الاجابه على سؤال الانجيليين حول صنع التماثيل والصور والتعبد لها من قبلنا ج1؟
                      فلاشات من محاضرات الاب ابراهيم حداد

 


حسب سفر الخروج 20(: 1-5 )ثم تكلم الله بجميع هذه الكلمات قائلا أنا الرب الهك الذي اخرجك من ارض مصر من بيت العبودية لا يكن لك الهة اخرى تجاهي لا تصنع لك منحوتا و لا صورة شيئا مما في السماء من فوق و ما في الارض من أسفل و ما في المياه من تحت الارض لا تسجد لها و لا تعبدها لاني انا الرب الهك اله غيور اعاقب إثم الاباء في البنين الى الجيل الثالث والرابع ...الخ .
الايات المذكوره اعلاه التي يستخدمها الانجيلين ليعترضوا على مايقوم به الكاثوليك أو غيرهم. اولا كما قلنا ان الايات ذكرت في سفر الخروج يعني ان اليهود كانوا في مصر في بلاد الوثنين وتعودوا من الوثنين ان يعبدوا الاوثان وانهم بقوا مع الوثنين فتره طويله من الزمن ، وكما نعرف ان يوسف الصديق عندما باعوه اخوته وبعدها وصل لمصر وهناك بيع واصبح يعمل عند قوطيفار الذي كان رجل مسؤول يعمل لدى الفرعون وبعد ان تغير حاله ارسل لوالده يعقوب واخوته ان يعيشوا معه وكانت الفتره عاشوا اليهود في مصر تقريبا 400 سنه وبهذه الفتره نسوا كل العادات اليهوديه والتي كان من الاصح ان يتمسكوا بها ,
لكن هم تعودوا ان يعبدوا اوثان وصاروا يصنعوا لانفسهم تماثيل واوثان يعبدونها لكي تستجيب لهم وهذه الأشياء تعلموها من المصريين .
الله يعرف ان هولاء اليهود لازالوا متطبعين بهذه العادات الخاصه بعبادة الاوثان .
اذا الرب قال لموسى ان يعملوا صور لمن يعملوا صور . ايوجد احدا رأى الله نحن رأينا المسيح والعذراء امنا والقديسين ولكن هولاء اليهود ماذا يرسموا وإن رسموا اكيد سوف يعملوا صور لإله يعقوب ولكن هم لم يروهُ كيف سوف يرسمونه او ينحتوه قد واحدا يرسمه ثورا او شمسا ...الخ لان هذه الصور متطبعه في ذهنهم من مصر لانهم لم يروا الله ، لكن نحن رأينا يسوع المسيح والعذراء مريم والقديسين وكل شيء سماوي ، كل السماء ظهرت بهم .
اليهود ماذا كانوا يعملوا ليرسموا لانه ليس كان هناك شيء ظاهر لهم ولذا كان ليس بمسطاعتهم ان يتخيلوا رسم السماويات ولكن فقط ان في افكارهم ماتعلموه من الوثنين بمصر وعندما يعملوا مثل هذه الصور يرجعوا يقعوا بالعباده الوثنيه وانهم سوف ينسوا الله الموجود بالسماء ويركزوا على الصور المطبوعه في ذهنهم ، وتصبح عبادة الله في السماء ترجعهم الى عبادة التي تعودوا عليها في مصر . وهولاء اليهود الذين خرجوا من مصر كانوا مثل الاطفال لم يفهوا مقاصد الله ولن ينضجوا ليصلوا اليه وكما قلنا لم يكون لهم تصور لصورة الله ويرسموها وانه من السهوله كان يقعوا بعبادة الاوثان لكن هذه المَره بأسم هذا الإله وتكون شر الآخره أسوء بكثير من شر الأولى لان عبادة الوثن التي تحمل اسم الله السماوي نصبح أشر بكثير من عبادة الوثن الذين كانوا متعودين عليه في مصر .
الآن من ناحيه ثانيه عندما كان يعمل موسى تابوت العهد في سفر الخروج ، وكما ذكرنا ان الله قال لموسى لاتصنع لك منحوتا ولاصورة شيئا مما هو سمائي من فوق إذاً لماذا رجع مرة ثانية قال له إنحت الشروبين والسرافيم على تابوت العهد وكما نعرف ان الاثنين هما صور سماويه والان السؤال لماذا نحتها بالذهب؟
هذا هو درس من الله يعطيه الينا حتى نفهمهُ لكننا لانفهمه والدرس انه ان تنسى الصوره الارضيه وتتعلق بالصور ذات المعاني السماويه الروحيه انه ينقلنا من تفكير أرضي وهذه المنحوتات السابقه اي الاوثان خرجت من فكر الانسان ولكن السرافيم والشروبين خرجت من فكر الله أليس هذه تشبه عندما قال الله لآدم لاتأكل من شجرة المعرفه التي هي مشيئة البشر اي مشيئتك يآدم ولكن الاصح ان تأكل من مشيئتي أنا .
اي هنا ان الله ينقلني من صورة ذاتي الى صورة الله ، وان الله بدء يظهر بنوع من التجسد وهذه صورة توضح على قروب وشروع تجسد ابن الله فمعناه هنا ان ليس ممنوعا المنحوتات وان الممنوع ليس المنحوته بحد ذاتها الوصيه هنا تقول انه لاتنحتوا اشياء تتخيلوها انتم في السماء ولكن فقط انحت الاشياء التي اعطي صورها من السماء ، يسوع المسيح جاء من السماء وعندما نحن ننحت له منحوته من اين نحتها من مصدرا جائنا من السماء وليس من فكر بشري والعذراء امنا من السماء والقديسين ابناء السماء وهولاء كلهم جاءوا من الله وكما يقول الذين أمنوا بأسمه مكنهم ان يكونوا ابناء لله ليسوا بمشيئة لحم ودم ولدوا...الخ. اذن الصور التي يعطيها الله نرسمها ونحتها لكن الصور التي نحن نخترعها ونـُؤلهها هي هذه الصور والتماثيل الممنوعه هذه هي رسالة الرب ،
نفس الرساله التي أعطاها لآدم لاتأكل من مشيئتك اي من شجرة جسدياتك من شجرة المعرفه البشريه ولكن عندما تريد ان تأكل إكل من شجرة المعرفه الإلهيه
يعني الذي يعطيه الله اي الكلمه .
هناك فرق بين انا اعمل رغباتي وفكري وكلمتي وبين اقبل مشيئة الله وفكرهِ وإرادتهِ وكلمته. عندما جاء بطرس وقال ليسوع لاتذهب لأورشليم لانه سوف يقتلوك أجابه يسوع اذهب ورائي ياشيطان وكما نعرف ان بطرس اصبح بعدها اول بابا( رئيسا للكنيسه) لان افكارك هي افكار الناس وليست افكار الله .
عندما ننحت منحوتات او رسموات اعطها الينا الله هي مقبوله لدى الله لكن الصوره او المنحوته التي ننحتها لنفسنا هي الصوره او المنحوته الغير مقبوله لدى الله لانها الوثن بحد ذاته .
لو كان حرفيا فيما ذكرنا اعلاه عندما منع النحت والرسم ولكنه بعدها آمر موسى برسم الشروبين والسرافيم هل الله يناقض ذاتهِ او نفسه بنفسه آكيد لا.
في السابق كانوا الوثنين ينحوتوا منحوتات وكانت تخرج بمعنى مثلا كانوا يفكروا اكثر شيء بالسحر بعض منها كان يفكر عندما يركز على شيئا ما امامه تركيز قوي جدا سوف يتحرك ايضا كان هناك تكرار الكلام يقفوا امام الاله المنحوت ويطلبوا الطلبات ويكرروها لمرات عديده كما يذكر لنا حادثة النبي ايليا مع كهنة البعل عندما استمروا بتكرار الكلام من الصباح الى المساء وكما يعتقدون ان كثرة الكلام يُحرك الإله ويعمل قوة هكذا هي مخيلتهم البشريه تقول لهم.
معناه الروح الذي يضعونه في الوثن هو مشيئتهم ان هذا الإله يعمل اعجوبه وماهي الاعجوبه ؟ مثلا ان يسطو على عدد هائل من النساء ويأخذهم او مبلغا من المال او مثلا انا اريد اعمل نوعا من السحر أسحر بلدا ما اجعله ينام لكي أتِ واحتله هكذا كان تفكيرهم بافكار وثنيه .
نحن عندما كـُُنا اولاد صغار كنا نتخيل اشياء كثيره وخاصة الاشياء التي لانستطيع ان نصل اليها او نريد ان نصبح في مجد ما او اغنياء او رياضين او ابطال افلام وقصص .
نرجع بأنهم كانوا يعملوا تمثال كبير له تجويف وتحته غرفه وله اذرع ليضعوا الطفل عليه ويعملوا محرقة لتحرقهُ وبعدها يتقدم الناس ويقدموا القرابين من ذهب ونقود وحبوب في تجويف الصنم او الوثن وكانت تنزل الى الغرفه التحتيه وكانوا قسما من الكهنه الخاصين بالوثن موجودين تحت في الغرفه ينفخون ببوق كبير فيخرج من الوثن صوت قوي مرعب وكانوا يعلموا الناس كلما خرج مثل هذا الصوت ان الإله او الوثن يريد محرقة( طفل جديد) اخرى مع القرابين . مثل هذا التمثال الله سمح الشعوب تفكر فيه ولايوجد شيء على الارض الله لم يسمح فيه والذي لم يسمح فيه لم يتكون او يوجد ولايصير . ليدلنا نحن انه ان الصنم او الوثن اسمه الذات والتجويف الذي فيه يسمى الطمع وعدم الشبع ونزول الأشياء المقدمه الى الأسفل يعني كل شيء نأكله في الدنيا يذهب الى الموت والجحيم والصوت الخارج من البوق هي الروحانيه التي يزرعها الانسان في عالمياته ،
مثلا هناك الكثير من الجماعات تتقمص زي معين من ملابس ترتيب شعر مع اضافات كثير الى الجسم فكل الذين ينتمون اليها يعملوها كأنهم يصبحون متشابهين وحتى احيانا يتكلمون بلهجات معينه متقطعة الحروف اي ان روحانيه مثل هذا النوع تفرض عليهم عمل ذلك لعبادة اوثانهم المتمثله بذواتهم وعالميتهم، اي ان صار الوثن له صوت وله روح يتكلم يركضوا اعطيه وهم يعطوه وهذه الصوره بدائيه ، اليوم نفس الصوره تحدث بشكل عصري وليس بدائي بغير طريقه ، هذه هي عبادة الوثان الذي يتكلم عنها الرب . الذي يُريده منا الله انه لانعبد مشيئتنا وافكارنا ولانتبع كلمة البشر لانه كلمة البشر سيطر عليها ابليس بالخطيئه ، كلمةالبشر هي الخطيئه لكن كلمة الله هي كلمة القداسه والفضيله هذا هو الفرق .
قد يقول البعض ممن يسموا انفسهم فاهمين بالانجيل ان هذا الشيء غير مكتوب بالانجيل وهذه عادتهم لانه يعبدون الحرف نقول لهم اذا هم يعرفوا الانجيل افتحوا الفصل الاخير من انجيل يوحنا وبالتحديد الايه الاخيره يقول انه لو سجلنا كل الكلام الذي قاله يسوع ولو دَوَنا كل الاعمال التي عملها يسوع كانت صحف الارض كلها لاتسع ، اذا هم لم يؤمنوا بالانجيل معناه ان هذا الكلام هو خارج الانجيل وان الروح القدس لايعمل وان الله يعمل في الكلام المكتوب في الانجيل
هنا رفعوا واهملوا الروح القدس وانه لايعمل إذن واذا كانوا يفسروه حرفيا إذاً لسنا بحاجة للروح القدس هذا اولاً . اما ثانيا الذي وصلنا بالانجيل هو نقطة من بحر ياترى اذا كان هذا الانجيل ناقص من الذي يكمل الانجيل لماذا الله شاء انه لايدون كل شيء في الانجيل هذا هو السؤال؟ الجواب ان الله حَي الكتاب المقدس ميت لانه محدود كلام على ورق او حبر على ورق ماهو الفرق بينه وبين الشريعه
اليهوديه الذين كانوا يأخذونها ويطبقونها حرفيا اذاً ماذا اعمل بالعهد الجديد بالروح القدس اذا عندي شريعه من اليهود هذا المنطق اذا هم يعترفوا فقط بالكلام المكتوب بالكتاب اذاً اصبح عندي شريعه واذا حدث هذا فما حاجتي بالروح القدس لان اليهود كان عندهم شريعه من دون الروح القدس ، واذا كان فقط المكتوب بالانجيل ماذا يعمل الروح القدس فينا أولا، ثانيا هل يسوع آمر تلاميذه ورسله ان يكتبوا الانجيل وكما نعرف اول انجيل كُتبَ في 65م بعد صعود يسوع
لماذا؟ ولماذا قال يسوع سأرسل لكم الروح القدس وهو سيذكركم بكلِ ماقلتهَ لكم
ايضا لماذا؟ وانه قال لهم ان الروح القدس المرسل اليكم سيذكركم فقط وليس لكي تكتبوا . يوئيل النبي2: 28-30 قال في نهايةالايام سأفيض روحي على كلِ بشر روحي اي الروح القدس لم يـَقُل سأفيض الحبر على الورق لتكنبوا الانجيل المقدس ، فيتنبأ ،ان التنبأ لايتكلم عن المستقبل بالانجيل كلمة النبي والمتنبأ هو الذي يتكلم عن السماويات ، كان هناك معلمين كثيرين يقولون عنهم انهم انبياء حتى يسوع قال له يامعلم يرجع يقول لهم مامن نبي مقبول في وطنه والتنبأ كان يشير الى العلم السماوي الأشياء الغير مألوفه على الارض فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويحلم شيوخكم احلاما ويرى شبانكم روءاً وعلى العبيد والايماء ايضا افيض روحي في تلك الايام وأجعل الايات في السماء وعلى الارض دما ونارا وأعمدة دخان...الخ.
ماهو دور الروح القدس هنا ان يكتب الكلمه في قلوبنا لانه الله حَي يريدنا اناجيل حَيه . وكما قال للتلاميذ سأرسل اليكم الروح القدس.
انا وغيري لم يروا يسوع المسيح لكن الروح القدس هو روح الله وهو ارسله لي ولغيري أليس هو نفسه الذي تكلم والرسل قالوا عن يسوع كان يتهلل بالروح اليس هو نفس الروح كان يتكلم بفم يسوع وهونفسه قال عنه يسوع للتلاميذ لاتفكروا بما تقولون لان روح ابيكم هو المتكلم فيكم ( يعني من فمكم ) بعث الروح إليّ بعد الفين سنه نفس الروح الذي تكلم الذي يكتب الكلمه للرسل هو نفسه يخبرني لماذا لاني آمنت وتتلمذت واصبحت تليمذا ورسولاً ليسوع مثل التلاميذ والرسل الاوائل بالضبط اي هو نفس الروح الذي تكلم سابقا اصبح فيّ اي انا صرت انجيل حي يليق في الإله الحي ،( عندما ارادت زوجة قوطيفار ان تغري يوسف لتنزني معه ولكنه رفض ذلك اي قال لااعمل شيئا مخالف لشرائع الله علما لم يكن شيئا مكتوبا يمنع ذلك وكما نعرف بعد الوصايا العشر لم تكون مكتوبه اي معناه ان الايمان كان يحفر على قلوب المؤمنين أهذا الشيء مكتوب بالانجيل لان الروح القدس يتكلم بفمنا اي ان الانجيل حي وليس هو حروف فقط نقرأها ان الروح القدس هو الذي يعمل وليس هناك شيء مكتوب فقط ومبرمج) لان الإله لم يَعُد حي عندهم لكون كتاب شريعة التوراة كانت ميته . والأنجيل ليس كتا ب شريعه ولكن هنا جماعة الانجيليين يستخدمونه ككتاب شريعه مثل مايستعملوا اليهود التوراة ماهو الفرق.
لكن نحن ليس لدينا شريعه وشريعتنا هي من الداخل ليست من الخارج

 

        خادم المسيح

 فريد عبد الاحد منصور

9\10\2009 ملبورن