رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 1089 | مشاركات: 0 | 2024-11-10 08:34:17 |

آلاف براءات الاختراع العراقية دون استثمار.. ماذا يقول العلماء؟

عشتارتيفي كوم- الحرة/

 

ثماني براءات اختراع قدمتها عالمة الأغذية إشراق منير دون أن تحصد ثمارها على الأرض إنتاجاً وتسويقاً رغم أهمية الكثير منها محلياً. يحصل هذا كما تقول: "في ظل عدم وجود استثمار لعمل العلماء في العراق بصورة صحيحة من قبل الجهات المعنية".

ويسجل العراق سنوياً مئات براءات الاختراع في مختلف المجالات الزراعية والصناعية والنفطية والطبية والتي وصلت أعدادها إلى أكثر من ثمانية آلاف براءة اختراع منذ أول براءة منحت لاختراع عراقي العام 1970. أغلب تلك الاختراعات كما أبلغ العديد من علماء العراق موقع "الحرة" لم يتم استثمارها والاستفادة منها.

وهو ما يخالف الفكرة الأساسية لبراءة الاختراع كما يقول مدير مديرية براءات الاختراع والنماذج الصناعية محمد جمال جاسم: "التي تتعلق بالاستفادة من تلك الاختراعات عملياً بحيث يكون هناك عائد مادي للبلد من جهة، وللباحث من جهة أخرى".

وبحسب جاسم فإن هناك :"زيادة سنوية في عدد المتقدمين للحصول على براءة الاختراع، وهو مؤشر على تنامي النشاط العلمي البحثي في العراق".

الأرقام التي استعرضها مدير براءات الاختراع والنماذج الصناعية تثبت زيادة الاهتمام بالاختراعات في العراق. ففي العام 2021 بلغت 550 براءة، وفي العام 2022 تم تسجيل 750 براءة اختراع، وفي العام 2023 تم تسجيل أكثر من 800 براءة اختراع، أما في العام الحالي 2024 فتم منح 460 براءة اختراع، وهناك عشرات أخرى قيد التقييم.

إجراءات

المشكلة التي يعاني منها العراق كما ترى الدكتورة إشراق منير المتخصصة بعلوم الغذاء أن: "المعامل ليست بالمستوى المطلوب، ولا يوجد لدينا تعامل بين صاحب المعمل وصانع هذه المواد. فالمعامل محدودة وأغلبها تستورد المواد الأولية سريعاً من الخارج ولا يمكن أن ينتظر حتى يتم تصنيع المادة".

بعض براءات الاختراع التي تحدثت عنها منير لـ "الحرة" لو استثمرت يمكن أن تسهم بعلاج أمراض جلدية مثل (حبة بغداد)، أو تسهم في تدعيم مادة الطحين، أو تساعد في استخلاص مواد طبيعية حافظة في منتوج جبس البطاطا الذي يُقبل على تناوله الصغار والكبار.

الأبحاث التي أجرتها منير تصب جميعها في صحة الأفراد، وهي كما تقول على المستوى الأكاديمي :"تبدأ بفكرة غير مطروقة سابقاً، ثم يتم تقديم خطة عمل للقسم الذي تتوفر فيه المختبرات، كما تتاح لنا الفرصة لاستخدام مراكز بحثية أخرى". أما الخطوة اللاحقة بعد إثبات فرضية البحث :"فهي تقديم البحث إلى التقييس والسيطرة النوعية وهو الجهة الوحيدة المسؤولة عن براءات الاختراع في العراق بأكمله".

مع ذلك تقول :"الباحث غالباً ينفق من جيبه الخاص، وحتى عندما نشارك في مؤتمرات فالأجور يتم دفعها من الباحث نفسه، وما نحصل عليه هو تقدير معنوي فقط، ودون الاستفادة من الاختراعات كمردود مادي كما يفترض أن يكون".

عملية تقديم براءة الاختراع كما يقول مدير براءات الاختراع والنماذج الصناعية محمد جمال جاسم :"تجري وفق آليات محددة، بعد تقديم المخترع أو صاحب الفكرة طلباً إلى الجهاز، مشفوعاً بالأدلة التي تثبت إنه صاحب الفكرة والعمل".

ثم يتم تحويل الطلب إلى :"لجنة متخصصة لدراسته بشكل علمي واختبار الفكرة. وفي حال نجاحها يتم منح صاحبها براءة اختراع وتسجل باسمه وفق التوقيت المحدد، لضمان حقوق الملكية الفكرية ومن أجل اتاحة الفرصة لاستثمارها والاستفادة منها وحمايتها".

وبحسب جاسم فإن الاختراعات في العراق :"تتنوع بمجالات مختلفة منها الزراعية والصناعية والطب والصيدلة والنفط وغيرها الكثير من الاختصاصات".

تسويق

تأسس مركز الإبداع والابتكار العراقي منتدى المخترعين العراقيين العام 2016، وكان يضم نحو 120 مخترعاً من عالمات وعلماء العراق. واليوم يوجد 3500 مشترك في المنتدى جميعهم حاصلين على براءات اختراع كما يقول معاون مدير المركز ليث العلاق لموقع "الحرة".

"أهم المشاكل التي تواجه المخترع العراقي أن العراق بلد غير صناعي، فالبلد إذا كان صناعياً ستكون لديه القدرة على تحويل الاختراع إلى منتوج وتسويقه من أبسط الأشياء إلى أكثرها تعقيداً. ولذلك فإن أغلب الاختراعات ليس لديها مجال للتسويق". مع ذلك فإن هناك "عدد قليل من العلماء نجح في الاستثمار باختراعه، وأغلبهم يعيشون خارج العراق".

عدم الاستثمار في براءات الاختراع كما يقول العلاق :"يصل حتى إلى المجال النفطي الذي يفترض أن يتم الاستفادة من عمل المخترعين فيه، لوجود امكانية للإنتاج والتسويق والتنافس داخل العراق وبجودة عالية".

السبب في ذلك يعود إلى:" استسهال الاستيراد، كون عملية الإنتاج تكاملية. خصوصاً حين تكون المعامل وأسس الإنتاج غير متوفرة داخل العراق، كون المصانع الُمنتجة لهذه المواد غير متوفرة أصلاً". ويتحدث العلاق عن مشاكل أخرى تواجه أي منتوج عراقي :"فهناك أزمة ثقة بالمنتوج المحلي ويتم تفضيل الأجنبي".

ولهذه الأسباب :"فإن أغلب المخترعين والعلماء يتحولون للسعي إلى طلب المكانة العلمية والترقية وليس الإنتاجية".

تفضيل السلعة الأجنبية على العراقية هو تشخيص قدمه الدكتور منجد عبد الباقي لموقع "الحرة" معتبراً أنه واحد من أهم المشاكل التي يواجهها العلماء العراقيين :"فنحن نميل إلى الاستيراد وليس التصنيع والاستفادة".

تخصص عبد الباقي في الكيمياء، ولديه 12 اختراع في المجال العسكري. حصل على شهاداته العالية من المملكة المتحدة. عاد إلى العراق العام 1987 وتم نقله من الجامعة إلى هيئة التصنيع العسكري للاستفادة من خبراته. وحصل قبل العام 2003 على 12 براءة أغلبها تتعلق بتمويه العجلات لتجنب استهدافها ، أما بعد ذلك التاريخ فحصل على براءة اختراع واحدة تتعلق بتطهير المعدات الملوثة بالمواد الكيمياوية والتي تم تطبيقها عملياً.

ما يقترحه عبد الباقي للاستفادة من الجهود التي يبذلها العلماء هو ان :"يتوزع الاهتمام الى عدة مؤسسات كل حسب اختصاصه كالنفط والكهرباء والتعليم العالي والصحة وغيرها، ويتم تزويدهم ببراءات الاختراع ويتم اختيار ما يتناسب مع امكاناتهم لتتم عملية التصنيع او التواصل مع دول صناعية لديها القدرة على الانتاج".

اختراع رأى النور

وجدت براءة الاختراع للخبير الدكتور حافظ يوسف طريقها إلى التنفيذ عبر وزارة النفط / مركز البحث والتطوير النفطي الذي تبنى اختراعه الخاص ( تحضير طلاء سيراميكي نانوي لمعالجة بطانة الأفران الحرارية في المصافي النفطية)، والذي أثبت قدرته على تحقيق نتائج هائلة بعد تطبيقه في مصفى الدورة ببغداد.

يشرح يوسف الفكرة لـ"الحرة" حيث أثبت الطلاء الذي اخترعه فائدة كبيرة في حماية بطانة الأفران الحرارية المصنعة بالطابوق الناري من الغازات الحامضية الناتجة من احتراق الوقود وإطالة عمرها التشغيلي، وتقليل فترة الصيانة التي تستمر لأشهر، وهي أمور تتسبب بهدر في الطاقة وخسارة اقتصادية كبيرة.

ورغم أن اختراعه وجد طريقه إلى التنفيذ الفعلي وأثبت قدرته خلال التجربة العملية، إلا انه يتحدث عن مشكلة تواجه اغلب براءات الاختراع العراقية وهي :"عدم الثقة بين الجهات المستفيدة في قدرة الباحث العراقي والمنتج المحلي في حل المشاكل. وفي أكثر الأحيان يميل المستفيد إلى المنتج المستورد أكثر من المحلي. كما أن الموثوقية في المستورد هي أعلى، وهذا ينعكس سلباً على الباحث والمنتوج".

ويتفق يوسف مع ما ذهب إليه العلماء العراقيين الذين التقت بهم "الحرة" فهو يرى أن :"تبني شركات القطاع الخاص والعام للاختراعات كما فعلت وزارة النفط والجامعة التكنولوجية متمثلة برئيس الفريق البحثي شهاب أحمد سيعطي دافع قوي للاستفادة من براءات الاختراع".

فالعراق بلد :"مليء بالخامات التي يمكن أن تساهم في النهوض بالواقع الاقتصادي، عبر المساهمة بتشغيل اليد العاملة والحفاظ على العملة الأجنبية، والكف عن الاعتماد على المنتج المستورد وتطبيق براءات الاختراع العراقية في المجالات الصناعية".

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6931 ثانية