|
مقترح مهم للتسمية القومية
اساتذتي الافاضل واخوتي الاعزاء ذكرت في احدى مقالاتي المنشورة في عدة صحف ومواقع بعنوان ( بريشة العالم الوردي : لوحة حادثة ) ما يفيد انه رغم تطور الثقافة والاعلام والاتصالات بين البشر في هذه الايام فانك لو اصطنعت حادثة امام عشرة عراقيين فان كل واحد منهم سيعطيك قصة ما رآه في تلك الحادثة بشكل قد يختلف تماما عما يراه الاخرون ، وارجعت ذلك الى مجموعة عوامل اجتماعية وتاريخية تتميز بها الشعوب الشرقية ، فما بالنا اذا كنا نتناقش حول حوادث واصول تاريخية تخص قوميات ومجموعات بشرية تواجدت او زحفت في اماكن من العراق وبكل تعقيدات وظروف نشوء الدول وظروف ظهور الاديان قبل الاف السنين !! ترى ماهي الحقيقة وكيف تم انتقالها من جيل لاخر ، اذا كنا نحن نغير تفاصيل الحادثة بعد دقائق ونحن في زمن علوم الدقة والذرة !!. لست مؤرخاً ، لكني قرأت الكثير من كتابات الاساتذة واستمعت الى اراء مختصي تاريخ ، وطبيعي ان لا اجد تطابقاً في الاراء فيما يخص التسميات القومية للبشر الذي سكن ارض ما بين النهرين كحال اي ارض اخرى في الكون ، لكني وجدت بصورة واضحة ان كل طرف ( نتيجة ظروف لست بصددها ) في وضع يؤمن فيه بأن كل ما يملكه من معلومات او تسميات هو الشيء الصحيح والذي لا يمكن التنازل عنه ، وان من يخالفه هو من يريد تغيير حقائق التاريخ . بألم شديد اراقب خلافات اهل العراق الاصليين وهم يتشاددون حول تسميتهم القومية تاركين دمهم ينزف بكثافة سيولاً يقلع كل ابنائنا من الوطن قاذفاً بهم على ارصفة دول العالم . سادتي الاعزاء : شعبنا على وشك الانقراض ونحن نتصارع على اسمنا القومي ، أورأيتم انساناً يعاني ذبحة قلبية وهو بحاجة الى الاوكسجين بينما يتنازع اهله على لون القميص الذي يجب ان يلبسه تاركين اياه يختنق ضيقاً وقرباً من الموت! اورأيتم ثلاثة ابناء يتشاجرون فيما بينهم حول ابيهم ، حيث ان كل منهم يفرض اسماً لابيه وليكون له حسب ؟! وليتركوا اخيراً دارهم وابيهم وليتسكعوا يتامى في الشوارع ! سادتي وتاج رأسي جميعاً : القومية بلا وطن جسد بلا روح ، تحت التراب مكانه . نحن في محنه تاريخيه فيها مصير وجودنا من عدمه ، دعونا نتخذ قراراً شجاعاً ذكياً جريئاً ، قراراً ستذكره الاجيال الى ما شاء الله ، قراراً نتفق فيه على ان يكون اسم قوميتنا اسماً لا تحمله اي قومية اخرى تعيش على ارض بلاد الرافدين ، اسماً يبين للعالم اننا اهل العراق الاصليين ، اسماً يوحدنا باقة وردٍ تزهو بالوانها ، الا وهو اسم (قومية عراقيون ) ، ولتضم هذه القومية السريان والاشوريين والكلدان محتفظين باسمائهم ورموزهم وتاريخهم وخصوصياتهم كما هناك في العرب من هم من عشائر العمارة او الرمادي او كركوك . ليعلم العالم كله منذ الان ان (قومية عراقيون ) هم اهل العراق الاصليون وان اهل هذه القومية بنوا اقدم حضارات العالم ، وليتفاخر السريان والكلدان والاشوريون بأسمائهم حاملين علم قوميتهم (عراقيون ) ببيان يبرز خطي دجلة والفرات وبينهما عبارة ( احبوا اصدقاءكم واعداءكم ) لتشير الى اعتناق اهل العراق الاصليين لاصول المحبة والسلام والحضارة . سادتي :- امامنا مسؤولية انتشال شعبنا من غرق في الوحل بات وشيكاً ، امامنا مسؤولية العمل بقوة من اجل حقوق قوميتنا في العمل والعيش والسكن في وطنها وفق حقوق الانسان الكاملة والمقرة في النظم الدولية ، فهلا بدأنا بذلك منذ اللحظة ؟!
نبيل قرياقوس - بغداد |