مفيد الجزائري في ندوة سياسية بلندن يوضح

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رؤية الحزب الشيوعي العراقي لسبل الخروج من الأزمة السياسية

 

 لندن - معن كدوم

 

استضافت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في بريطانيا الرفيق مفيد الجزائري، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب، في ندوة سياسية عامة مساء يوم السبت 3 آيار 2008 حضرها عدد كبير من ابناء الجالية العراقية. 

                     

وبعد كلمة ترحيبية قدمها الدكتور رضوان الوكيل سكرتير المنظمة، أشار فيها الى اهمية اللقاء في ضوء التطورات السياسية التي يشهدها العراق وما خرج به الاجتماع الاخير للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الذي انعقد في بغداد في الثامن عشر من نيسان الماضي، ابتدأ الرفيق مفيد الجزائري حديثه بالتأكيد على اهمية الحوار وتبادل الآراء في إغناء سياسة الحزب. وركّز حديثه على المستجدات في الوضع وموقف الحزب منها ورؤيته لسبل الخروج من الأزمة السياسية التي فاقمها الصراع على السلطة والنفوذ والثروة دون اكتراث لمعاناة الشعب العراقي جراء تصاعد الارهاب والجريمة المنظمة والفساد الاداري والمالي.

 

 

وفي سياق الحديث عن التطورات الاخيرة، وتداعيات العملية الامنية في البصرة ضد الخارجين عن القانون، أكد الجزائري دعم الحزب لكل الجهود التي تهدف إلى معافاة الوضع السياسي وتصب في تأمين مستلزمات إعادة بناء الدولة على اسس سليمة في مقدمتها سيادة القانون، والاحتكام اليه بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة، وحل الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة تحديداً. وقال ان ما جرى في البصرة كان قتالاً ضد الكيانات المسلحة الخارجة عن القانون وعصابات التهريب والقتل، التي استهدفت النساء والاكاديميين وغيرهم. واشاد في هذا السياق بحملة الاحتجاج التي اطلقتها رابطة المرأة العراقية لوقف العنف ضد النساء. ودعا في الوقت نفسه الى حقن الدماء ونبذ العنف وابقاء باب الحوار السياسي مفتوحاً من اجل تجنيب المدنيين الابرياء المزيد من الويلات جراء الاصطدامات المسلحة المستمرة في بغداد ووضع حد للاوضاع الانسانية القاسية التي يعيشها أهالي المناطق المحاصرة.

 

ولفت الجزائري الانتباه الى ان التداعيات السياسية للتطورات التي شهدتها البلاد مؤخراً، وما توصل اليه المجلس السياسي للامن الوطني في 5 نيسان الماضي، تشكل ما يمكن اعتباره انعطافاً ايجابياً في العلاقات بين الكتل السياسية مهد للتحرك في اتجاه اعادة تشكيل الحكومة واستكمال قوامها، وتوسيع مشاركة اطراف العملية السياسية في عملية صنع القرار ورسم السياسة العامة للبلاد.

بعدها فتح الباب لملاحظات الحضور واسئلتهم، وتناول بعضها اوضاع الثقافة ومعاناة الصحفيين والاعلاميين وسبل توفير الحماية لهم. وعرض الرفيق مفيد الجزائري، الذي يشغل منصب رئيس لجنة الثقافة والاعلام و الآثار في مجلس النواب، بتفصيل الجهود المبذولة بهذا الشأن من قبل نقابة الصحفيين وتجاوب البرلمان معها، اضافة الى التوجه لطرح مشروع قانون للاعلام في الفترة القريبة المقبلة.

ورداً على سؤال عن الموقف من الاحتلال، اكد الجزائري مجددا موقف الحزب من الحرب ومسؤولية الاحتلال وسياساته عن الكثير من الخراب الذي لحق بالعراق، مشيراً الى موقف الحزب الداعي الى التعجيل بانهاء الاحتلال وتوفير المستلزمات السياسية والأمنية لتحقيق ذلك، والترابط الوثيق بين إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة الكاملة من جهة، وإعادة بناء الدولة العراقية على اسس دستورية ديمقراطية اتحادية من جهة أخرى.

 

وحول الصراع الدائر بين القوى والاحزاب السياسية العراقية، اعتبر ان وجود الصراع شيء طبيعي ولكن بشرط أن يمارس بصورة سليمة وديمقراطية وليس عبر اللجوء الى العنف والسلاح والقتل.

وعبّرت المداخلات الكثيرة من الحاضرين عن التقدير للحزب والمكانة المميزة التي يحظى بها لنزاهته وأمانته لمصالح الشعب وحقوقه.

... ولقاء ثقافي

وكان الرفيق مفيد الجزائري قد التقى مساء الجمعة 2 آيار، وبمبادرة من منظمة الحزب، مجموعة من المثقفين العراقيين للتداول في شأن هموم الثقافة ومعاناتها، وسبل استنهاضها، ودور المثقفين خارج الوطن. وقد أجاب على تساؤلات تناولت جهود الحزب لدعم المثقفين والمبدعين والدفاع عن حقوقهم، والمصاعب التي تعترض نشاطهم الابداعي، وما تعانيه الثقافة من تجاهل واهمال وعدم ادراك لدروها الحيوي في معافاة المجتمع واعادة بنائه ديمقراطياً.