لماذا يكره البنتاغون سيدنا يزيد إبن عم سيدنا الحسين ؟هل لانه أراد فتح امريكا ؟ ام لانه اراد فتح روما ؟ام محبة للفرس لان يزيد قضى على ديانتهم الزردشتية وادخلهم الاسلام ؟

 

 

  المحامي علاء الاعظمي

[email protected]

 

 اثارني لكتابة هذا الموضوع اعلانا تبثه الان قناة الشرقية عن زيارة الاربعين التي يقوم بها العراقيون الى كربلاء حيث ان البنتاغون ( وزارة الدفاع الامريكية ) هي التي انتجت هذا الاعلان ووزعته على الفضائيات العراقية والعربية مقابل بث بمبلغ 150 دولارا للثانية الواحدة وبما ان الاعلان طول مدته 120 ثانية فانه يكلف الفا وثمانمائة دولار للمرة الواحدة فاذا اخذنا بالاعتبار عدة مرات البث الى خمس مرات على اقل تقدير فانه يكلف باليوم الواحد تسعة الاف دولار في اليوم الواحد .

 والاعلان الذي نحن بصدده يحكي عن السماح بالسير على الاقدام الى الزيارة ويقول الاعلان انه كان ممنوعا عليهم زمن النظام السابق ودائما يستغل البنتاغون هذه المناسبة فيظهر حبه لشيعة العراق ويؤكد على تعاطفه مع قضية الحسين ويسمح برفع اللافتات التي تسب يزيد وبني اميه ولا يسمح برفع اللافتات التي تندد بالاحتلال الامريكي المهم .. ما هو سبب حب البنتاغون للامام الحسين هل لانهم يؤمنون بان الدم تغلب على السيف كما يقول ذلك فيلق بدر ام لانه كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء ام كما يقول جيش مقتدى كل ناصبي قاتل للحسين ؟

كلا .. فان البنتاغون لا يأبه لذلك ولا يحب الحسين اطلاقا لانه إبن علي بن ابي طالب قاهر يهود خيبر ومحطم بني القينقاع؟  فكيف يحبون من قتل اجدادهم ؟

 

بحثت عن سيرة يزيد بن معاوية وخاصة غزواته فوجدت الاتي :-

- بعد ان تولى يزيد الخلافة أعاد عقبة بن نافع الى ولاية افريقيا بعد ان عزله معاوية عنها فواصل عقبة بن نافع فتوحاته بحماس منقطع النظير وقال: إنى قد بعت نفسى لله-عز وجل-، فلا أزال أجاهد من كفر بالله. ففتح مدينة باغاية في أقصى إفريقية، وهى مدينة بالمغرب، وهزم الروم( اجداد العلوج )  والبربر مرات عديدة، ثم واصل المسير إلى بلاد الزاب، فافتتح مدينة "أَرَبَة" ، وهي دار ملكهم وكان حولها ثلاثمائة وستون قرية عامرة، ففتحها عقبة، والروم يفرون من أمامه كالفئران المذعورة، ورحل عقبة بعدها إلى مدينة 'ثاهرت' فأرسلت الحامية الرومية استغاثة لقبائل البربر الوثنية فانضموا إليهم فقام عقبة في جيشه خطيباً بارعاً بعبارات فائقة تلخص رسالة المجاهد في سبيل الله فقال: "أيها الناس إن أشرفكم وخياركم الذين رضي الله تعالى عنهم وأنزل فيهم كتابه، بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان على قتال من كفر بالله إلى يوم القيامة، وهم أشرفكم والسابقون منكم إلى البيعة، باعوا أنفسهم من رب العالمين بجنته بيعة رابحة، وأنتم اليوم في دار غربة وإنما بايعتم رب العالمين، وقد نظر إليكم في مكانكم هذا، ولم تبلغوا هذه البلاد إلا طلباً لرضاه وإعزازاً لدينه، فأبشروا فكلما كثر العدو كان أخزى لهم وأذل إن شاء الله تعالى، وربكم لا يسلمكم فالقوهم بقلوب صادقة، فإن الله عز وجل قد جعل بأسه على القوم المجرمين". وبهذه الكلمات الموجزة استثار عقبة حمية رجاله، وأعطى درساً بليغاً للأجيال من بعده عن حقيقة دعوة المجاهد .

 

التقى المسلمون بأعدائهم وقاتلوهم قتالاً شديداً، وكانت نتيجته معروفة بعدما وصلت معنويات المسلمين لقمم الجبال، وانتصر المسلمون كما هي عادتهم، وسار عقبة حتى نزل على 'طنجة' فلقيه أحد قادة الروم واسمه 'جوليان' فخضع لعقبة ودخل له الجزية، فسأله عقبة عن مسألة فتح الأندلس فقال له 'جوليان' أتترك كفار البربر خلفك وترمى بنفسك في بحبوحة الهلاك مع الفرنج ؟ فقال عقبة وأين كفار البربر ؟ فقال في بلاد السوس وهم أهل نجدة وبأس فقال عقبة وما دينهم ؟ قال ليس لهم دين فهم على المجوسية .

وافتتح "تَاهَرْت" و"طَنْجة" و"السُّوس الأدنى"، ثم صار إلى بلاد السوس الأقصى، واستمر في فتوحاته حتى بلغ "مليان"، حتى رأى البحر المحيط (المحيط الأطلنطى) وتمكن من طرد البيزنطيين من مناطق واسعة من ساحل أفريقيا الشمالي فوقف عليه وقال مقالته التى حفظها له التاريخ: يا رب لولا هذا البحر لمضيت في البلاد مجاهدًا في سبيلك.   اللهم اشهد أني قد بلغت المجهود، ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل من كفر بك حتى لا يعبد أحد دونك".

 

وهنا كان يقصد امريكا لانها تقع بعد المحيط الاطلسي وهو ما كان يعنيه بحق قبل ان يكتشفها كرستوف كولمبس ويبدو ان العرب كانوا على  قناعة ان هناك خلف المحيط بلدان  والا لما قال انه سيمضي الى تلك البلاد مجاهدا ؟

ـ قاد يزيد إن معاوية جيوش المسلمين لفتح القسطنطينية لغرض القضاء على مملكة الروم التي استعبدت العرب قرونا كثيرا وكان بصحبته عدد من كبار الشخصيات الإسلامية ، من أمثال عبد الله بن الزبير و عبد الله ابن عباس وعبد ابن عمر و أبو أيوب الأنصاري ، على مصاحبة جيش يزيد في سيره نحو القسطنطينية وهو اول هجوم عليهم وكسر هيبتهم وجعلهم في موقف صعب من حيث تهديد الاسلام لهم .

هذا ما يخص النصارى والروم وما علاقة البنتاغون بيزيد هذا من جهة ومن جهة اخرى فان العلاقة بين البنتاغون والفرس ومن يوصفون بالشيعة الصفويين علاقة متينة فلولاهم لما احتلت امريكا افغانستان والعراق ولولاهم لما بقيت القوات الامريكية يوما واحدا في هذين البلدين  فالفرس يكرهون يزيد ليس حبا بالحسين فلو انهم يحبون آل البيت لأحيوا وفاة الامام الحسن او الامام زيد حفيد الامام الحسين ولما اسموا محمد بن علي بن ابي طالب باسم امه ابن الحنفية؟؟

ـ الفرس يكرهون يزيد لانه قضى على مملكة الفرس في خراسان بعد ان تحطمت مملكة الساسان في المدائن على يد البطل العربي سعد بن ابي وقاص فقد زحف جيش يزيد بقيادة مسلم بن يزيد فقضى على الفرس في خراسان ( التي تسمى ايران حاليا ) وسجستان كما غزا سمرقند وحجندة.

ـ اما من يسأل عن كيفية ذكر عبارة (يزيد ابن عم الحسين) في عنوان المقالة فاحيله الى العلامة الشهير بالشريف المرتضى /٣٥٥/٤٣٦/ هـ وهو من أبرز وأشهر علماء الطائفة الشيعية، إن الحسين (ع) قال للسلطة على أرض كربلاء: اختاروا مني:

١ـ إما الرجوع الى المكان الذي أقبلت منه.

٢ـ أو أن أضع يدي في يد يزيد فهو ابن عمي ليرى فيّ رأيه.

٣ـ وإما أن تسيّروني إلى ثغر من ثغور المسلمين فأكون رجلا من أهله لي ماله وعليّ ما عليه؟

 والامام الحسين نطقها بلسانه ابن عمي يزيد !!

 

وللحديث بقية