إصدار كتاب جديد باللغة السريانية لمرحلة الرابع الابتدائي الَّذي سَيُعتَمَد تدريسه للعام الدراسي الحالي 2020/2019 في الحكومة الاتحادية      تعيين الخوراسقف جوزف شمعي مدبّراً بطريركياً لأبرشية الحسكة ونصيبين      كلمة رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام في مؤتمر" لقاء صلاة الفطور، لبنان وطن الحوار والحضارات"      وحدة الدراسة السريانية تقيم لقاءا تربويا في دهوك      بالصور .. زيارة الاسقف مار بنيامين إيليا والوفد المرافق له الى القوش ودير الربان هرمز      مدينة آشور الأثرية في متحف التراث السرياني      كيلي كرافت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة تحذر من استهداف الأقليات الدينية من بينها المسيحيون      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يستقبل نيافة المطران مار أوسطاثيوس اسحق ووفداً من كنيسة مار إغناطيوس في دبي      الكاردينال بارولين: ندعم استقرار العراق، والعيش الكريم لجميع مواطنيه      وفد كنيسة المشرق الاشورية القادم من استراليا في سميل وبيرسفي      لودريان ومسرور البارزاني يبحثان العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية بين فرنسا وإقليم كوردستان      قرار "مكالمات التطبيقات الذكية" يشعل الشارع في لبنان      على غرار 11 سبتمبر.. فرنسا تحبط "هجوما إرهابيا"      وفاة ملاكم أميركي.. وفيديو للكمة القاتلة داخل الحلبة      بروفيسور يبيع لمتحف أميركي رقائق من إنجيل تاريخي مصري وجده بمكب للقمامة بمحافظة المنيا      البابا فرنسيس: لا يمكن للمبشر أن يكون عائقًا لعمل الله المبدع      افتتاح بطولة عشائر السريان في برطلي بنسختها السادسة 2019      تقرير: عشرات الصحفيين العراقيين يفرّون صوب كوردستان وخارج العراق بعد تهديدات      هيرو مصطفى ذات الأصول الكوردية سفيرة للولايات المتحدة في بلغاريا      العراق ينشأ أربع خطوط صد لإحباط تسلل 6000 داعشي من سوريا
| مشاهدات : 443 | مشاركات: 0 | 2019-03-20 09:56:15 |

لعبة.. يجب أن نجيدها

زيد شحاثة

 

 

لم تعد القوة والحروب, هي الخيار الأفضل لفرض الإرادات, بين مختلف القوى عالمية كانت أو إقليمية.. فقد صارت هناك أدوات أخرى, لها فعل مشابه للحروب, دون أن تضطر لدفع ثمن الحرب بما تحمله من أثار, كبيرة, سياسية كانت أو إقتصادية وإنتخابية..

رغم أن أمريكا تقليديا كانت, تستند لقوتها العسكرية المتفوقة, في فرض إرادتها ورؤاها على الدول والشعوب الأخرى, لكن هذا لم يعد خيارها الأول, رغم أنها لا زالت تلوح به كوسيلة لترهيب الأخرين, بين حين وأخر وخصوصا بعد وصول ترامب للرئاسة فيها, وميوله الإقتصادية الواضحة, وتقديم رغبته بنيل منافع إقتصادية, على حصول الولايات المتحدة على مواقع قوة ونفوذ.. ولنا في ما حصل مع دول الخليج وخصوصا السعودية وقطر, دليل واضح لا لبس فيه.

مع أن القوة كانت خيارا مغريا لإيران, خصوصا بعد خروجها شبه منتصرة في حرب الثمان سنوات مع صدام, بإقراره بكل ما أدعى أنه حارب من اجل تغييره, بل وتحمل كل تبعات الحرب بإعتراف شخصي رسمي وضمن قرار أممي وافق عليه.. لكن إيران توجهت لدبلوماسية القوة الناعمة, حيث بدأت في الحصول على مواطئ قدم لنفوذها, وصارت قوة إقليمية يحسب لها ألف حساب, ويجب أن يؤخذ رأيها بكل ما يخص المنطقة.

أثار حكم البعث وصدام, خيمت على مستقبل العراق, وستظل كذلك لسنوات عدة, فجعلت ذلك البلد وبعد أن كان صاحب خير "لا ينفذ" كما تذكر قصص التاريخ, صار مثقلا بالديون, ضعيف الإرادة السياسية, محطة لصراعات النفوذ وتصفية الحسابات, بين كبار اللاعبين وحتى صغارهم.. بل وصار محطة لتدريب مختلف وكالات الإستخبارات, عالميها وإقليميها.

هذه الصورة الرمادية, وهشاشة وضعه بعد إحتلاله..  وأهمية العراق, بما يحتويه من خيرات وموقع إستراتيجي, وتشعب علاقاته المتداخلة مع جيرانه, وبحكم تاريخه العظيم, جعله هدفا مهما, ومحطة لصراع أبرز قوتين نفوذا في المنطقة.. أيران وأمريكا.

كل الدول تبحث عن مصالحها أولا.. فلا عواطف في السياسة, ولا مواقف مجانية تماما, وأفضل ما يتوقع من مواقف, هو ما يحقق مصالح مشتركة.. وبهكذا منطق ومستويات مختلفة من " القباحة" تختلف مستويات تعامل الدول, لكن ضعف الوضع العراقي وهشاشته, وعدم وجود إرادة حقيقية لجعل العراق, يمتلك زمام أمره, أضاع عليه فرصا عدة لتحقيق مصالحه, في أي علاقة ممكنة مع الدول الأخرى.

الفرصة الذهبية لساسة العراق أتت, عندما خرجوا منتصرين بشكل واضح من حربهم مع "داعش", مدعومين بفتوى دينية, أتاحت لهم دعما شعبيا هائلا, وموقفا دوليا مساندا, رغم أن بعضه كان " إضطرارا"  لكنه أتاح لهم زخما لإعادة البلد لموقعه الطبيعي, سيدا لنفسه لا تابعا أو دائرا في فلك أحد, يمكنه أن يقيم علاقات متوازنة مع كل القوى الكبرى, حتى من كانت تحتله إلى وقت قريب.. فهل نجحوا في إستثمار تلك الفرصة؟

تظهر أحيانا بين حين وأخر, بوادر مواقف عراقية, توحي برغبة بتوحيد الموقف السياسي, خلف مؤسسات الدولة, من خلال دعم مواقفها في رفض وجود قواعد لقوات أجنبية, ورفض الإملاءات, ومحاولة إقامة علاقة معتدلة مع الجميع حتى لو كانوا مختلفين بينهم.. مع جعل مصلحة العراق أولا, معيارا لكل ذلك.

ليس سهلا أن تكون متوازنا في ظل هذا التجاذب الدولي والإقليمي العنيف, فالمنطقة تعج بالأحداث.. لكنه ليس مستحيلا أن يكون لك موقف معقول, بين قوتين كإيران وأمريكا, فلا تشارك بحصار أمريكا لإيران ولا تستعدي أمريكا,  وتحتفظ بعلاقات تحقق مصلحة معقولة لبلدك, مع فسحة للأخرين لكي يحققوا مصالهم أيضا.

في السياسة والعلاقات الدولية, لا يوجد ربح تام, فهذا كلام عاطفي فارغ.. بل هناك مصلحة مشتركة تعود بالمنفعة للطرفين, لمن يتعلم كيفية إجادة اللعبة.

 

 

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1514 ثانية