عيد استقلال جمهورية ارمينيا الاولى      النص الكامل لكلمة غبطة البطريرك يونان في افتتاح المؤتمر الأول حول التراث المسيحي المشترك في الوادي المقدس، لبنان      وفد يزور كنائس الحبانية للكشف على الاحتياجات المطلوبة لصيانتها وتعميرها      النائب اللبناني نعمت افرام: مسيحيو واقليات الشرق يتركون الشرق نتيجة الانهيار التام لمؤسسات الدولة      البابا يستقبل أعضاء جمعية قانون الكنائس الشرقية وهذا ما قاله أمامهم      دبي ستضيء برج خليفة بألوان العلم الوطني الأرميني بمناسبة يوم استقلال أرمينيا 21 سبتمبر      بالصور.. أبرشية الموصل وكركوك وإقليم كوردستان للسريان الارثوذكس تحتفل باليوبيل الذهبي لسيادة المطران مارغريغوريوس صليبا شمعون/ عنكاوا      ابناء شعبنا يحتفلون بعيد القديس مار متى الناسك/ سهل نينوى      الدكتور روبين بيت شموئيل في الجمعية الأميركية الآشورية في شيكاغو: " أول نص شعري سوريثي وصلنا إلى اليوم يعود لسنة 1591 م "      نيافة الحبر الجليل مار اقليميس يشارك في استقبال قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا في سان دييغو      تعرض مقر للحزب الديمقراطي الكوردستاني الى اطلاق نار في السليمانية      وول ستريت: السعودية طلبت من العراق تزويدها بالنفط.. وبغداد تنفي      رقم قياسي.. ستة أعاصير قرب الولايات المتحدة      "مرض شائع" تسبب بانقراض الإنسان البدائي      برشلونة.. أول من يكسر حاجز المليار يورو في الإيرادات      البابا فرنسيس: الكهنوت هو خدمة وليس وظيفة      عبد المهدي يرسم الخطوط العريضة للعلاقة مع إقليم كوردستان      زيدان يبرر: سبب واحد للخسارة الثقيلة      سليماني في بغداد سراً.. دعوة لضرب "مصالح أميركا"      بعد الطماطم والرمان.. كوردستان تحظر استيراد العسل
| مشاهدات : 534 | مشاركات: 0 | 2019-08-24 09:28:00 |

موضوع السبت: كلماتنا تكون عِبر الحقيقة

البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو

 

1- هناك كتَّابٌ أصبحوا معروفين بانتقاداهم المستمرة. انهم ينشرونَ باستمرار على مواقع التواصل الاجتماعي، كتابات غير معقولة. ويرفضون كل ما يرَونه مناقضاً لارائهم، وكأنهم يجدون راحتهم في ترويج كذا أفكار للاثارة والتشويش والتشهير من أجل التسقيط! معظم هؤلاء يعيشون خارج البلاد، وينظرون الى العراق والكنيسة بطريقة غير موضوعية وأحياناً منافية للواقع. يفكرون أن الحقيقة هي ما يشعرون به، ويطالبون بإعادة النظر في الامور وجعلها على مقياسِ رؤيتهم. هؤلاء الكتاب يعدّون أنفسهم معلمين للآخرين، ويحاسبونهم وينتقدونهم بعيداً عن إطار الاحترام، ويريدون أن يتفاعل الاخرون معهم، عوضاً عن محاسبة أنفسهم واحترام حق الآخرين في التفاعل مع واقعهم وظروفهم. أعتقد أن التواصل “الحضاري” مع الآخرين أفضل من التقاطع.

2- يقول اللاهوتي الكبير توما الاكويني: “ان الحقيقة هي التناغم (التطابق) بين الفكرة والشيء” (الخلاصة اللاهوتية 1-16). هؤلاء الاشخاص يكتبونَ بنحوٍ يفتقر الى التحليل والتمييز والأدلّة المقنعة، ويعتقدون أن ما يكتبونه بديهي ومُسلَّمٌ به. لدينا أمثلة عن هذه الكتابات العاجزة عن التعبير عن الحقيقة، والتي بالتالي لا نتعلم منها شيئاً. أذكر على سبيل المثال، ما نُشِر عن  طريقة اختيار العلمانيين للمشاركة في السينودس الماضي، وتدَخُّل الكنيسة في السياسة، وتأسيس الرابطة وعملها، وتسمية شعبنا، وطقوس العبادة التي يتصورونها مقدسة “أبدية”، لا يمكن مسَّها، والأصالة والتراث والُّلغة، حتى عندما لا يتكلمها الناس. هؤلاء الكُتّاب لا يعلمون مختلف جوانب الحقيقة، وتفاصيل القرارات الكنسية، ولا يأخذون بنظر الاعتبار: كيف نشأت الطقوس ومن الَّفها ولماذا؟ وكيف تبلور اللاهوت؟ وماذا كانت لغة الناس آنذاك وثقافتهم وظروفهم؟ وما هي قيمة القديم والجديد اليوم؟

3- أدعو هؤلاء الكتاب الى التفكير بالأذى الذي يسببونه للآخرين وللكنيسة، وبالوقت الثمين الذي يضيّعونه في كذا كتابات عاجزة عن تغيير الواقع. لذا أقترح عليهم  بدل ذلك، أن يكتبوا مقالات رصينة، تكشف حقائق مهمة، مقالات تكون موضوعاً للمناقشة العقلانية، والهاماً حقيقياً يقود الى التطور والتقدم، فتترك اثراً جميلاً في نفوس قُرّائِهم. عليهم أن يدركوا أن كل كلمة يكتبونها هي مسؤولية، لانها تتحدث الى الآخرين وتؤثر فيهم ايجاباً أو سلباً.

4- كلماتنا ينبغي ان تكون نزيهة وبنّاءة. ويُشبّه يسوع الكلمة بالحنطة أو الزؤان (متى فصل 13) أي الخير والشر. رسالتي لكل كاتب، مؤمنأ كان أم غير مؤمنٍ، أن يكون كاتباً صالحاً. فالكلمةُ مقدسةٌ، وأوَّلُ ما تعبّر عنه هو المتكلم نفسه! أشخاص قليلون يُدركون عمقَ هذه المسؤولية! أشخاصٌ قليلون يدركون أن الكلمة تستحق أن تُحترم مثلما يحترم الشخص نفسه، وَتُصانُ كما يُصانُ الشرف. علماً أنه عندما تكون كلمتنا صادقة، طيّبة ودافئة تتدفق كالنور، وتحيي، وتخلق علاقات جميلة وتُنجز أشياء عظيمة! لنتذكر قول الرسول بولس: “ما يزرعه الانسان، إياه يحصد” (غلاطية 6: 7).

 5- على هذه الارض ما يستحق الحياة، وبدل الكلام غير المجدي، لنسخّر طاقاتنا ومواهبنا لجعل الحياة جميلة لنا وللاخرين. مثلاً، برسم بسمة على شفاه طفل، أو إحتضان تلميذ يسعى لبناء مستقبله، أو إطعام جائع بات يشتهي الفُتَات. نُقِلَ الي يوم أمس عن عائلة تعيش في بيتٍ متواضع، والمعيل الوحيد لها يعمل حارساً ويحاول جاهداً إطعام أولاده الثلاثة مع ثلاثة يتامى لشقيقه، فضلاً عن شقيقته ووالديه (11 شخصا). لنساعد إخوتنا المعوزين لكي تقودنا الرحمة الالهية الى حضن أبينا إبراهيم (لوقا: 19-31).

عن موقع البطريركية الكلدانية











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9409 ثانية