجرب مرة أخرى، ليتعلم المثابرة.

5- إفعل هذا دون نقاش

كيف يمكن لشخص أن يقوم بأي فعل دون أن يفهم سببه أو يكون لديه تصور له؟

عندما تقولي لطفلك أن يقوم بفعل أو تمنعيه عن فعل دون أن يتناقش معك ويفهم السبب، فبهذا توقفي لديه التفكير والإبداع، والتعود على التحدث وإبداء وجهات النظر المختلفة.

لا تنسي أن الطفل عندما يجد أمامه شيء جديد يكون لديه فضول لتجربته، ومعرفة ما هو، وكيف يتم إستخدامه، والأفضل أن تدعيه يجرب أمام عينيك، ويفهم كل شيء حوله بمفرده،

ننصحك في هذه المواقف أن تعتادي على شرح الموقف للطفل، ولماذا يجب عليه أن يفعل هذا الأمر، وما هو المقابل لما سيفعله.

6- سوف أخبر والدك

أي صيغة تهديد تتحدث بها مع طفلك سوف تجعله طفلاً خائفاً ومهزوزاً طوال الوقت حتى وإن لم يخطىء.

إذ سوف يظن أن أي شيء يفعله يمكن أن يغضبك، ويخشى التجارب الجديدة، وبالتالي تقل فرص تعلمه أمور مختلفة في الحياة وزيادة مهاراته.

لا تتصوري أن أسلوب التهديد سيجعل طفلك يتوقف عما يقوم به من أفعال، لأنك بهذا تجعلينه شخصاً خائفاً ومتوتراً دائماً، بل ويمكن أن يفكر كيف يخفي عليك ما يفعله.

إستبدلي أسلوب التهديد بالتحدث مع طفلك بهدوء، والعقاب مطلوب ولكن بقدر الخطأ، وليس في كل الأمور، فيجب أن تسامحيه أكثر من مرة أولاً، ومع إستمراره في الخطأ إبدئي بعقابه عن طريق الحرمان مما يحبه.

7- لن تستطيع فعل هذا

ما أصعب هذه العبارة التي تقولها الأم لطفلها ولا تعرف كيف تعني بالنسبة له، فالطفل لن يفهم بهذه العبارة إلا أنه ليس قادراً على فعل شيء، وقد لا يبدي إعتراضاً، ولكنه سيعتاد أن يعتمد عليك في كافة الأمور.

والمطلوب منك أن تجعليه يعتمد على نفسه ويجرب ويحاول أكثر من مرة، ليخطىء ويتعلم ثم ينجح في النهاية.

إعرضي عليه المساعدة وإن وافق ساعديه، وإن رفض فأتركيه وشأنه بمتابعتك، حتى يأتي لك بنفسه ويطلب المساعدة.

8- دعني وحدي

كونك زوجة وأم، فيقابلك الكثير من الضغوط والأمور الحياتية الصعبة التي تجعلك تشعرين بالغضب، وتحتاجين لأن تختلي بنفسك لبعض الوقت، ولكن ماذا عن طفلك الذي لا يفهم كل هذه الأمور!

بهذه العبارة أثناء غضبك يمكن أن يشعر الطفل بأنك لا تريديه جانبك، فهذا كل ما يمكن أن يستوعبه عقله وتفكيره من توجيهك لهذه العبارة إليه.

الحل الأمثل في هذا الموقف أن تعطيه شيئاً يحبه لينشغل به في هذا الوقت حتى تهدئي وتعودي إلى طبيعتك.

لكن لا تتركيه طويلاً في هذه الحالات، لأن الطفل يرى ردود أفعالك وغضبك، ويعرف أنك منزعجة من أمرٍ ما، وبالتالي يحتاج إلى أن تعودي إليه لتطمئنيه بأن كل شيء على ما يرام.

9- أحسنت العمل

قد تشعرين بالغرابة بأن هذه العبارة لا يجب أن تقوليها لطفلك، وهنا لا نعمم الأمر، ولكن لا يفضل أن يشعر الطفل بالثناء والمدح في كل الأفعال والأوقات، لأنه سيعتاد على هذه العبارة مع الوقت، ولن يفرق بين المهام الطبيعية والفائقة.

إجعلي عبارات المدح والتحفيز القوية في الأوقات التي يستحق فيها الطفل هذه العبارات، ويمكن الإكتفاء بالإبتسامة وتخصيص وقت للعب كرد فعل لأفعاله اليومية المعتادة.

10- أعدك بهذا

عادةً ما تقول الأم هذه العبارة، ولا تتصور أن الطفل يصدقها، فتعتبرها حيلة لإسكاته عن الإلحاح مؤقتاً، ومع الوقت يشعر الطفل أن أمه غير صادقة في وعودها معه، وتقل ثقته بها تلقائياً.

في كثير من الأحيان لا تستطيع الأم أن توفي بوعودها مع طفلها، لحدوث ظروف طارئة وغير متوقفة، أو لنسيانها هذا الوعد، مما لا يعني لها الكثير، ولكنه يعني لطفلها كل شيء، وسيشعر باليأس الشديد إذا لم تنفذي هذا الإتفاق.

وهنا ننصحك بأن تستبدلي هذه العبارة بعبارة أخرى أنسب وهي: "سأحاول أن أفعل لك ما تريد"، حتى يكون لدى الطفل خلفية بأن الأمر ليس محسوماً، وفي حالة عدم تنفيذ الوعد أخبريه بالأسباب، وأعطيه بدائل تسعده وتعوضه.