
زادت العقود الآجلة لخام "برنت" 2.4 دولار بما يعادل 2.2% إلى 111.43 دولار للبرميل (اندبندنت عربية)
عشتارتيفي كوم- اندبندنت/
ارتفعت أسعار النفط مع بدء تعاملات يوم الإثنين 6 نيسان 2026 بعد عطلتي نهاية الأسبوع و"عيد القيامة" في ظل استمرار تأثر إمدادات النفط العالمية بفعل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
وزادت العقود الآجلة لخام "برنت" 2.4 دولار بما يعادل 2.2 في المئة إلى 111.43 دولار للبرميل، بعدما صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأحد الضغط على إيران، إذ هدد في منشور غاضب على وسائل التواصل الاجتماعي باستهداف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية غداً الثلاثاء إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
وسجلت أسعار النفط الخام ارتفاعاً في التداولات المبكرة اليوم، إذ ارتفع خام "غرب تكساس" الوسيط الأميركي بنسبة 1.86 في المئة ليصل إلى 113.62 دولار للبرميل، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها في إمدادات الطاقة العالمية.
تمديد المهلة الممنوحة لإيران
وفي وقت لاحق، بدا الرئيس الأميركي وكأنه يمدد المهلة الممنوحة لإيران، إذ نشر رسالة مقتضبة جاء فيها: "الثلاثاء، الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي!"، بعدما أبدى أيضاً اعتقاده في حديث مع مراسل قناة "فوكس نيوز" بأن هناك "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق مع إيران الإثنين.
وأغرقت الحرب التي دخلت أسبوعها السادس منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما الأول على إيران في الـ28 من فبراير، الشرق الأوسط في النزاعات وقلبت الاقتصاد العالمي رأساً على عقب.
وأغلقت إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من النفط والغاز في العالم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار موارد الطاقة بصورة كبيرة.
في سياق متصل، أظهرت وثيقة تسعير اطلعت عليها "رويترز" اليوم أن السعودية حددت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف في مايو (أيار) إلى آسيا عند علاوة 19.50 دولار للبرميل فوق متوسط عمان/ دبي، بزيادة قدرها 17 دولاراً عن الشهر السابق.
يوم أمس، وافق أعضاء تحالف "أوبك+" النفطي، على رفع حصص إنتاج النفط مجدداً، في ظل استمرار الحرب في إيران وتأثر إمدادات الطاقة على صعيد العالم.
تقلبات أسعار النفط
وقرر التحالف الذي يضم منتجين رئيسين للنفط هما السعودية وروسيا، إضافة إلى عدد من دول الخليج التي لا تزال تتعرض لضربات إيرانية، "اعتماد تعديل في الإنتاج" مقداره 206 آلاف برميل يومياً اعتباراً من مايو المقبل.
لكن منظمة "أوبك+" حذرت من أن تضرر البنية التحتية للطاقة يزيد من تقلبات سوق النفط، مما قد يؤثر سلباً في الإمدادات العالمية لفترة طويلة في المستقبل، وأكد بيان المنظمة "الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان استمرار تدفق الطاقة من دون انقطاع".
لم يُشر البيان صراحة إلى الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، لكن الصراع الذي هز أسواق الطاقة العالمية وتسبب في ارتفاع الأسعار، كان له تأثير واضح في القرار.
وفي الشهر الماضي رفعت مجموعة الدول الثماني (V8 Voluntary Eight) في منظمة "أوبك+" حصص الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً.
وأشادت الدول الثماني، وهي السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، بالدول الأعضاء التي تمكنت من إيجاد طرق تصدير بديلة لتوصيل النفط، "مما أسهم في الحد من تقلبات السوق".