الجامعة الكاثوليكية في اربيل تفتتح مشروع (BEEM)      دعوة الى الصلاة من أجل وحدة المسيحيين في كاتدرائية ما يوسف الكلدانية ببغداد مساء 25 كانون الثاني      ماكرون في تغريدة: سنساعد مدارس مسيحيي الشرق      قضاء تلكيف يحتضن أوّل ماراثون للسلام بمشاركة شباب من مختلف المكونات      قرية مايي برواري بالا تتزين بالثلوج      اعترافات شفاء النعمة صاحب فتاوي تفجير المراقد وسبي الأيزيديات وطرد المسيحيين من الموصل      الحرب في سوريا تتسبب بتهجير المجتمع المسيحي      البيان الختامي لاجتماع اللجنة التنفيذيّة لمجلس كنائس الشرق الأوسط في قبرص      الذكرى الرابعة لتأسيس منظمة شلومو للتوثيق      الآراميون في شرق الأناضول - تركيا حفاظ على إرث المسيحيين السريان في ماردين التركية      انطلاق مظاهرة في بغداد للمطالبة بإخراج القوات الأمريكية من العراق      كارفاخال يشيد بزيدان.. ويتحدث عن "لحظة الخوف" مع ريال مدريد      تحذير عسكري أميركي: داعش قد يعود      الفيروس الغامض.. الصين تعزل 18 مليون مواطن وإجراءات عالمية      للكسالى والمشغولين.. خزانة ملابس "ثورية" من سامسونغ      البابا فرنسيس: عندما نستقبل مسيحيين آخرين نحن نقبلهم كعطيّة مُنحت لنا      كلوب: هدف صلاح في مانشستر يونايتد "مخطط له" منذ 2018      مجلس العموم البريطاني يصادق نهائياً على اتفاق بريكست      سنّة العراق الأكثر قلقاً من إمكانية انسحاب القوات الأميركية من البلاد      أستراليا تعود للحر والحرائق.. وإخلاء مناطق بالعاصمة
| مشاهدات : 526 | مشاركات: 0 | 2019-09-12 10:27:48 |

صرخة عبر الزمن

سلام محمد العامري

 

"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ( 104 (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 105)" سورة آل عمران."

أراد رب الخلق جلَّ شأنه, ممن يؤمن به وبالرسل, أن يأمروا بالمعروف وينهون عن المُنكَر, وجعله من الواجبات, التي يجب على المؤمنين الاِلتزام بها, حتى لا تنشر الموبقات, إلا أنَّ المنحرفين عبر التأريخ, سخروا فِكرهم الشاذ, وحرفوا الدين أو اولوا آيات الخالق, وهنا تصدى المؤمنون, ليصححوا ما فسد من أمر تلك الأمم, وكمسلمين فقد تعرضنا, لما سبقنا من الأديان السالفة, ليتسلط ثلة من الفاسدين, على رقاب الملمين, طمعاً منهم بالجاه والسلطة, والاستحواذ على ثروات البلاد, وليستمتعوا بملذات الدنيا, مبتعدين عما أراده العزيز الجليل.

تصدى الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام, للاِنحراف الذي طرأ على الرسالة المُحَمدية, قائلاً بوضوح الهدف من ثورته" إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر" بدأ مسيرته الإصلاحية, من مكة إلى المدينة, ليحط به قدر الرحلة ارض كربلاء, تلك البقعة الموعودة, عبر كتب الأديان بقتيل الفرات, مع إخوته وآل بيته, وثلة من المؤمنين, مطلقاً صرخة الثورة بقوله" ألا وإنّ الدعي بن الدعي ـ يعني ابن زياد ـ قدْ ركز بين اثنتين، بين السلة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة" مع قِلة ناصريه حيث الذين بلغ عددهم, على أكثر الروايات,  154شهيداً ما بين أبنائه وأخوته, وأبناء أخوته وأنصاره ومواليه, الذين مقابل جيشٍ عُدَّ بأربعة آلاف, على أقل التقديرات. 

"مَن أحبك نهاك، ومن أبغضك أغراك" قولٌ منسوبٌ للحسين عليه الصلاة والسلام, هذه الكلمات تختصر معركة كربلاء, فقد تم إغراء عمر سعد بن أبي وقاص, بملك الري الذي لم يحظ به, فذهب غير مأسوف عليه, بعد أن نصحه الحسين بعدم قتاله, فيبوء بغضب الخالق, واعلمه بأنَّ من وعده سينكث وعده, إلا أنَّ عمر بن سعد أخذته العزة بالإثم, طاعة للفاسق يزيد, وكذلك من شارك في الواقعة, على أرض كربلاء, ضد ابن بنت رسول الخلق, عليه و آله الصلاة والسلام.

"إياكم والتدابر والتقاطع, لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فيولى عليكم شراركم, ثم تدعون فلا يستجاب لكم." منسوب للإمام علي عليه و آله الصلاة والسلام/ نهج البلاغة ج3 ص77, كانت تلك الكلمات وصيته, قبل استشهاده إثر ضربة بن ملجم, ليلتزم بها بنو هاشم, وهجرها من قاتل الحسين في كربلاء, فتولى حكم المسلمين منذ ذلك الزمن, أغلبية من الحكام الفاسقين والمنافقين.

الإصلاح الذي خرج من أجله, سبط الرسول الكريم, عليه و آله أفضل الصلاة وأتم التسليم, لم يأتي اجتهاداً منه, بل هو أمرٌ إلهي, لتستقيم امة الإسلام على طريق الصلاح, ولا يمكن لفاسد أن يكون مُصلحاً, أو أن يكون من هم بمعيته, سائرين على طريق حب الدنيا بعيداً, فهم كمن قال" قلوبهم معك وسيوفهم عليك" وذلك خلاف ما يريده ذو العِزة.

فهل تعي شعوبنا الإسلامية, تلك الأقوال الصريحة, سعياً للإصلاح وإقامة العَدل الإلهي, حتى وإن كانت النصرة, على المستوى المطلوب اول الامر, وفي قول منسوب للحسين عليه السلام" طول التجارب زيادة في العقل." 

 

 

سلام محمد العامري

Ssalam599@yahoo.com











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.7323 ثانية