رسالة التهنئة التي وجّهها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى دولة السيّد علي فالح الزيدي رئيس مجلس الوزراء الجديد لجمهوريّة العراق      كتاب "نبوءة آشور" للدكتور رون سوسك: إعادة قراءة للتاريخ الجيوسياسي والروحي للشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يهنئ سفير الفاتيكان الجديد لدى العراق      قداس إلهي بمناسبة عيد صعود يسوع المسيح - كنيسة القديسة مريم العذراء للارمن الارثوذكس في زاخو      القداس الالهي بتذكار القديسة العذراء مريم لبركة السنابل - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      سيادة المطران باسيليوس يلدو يترأس احتفال رعيتين في بغداد بعيدهما      قداس تذكار مريم العذراء حافظة الزرع - كنيسة مار زيا/ كندا      النائب جيمس حسدو هيدو يهنئ المجلس الشعبي بمناسبة الذكرى ال١٩ لتأسيسه      بيان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري (سورايا)      زيارة سفير دولة العراق الى مطرانية كنيسة المشرق الاشورية في سيدني      آخر تطورات هانتا.. حجر صحي في أستراليا والأرجنتين تبحث عن "الحالة صفر"      هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية "فايكنغ"      مونديال 2026: إيران تُقيم معسكرا إعداديا في تركيا قبل التوجه إلى الولايات المتحدة      كتلة الديمقراطي الكوردستاني النيابية تهنّئ الزيدي بنيله ثقة البرلمان العراقي      مرصد اقتصادي: تغيير سعر الصرف الحل الأسرع لأزمة العراق المالية      وزير النفط العراقي: صدرنا 10 ملايين برميل نفط عبر مضيق هرمز في أبريل      نكهات الطعام تبدأ من الرحم...دراسة تكشف تأثير غذاء الأم على الطفل      نيجيرفان بارزاني: نؤكد استعدادنا التام للعمل مع الحكومة الاتحادية على أساس الدستور والشراكة      البرلمان العراقي يمنح حكومة علي الزيدي الثقة      مجلس النواب الأميركي يفشل في كبح حملة ترمب العسكرية ضد إيران
| مشاهدات : 765 | مشاركات: 0 | 2026-04-28 07:04:01 |

المسيح يدعوك

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 

هذا العشّار الذي دعاه المسيح ليكون رسولاً، جالساً إلى مائدة الجباية. والعشّار هو الموظف الذي يجبي الضرائب لخزينة الدولة. فكان يشتري المهنة ثم يأخذ الربح الشخصي

من المواطنين، وهذا الربح هو ما يريد أن يفرضه على الفقراء والناس. فهو يستغني ولكن ليس بطرقٍ شرعية، لهذا يُعتبر من المغضوبين عليهم ومصنَّفين من كبار الخطأة الذين ينبغي تجنّبهم. ولهذا يسمّيانه أحياناً لوقا ومرقس "لاوي" وليس "عشّار" احتراماً لسمعته. فَمَن يخالطهم يتدنّس، فقد قيل:"لِماذا يَأكُلُ مُعَلِّمُكم مَعَ الجُباةِ والخاطِئين؟" (متى11:9) "لماذا يأكل معهم؟" فالسؤال هو "لماذا؟" دائماً.

وإننا نعلم جيداً أن الخطيئة مرض ولا سيّما الخطيئة المزمنة. والطبيب هو مَن يعمل، ليس لشهرته أو لمنفعته، بل لخدمة المريض من أجل أن يمنحه الشفاء بعلاجه. هكذا هو المسيح، فقد أتى "لِيَخدُمَ لا لِيُخدَم ويَفدِيَ بِنَفسِه جَماعَةَ النَّاس" (متى28:20) لأنه أتى "لِتَكونَ الحَياةُ لِلنَّاس وتَفيضَ فيهِم." (يو10:10).

فالحياة هي العلاج، والعلاج من أجله يناظل الطبيب الإنسان. نعم، إنه طبيب الجسد. وكلنا نعلم أن المسيح هو طبيب الروح، فهو يمنح الحياة ويعمل من أجلها، فإنه  هو "الحياة" (يو25:11) بإعطائه جسده ودمه إذ قال:"مَن أَكل جَسَدي وشرِبَ دَمي فلَه الحَياةُ الأَبدِيَّة وأَنا أُقيمُه في اليَومِ الأَخير" (يو54:6). لهذا يقولون آباء الكنيسة: أن المسيح هو الدواء الذي يمنح الخلود بأكل جسده وشرب دمه. وهذا هو الجديد في المسيحية، أن المسيح أحبّنا أكثر من البشر. فسابقاً كانت الشريعة تتقدم الإنسان، واليوم  المسيحية وحياة المسيحي هي قاعدة عملية وأساسية، وهي مقياس كل تحركاته ونشاطاته.

فالله في نظر الفرّيسي إلهٌ قاسٍ يطلب الطاعة لشريعته، بينما الله في نظر المسيحي إلهٌ حنون رحوم "يُطلِعُ شَمْسَه على الأَشرارِ والأَخيار، ويُنزِلُ المَطَرَ على الأَبرارِ والفُجَّار" (متى45:5).

لذلك، إن كان الله رحمة وحنان ومحبة، فعلى المسيحي أن يكون كذلك أيضاً. فإذا غابا الرحمة والحنان، فكل الشعائر لن ترضي الله. وكم من أناس غير مرتاحين في علاقاتهم مع الله. فالعلاقة مع الله الذي لا نراه، لا تستقيم إذا فسدت مع القريب الذي نراه. فملكوت الله مَنزِلٌ يُبنى من الآن في هذه الدنيا، وحجارته هي أولاً الرحمة والحنان والمحبة.

فالمسيح يذهب إلى أبعد من حَمْلِ الخاطئ على العودة إلى ممارسة الشريعة، فهو يعمل على أنه صديق أمين ورحوم وحنون، لأن الخطيئة الحقيقية هي في أن يكتفي الإنسان ببعض الممارسات والصلوات، ويهمل ما هو أهم من ذلك كالإيمان والرحمة مثل الفرّيسيين. وهذا يعني أن يشعر الخاطئ بالمسيح، ويندفع في طريق الرحمة والحنان، لأن القداسة هي أن نشهد لقداسة الله، لا مثل الفرّيسيين بل بالتفهّم والرحمة والتقرّب من الخطأة.

فلا تتردّد عند سماعك الربّ يدعوك، والويل لنا إن تهرّبنا من نداء المسيح... إنه يدعوك (مر49:10).

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6004 ثانية