وفد من مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث برفقة حضرة السيّد ملا مصطفى بارزاني يفتتح القاعة متعدّدة الأغراض الجديدة في قرية هاوديان الآشوريّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      غبطة البطريرك نونا يحتفل بعيد القدّيسة ريتا في بغداد      «نورج» تدعم مسيحيّي الجنوب اللبنانيّ… ومخاوف من مرحلة ما بعد «اليونيفيل»      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور غبطة أخيه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي      أيفان جاني مديراً عاماً لتربية إدارة سوران المستقلة      عيد صعود الرب يسوع المسيح الى السماء - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      نيويورك تايمز: إيران تقبل التخلي عن اليورانيوم المخصب لتجنب ضربة عسكرية      عقب مغادرته رئاسة الاتحاد.. درجال يوجه رسالة "مؤثرة" للاعبي المنتخب الوطني      يتوفر في اللحوم والألبان.. اكتشاف عنصر غذائي يعزز إنتاج الطاقة      بقرار البيت الأبيض.. أول منتخب "معزول" في المونديال      ميل غيبسون يكشف أول صورة من فيلمه الجديد: إنها أهم قصة في تاريخ البشرية      الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تستأنف الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية      برونو فيرنانديز يتوج رسميا بجائزة أفضل لاعب في الموسم بالدوري الإنجليزي      لغز صمود الهرم الأكبر ينكشف بعد 4600 عام.. دراسة تكشف سر نجاته من الزلازل      أحد الورود: تقليد روماني عريق يُحيي عيد العنصرة بتساقط بتلات الورد في الكنائس      على مذبح الحب والأمانة: البطريرك الحويّك وشهداء سانتاندير نحو التطويب
| مشاهدات : 323 | مشاركات: 0 | 2026-05-24 06:36:00 |

حكاية البيضة التي طارت فوق عش الغلاء!

أسعد عبدالله عبدعلي

 

 

في بلدنا السعيد، استيقظ المواطن "صابر" ذات صباح على رغبة عارمة في تناول وجبة (بيض مسلوق), توجه إلى اقرب بقال بخطى واثقة، ممسكًا بعملة نقدية (الف دينار) كانت بالأمس القريب تشتري طبقًا كاملًا من (ست بيضات) .. لكن البقال، بنظرة تملؤها الحكمة والأسى، أشار إلى البيضة وكأنها قطعة من الألماس المستخرج للتو من مناجم أفريقيا، وقال: "عذرًا يا صابر، هذه الدنانير بالكاد تشتري لك قشرة بيضة ونصف صفار!". تهكما : اخبره: (الف دينار يجلب لك فقط ثلاث بيضات!

هنا انطلقت الصدمة الاقتصادية: كيف تضاعف سعر البيض, فجأة دون وجود حرب عالمية، أو زلزال مدمر، أو غزو فضائي لقن الدجاج؟

 

 

·     لغز البيضة.. لا أزمة ولكن السعر تضاعف!

إذا سألت خبراء الاقتصاد عن السبب، فسيحدثونك عن "سلاسل الإمداد" و"أعلاف الدجاج المستوردة بالعملة الصعبة" وكأن الدجاج لدينا لا يأكل إلا الكافيار السوفيتي! لكن الحقيقة الاجتماعية الهزلية تكمن في مكان آخر؛ إنها "سيكولوجية السوق الحرة" في أبهى صورها العشوائية... والتجار المتنفذين .. والمال السياسي.. وطاغوت الجشع .. وغياب الضمير..

لا توجد أزمة حقيقية في الإنتاج، الدجاج يبيض بنشاط، والمزارع ممتلئة، لكن الجشع قرر أن يأخذ جولة في الأسواق. استغل بعض كبار التجار الشائعات، ورفعوا الأسعار تحت شعار "كل شيء يرتفع، فلماذا يظل البيض رخيصًا؟ انها إهانة بحق الديك!".

وهكذا، تضاعف السعر لمجرد أن البيضة قررت فجأة أن تشعر بقيمتها الذاتية وتواكب الموضة العالمية للغلاء.

 

 

·     الصمت الحكومي.. الحارس المتفرج

ويتساءل المواطن المطحون وهو ينظر إلى سقف المطبخ: "أين الجهات الحكومية؟ لماذا لا تتدخل بعصا القانون لخفض جنوح هذه البيضة المتمردة؟"

الجواب يأتي مغلفًا بابتسامة تكنوقراطية باردة: إنها آليات السوق الحر يا عزيزي!. يبدو أن الجهات الرقابية تؤمن بنظرية "دعه يبيض، دعه يرتفع". فالتدخل المباشر وتحديد الأسعار قد يؤدي (حسب الرواية الرسمية) إلى اختفاء البيض تمامًا, وظهوره في "السوق السوداء" كالمخدرات، حيث تلتقي بالتاجر في زاوية مظلمة ليبيعك بيضتين داخل كيس أسود معتم! لذا، تفضل الجهات الحكومية دور "المراقب الصامت"، تكتفي بإصدار بيانات تطمينية تؤكد أن "البيض متوفر بكميات كبيرة".. نعم هو متوفر، ولكن لرؤيته فقط وليس للأكل!

 

 

·     كيف يواجه المواطن "غزوة البيض"؟

أمام هذا المشهد السريالي، لم يعد أمام المواطن إلا أن يتحول من مستهلك مغبون إلى "استراتيجي عسكري" في معركة البقاء الغذائي. إليك خطة المواجهة:

اول فكرة يمكن القول هو سلاح المقاطعة (الرجيم الاختياري) وهو سلاح فعال, فالبيض ليس أوكسجين نموت من دونه, فإذا قاطع المجتمع البيض لأسبوعين فقط، سيتوسل التجار للمواطنين ليأخذوا البيض قبل أن يفسد. دعوه يفرخ في مخازنهم!

الفكرة الثانية هي البحث عن البدائل الدبلوماسية, اذ يمكن استبدال البيض بالفول الحنون، أو الحمص الصامد، أو حتى الاكتفاء بكوب شاي دافئ مع جرعة من الصبر والرضا.

الفكرة الثالثة هي الاستثمار المنزلي, (تربية دجاجة فوق السطح), فيمكن تحويل شرفة المنزل أو السطح إلى قن صغير, دجاجة واحدة كفيلة بإعلان استقلال الذاتي عن بورصة الدواجن العالمية، وجعل البقال يبكي ندمًا.

 

 

·     خلاصة القول:

إن أزمة ارتفاع أسعار البيض دون سبب قاهر هي انعكاس لخلل اجتماعي واقتصادي، حيث يغيب الضمير التجاري وتسترخي الرقابة الحكومية. وحتى تعود البيضة إلى حجمها الطبيعي وسعرها العقلاني، تذكر دائمًا: "إذا غلا الشيء.. رخصته تركه".










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5786 ثانية