-
)
المسلسل التركي ( نور ) .... والطلاق ....... والسياحة ....... وعلماء
الدين
؟!..(
لازال
المسلسل التلفزيوني الدرامي التركي المدبلج ( نور ) يستأثر بأهتمام ومتابعة
الجمهور
العربي في الوطن العربي وكذلك مسلسل ( سنوات الضياع ) المعروضين حاليا على
قنوات
( MBC )
الفضائية حيث حقق نجاحا كبيرا واصبح حديث الناس اليومي حياة ابطال
المسلسلين
وخاصة ( مهند ) و ( نور ) و ( يحيى ) و ( لميس ) الذين اصبحوا نجوما في
سماء الفن
والمجتمع وتوالت عليهم الدعوات الفنية لزيارة الاقطار العربية والاحتفاء
بهم بناءا
على طلب الجمهور وفعلا قام كادر مسلسل نور بزيارة بعض اقطار الخليج العربي
والاردن
وغيرها
…
المسلسل .... وحالات الطلاق
نقلا عن الصحافة العربية شهدت بعض بلدان الوطن
العربي مثل السعودية والاردن واليمن وسوريا وغيرها العشرات من حالات الطلاق
بسبب
المسلسلين ( نور ) و ( سنوات الضياع ) وذلك لاعجاب وولع بعض الزوجات بالبطل
الرومانسي ( مهند ) والبطل صاحب الرجولة ( يحيى ) وانتقادهم لازواجهم عن
طريقة
تعاملهم معهم مقارنة مع المشاهد الرومانسية من جانب مهند مع البطلة ( نور )
ويحيى
مع البطلة ( لميس ) مما يثير حفيظة الازواج لزوجاتهم و يدفعهم بالنطق يمين
الطلاق
تحت تأثير الانفعال والتوتر والشد العصبي والغيرة.
ان
النساء يطلبن
معاملة لاتقل رومانسيته عن تعامل ( مهند مع نور ) او غرام ( يحيى مع لميس )
ومثل
هذا الطلب يثير الغيرة في نفوس الازواج .... حيث ان العشق والهيام والحب
والدلال
الذي نجده في هاتين المسلسلين لايمكن ان نعيشه بكل تفاصيله في الحياة
اليومية
الواقعية لوجود صعوبات وتقاليد واختلاف الظروف
.
وقد وصلت الحالة لدى قسم
قليل من النساء ان تضع صورة مهند في غرفة النوم او في غلاف الموبايل انه
هوس
واستخفاف بمشاعر الازواج
…
ان مثل هذه التصرفات من قبل بعض النساء يؤشر
قصور رؤية وافتقار الى الحب وخلل في الحصانة التربوية وضعف وعيها بأهمية
دورها في
التماسك وقوة وشائج الاسرة والمجتمع بعيدا عن المسلسلات الفنية التي لاتعبر
دائما
عن الواقع على الارض وجوهره
...
المسلسل
.... والسياح العرب:
بسبب النجاح الذي حققه المسلسلين ( نور ) و
(
سنوات
الضياع ) اصبح القصر الذي شهد تصوير مسلسل ( نور ) محطة ومقصد للسائحين
العرب
لزيارته حيث يستقبل القصر يوميا ( 150 _ 200 ) سائحا عربيا من مختلف
الاقطار
العربية ويدر على مستثمر القصر مبالغ كبيرة حيث سعر تذكرة الدخول يزيد ثلاث
اضعاف
سعر
تذكرة
دخول قصر الخلافة الاسلامية في اسطنبول
هذا القصر تم بناءه
قبل ( 150 ) سنة ويقع على شاطئ مضيق البوسفور وفيه لمحات تاريخية راقية
ويعود الى
احد اثرياء تركيا…
ويباع في القصر مجموعة من الفرش والاسرة والاغطية
والسجاد وبعض التحف التي تم استخدامها في تصوير احداث المسلسل ( نور )
باسعار عالية
وعليها اقبال كبير من الجمهور العربي الذي يزور القصر للسياحة
وان المسلسل
اضافه سعر جديد على هذا القصر حيث تجري حاليا مشاروات مكثفة لتحديد قيمة
القصر الذي
كان متروكا منذ زمن الا ان تصوير مشاهد مسلسل ( نور ) ونجاحه اعاد الحياة
والقيمة
السوقية له حيث قدر قيمته الاولية بمبلغ ( 75 ) مليون يورو حاليا اي بحدود
( 120
)
مليون
دولار ....بعد ان كان لايساوي مثل هذه المبالغ قبل استخدامه في تصوير
المسلسل
..
المسلسل
..... وعلماء الدين
:
اصدر مفتي
عام المملكة العربية السعودية الشيخ (عبد العزيز بن عبد الله) فتوى تحرم
مشاهدة
المسلسل التركي ( نور ) واصفا اياه ب ( المنحط والمنحل ) وان المحطة التي
تقوم
بعرضه تعلن الحرب ( على الله ورسوله ) واضاف ان المسلسل ( انحلالي وخبيث
وضار
(
...
وقال الدكتور ( محمد ابو ليليه ) استاذ الدراسات الاسلامية بجامعة
الازهر ان انتشار هذه الظاهرة في المجتمع المسلم يمثل انحلالا في قيم
المجتمع
والاخلاق ويعبر عن حالة الانقسام العاطفي بين الازواج
..
وكذلك اكد الشيخ
)
زين عبد الحليم ) من الكويت بعدم جواز مشاهدة المسلسل اذا كان فيه ( خلاعة
) لان
الشيخ لم يشاهد المسلسل اصلا
…
.
وفي مدينة الناصرية ذو الاغلبية ( الشيعية
)
جنوب
العراق تم رمي صور ( مهند ) و ( نور ) في الساحة الرئيسية للمدينة ليدوس
عليها الناس هذا دليل على رفض قسم من المجتمع في هذه المدينة لهذا المسلسل
واكيد
بفتوى دينية من احد مراجع الشيعة فيها
....
رغم صدور الفتاوي وبعض الاراء
الدينية المعارضة للمسلسل الا ان قنوات
( MBC )
الفضائية لا زالت تعرض المسلسل
بنجاح كبير وكذلك يعرض بشكل واسع على المواقع الالكترونية ولازالت قاعدة
مشاهدته
الجماهيرية كبيرة وواسعة في البلدان العربية والمهجر
...
وهذا يؤكد حاجة
مجتمعنا العربي الى تعزيز مشاعر الحب والتماسك والالفة والمودة ورباط
الوشائج
والتقاليد الاجتماعية والاسرية والتربوية العريقة والاصيلة بين افراده
بشفافية
ونقاء وواقعية بعيدا عن الخيال والحلم والحب الرومانسي الذي لاينسجم قسم
منه مع
واقعنا وتقاليدنا ومجتمعنا العربي والذي تتناوله بعض المسلسلات الفنية
الحديثة وفي
نفس الوقت فأن مجتمعنا العربي يرفض القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية
المتخلفة
والبالية التي ولى زمانها منذ حين وتحط من مكانته بين شعوب العالم المتحضرة
…
انطوان دنخا الصنا
مشيغان
[email protected]