مسيحيون يخلون قريتهم بناحية كاني ماسي إثر الاشتباكات بين الجيش التركي و"PKK"      زيارة غبطة المطران مار ميلس زيا الى قنصلية جمهورية العراق في سيدني      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مطار ملبورن الدولي للقيام بالزيارة الرسولية الأبوية الثانية إلى إرسالية الروح القدس السريانية الكاثوليكية في ملبورن – أستراليا      في نينوى .. الدراسة السريانية تشارك في ورشة تدريبية حول تطوير المهارات لإدارة العمل وتقييم الاداء      زيارة غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الى كاتدرائية القديس ‏ربان هرمزد في سيدني      نيافة الأسقف مار إيليّا إسحاق يزور رئيس جمهورية موردوفيا الفيدرالية في روسيا والأماكن المقدّسة التاريخيّة والثقافيّة فيها      غبطة البطريرك يونان يعقد لقاءً أبوياً مع العاملين في اللجان والفعاليات والمؤمنين في الإرسالية السريانية الكاثوليكية في برسبن – أستراليا      تقرير عن الاجتماع الخامس للجنة الحوار بين الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وكنيسة المشرق الآشورية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس للإرسالية السريانية الكاثوليكية في برسبن – أستراليا      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية افزروك ميرى الارمن      أدوية فقدان الوزن الشائعة قد تصيب بالعمى.. دراسة أولية      بعد نجاته من الاغتيال.. ترامب يعلن أولى خطواته      #منتدى_بغديدا_للقراءة ... يقرأ ( لم يبق أحد )      بعد أسابيع من اكتشاف "العبث بالاضابير".. شبهات على حريق "شعبة أملاك الناصرية"      بصور وعلامات وردية.. راصد الزلازل الهولندي يحذر من الأيام القليلة القادمة      ترامب يؤكد أن هاريس ستكون خصما أسهل في الانتخابات المقبلة من الرئيس الحالي جو بايدن      غوتيريش: حان الوقت لإنهاء الحرب الرهيبة في قطاع غزة والتوصل لاتفاق      دراسة تزعم اكتشاف تاريخ ظهور الحياة على الأرض      نهائي "يورو 2024".. ما هي نقاط قوة إسبانيا وإنجلترا؟      البابا يدعو للإصغاء إلى النساء اللواتي يعانين غالباً من عدم الإقرار بدورهن
| مشاهدات : 1082 | مشاركات: 0 | 2024-07-06 08:35:01 |

لا تَدينُوا لكَي لا تُدانُوا

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

    لا يوجد إنسان واحد طاهر بلا خطيئة ( 1 يو 8:1 ) . فالذي يريد أن يوجه الدينونة إلى غيرهِ عليهِ أن يضع خطاياه وعيوبهِ أمام عينيهِ لكي يعرف نفسه أولاً على حقيقتهِ . فالذي يضع خطيئته أمامه في كل حين فلا بد له أن يتضع ويَعّي لكي لا يعتبر نفسهِ أفضل ، وأكبر، وأعظم . لنقتدي بالنبي داود الذي إعترف وقال عن خطيئته ( خطيئتي أمامي في كل حين ) " مز 3:50" فعلى كل أنسان أن يشعر نفس الشعور لكي لا يحسب نفسه باراً ويدين الآخرين . كل من يرى خطايا غيره ولا يتذكر خطاياه فانه يسلك في طريق الكذب والأنانية من أجل رفع شأنه أمام الآخرين . أما المنطق فيكمن في نص الآية ( لا يدينوا لكي لا تدانوا ) " مت 1:7 " . على الإنسان أن يطهر نفسهِ أولاً ، لكي يستطيع أن ينقد أخطاء أخوته بكل محبة ، فعليهِ أن يخرج الخشبة التي في عينيهِ والتي ينبغي ان يفطن لها أولاً . لكي يستطيع ان يخرج بدقة القذى من عين أخيه . وهكذا ينبغي على الإنسان أن يحاسب نفسه أولاً ويجعل خطاياه الشخصية نصب عينيه . فمن يفعل هذا لا يكتفي بعدم الإدانة فحسب ، بل سيرحم كل من يراه ساقطاً في الخطيئة ويساعده لكي ينتشله بكل محبة ، لأن ذاك يحتاج إلى رحمتهِ . فكل من لا يرحم ، فالله أيضاً لا يرحمه . كذلك من يدين الآخرين سيدان من قبل الله . ، وهكذا بالكيل الذي يكيل به الإنسان غيره ، يكال به من قبل السماء .

  يجب أن يتوقف المؤمن من إدانة الآخرين أولاً ، ويرحم من هو بحاجة لرحمته . من يسلك في هذه الوصية الإلهية سيجد الإستقامة والراحة في حياته الزمنية . وعلاقته بالناس تستقيم ، وعلاقته مع الله كذلك تتقدم نحو السمو ، بل نقول علاقته بنفسه تستقيم لكي يعيش بضمير طاهر وفي سلامة القلب وفرح الروح .

  الإنسان الذي يعرف ضعفاته هو من يعي أن هناك موتاً ينتظره ، ودينونة إلهية لتحاسبه كما حاسب غيره . إنه راكب على مركب في وسط عواصف هذا العالم ، ولا بد يوماً من أن يتحطم المركب ، إذاً سيحتاج إلى رحمة الله ونعمته يوم العبور إلى عالم البقاء ( لأنه  ليس لنا هنا مدينة باقية ، وإنما نحن نسعى إلى مدينة المستقبل ) " عب 14:13 " إذاً نحن ذاهبون ، عابرون إلى الجانب الآخر لنرى وجه الله ، فعلينا أن نعد العدة كل يوم ، بل كل لحظة إستعداداً للرحيل لكي نبلغ إلى هناك بسلام . ولأجل البلوغ نحتاج إلى التسامح ، والرحمة ، وكذلك أن يتعاون أحدنا الآخر إلى أن يحتضن كل منا الآخر ، فنتجاوز موضوع إدانة الغير ، ومن يخالف فليعلم بأنه أدان نفسه ، لأن محبة القريب هي كمحبة النفس . فإذا عرف الإنسان نفسه جيداً ، ولم يدين أحداً ، فمتى يحضر أمام كرسي الدينونة سيجد أمامه كل الخطايا التي إقترفها ، فيعترف بها ، لكنه سيرد قائلاً ، لكنني لم أدن احداً في حياتي . إذ ذاك سيرحم من قبل الرحمة الإلهية .  

  الإدانة بحد ذاتها خطيئة تضاف على قائمة الخطايا التي تقترف  ، والإنسان الذي يدين يشعر بخطيئته . أما الذي يتحمل أخطاء الآخرين فيسلل إليه فرح الرب من حيث لا يدري . والله يمنحه مزيداً من الفضائل لكي يحب الجميع فلا يفكر بالإدانة ، لأن الديان واحد ، والمنتقم من الخاطئين هو واحد أيضاً  . وهكذا يقترب من الله الذي يعطيه مزيداً من النور والفضائل لكي ينمو في طريق الكمال ، ويدخل الله في قلبه ليجعله عرشاً له فيعيش في فرح الرب كل حين .

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1

 










أربيل - عنكاوا

  • موقع القناة:
    www.ishtartv.com
  • البريد الألكتروني: web@ishtartv.com
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • لعرض صوركم: photo@ishtartv.com
  • هاتف الموقع: 009647516234401
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2024
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5926 ثانية