البطريرك يوحنا العاشر: المسيحيين ليسوا طلّاب حماية بل شركاء في المواطنة وبناء الوطن      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      انتشال 750 شخصاً عالقاً وسط الثلوج في إدارة سوران المستقلة      مادورو منفتح على الحوار مع واشنطن ويرحّب باستثماراتها      ضرائب صينية على أدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد      ترمب: سنتدخل إذا تعرض المتظاهرون السلميون للقتل في إيران      موعد انتهاء موجة تساقط الثلوج في إقليم كوردستان      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء
| مشاهدات : 1031 | مشاركات: 0 | 2020-08-08 10:01:20 |

انتخابات مبكّرة في بيئة سقيمة!

جاسم الشمري

 

 

الانتخابات هي الوسيلة الرسميّة التي تؤهل المواطنين لاختيار أعضاء مجلس النوّاب، ورئيس الجمهوريّة، ورئيس الوزراء وغالبيّة الدرجات الوظيفيّة الكبرى في الأنظمة الديمقراطيّة!

والتجربة الديمقراطيّة في العراق بعد العام 2004 كانت مليئة بالألغاز المُحيّرة، والمطبّات، بل وحتّى بالقنابل الموقوتة، التي لا تنفجر إلا في أوقات التصويت!

تجربة الانتخابات العراقيّة تعني مرحلة الولوج في دوّامة التناحر السياسيّ، وقد لاحظنا أنّ الحزبيّة والطائفيّة والقوميّة والعشائريّة كانت هي الصبغة الأبرز للانتخابات البرلمانيّة الماضية!

ويوم الجمعة الماضية أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بأنّ " تاريخ السادس من حزيران/ يونيو 2021 هو الموعد المحدّد لإجراء الانتخابات النيابيّة المبكّرة، وأنّنا سنعمل بكلّ جهودنا على إنجاح هذه الانتخابات وحمايتها".

فهل سيستطيع الكاظمي فعلاً إنجاح الانتخابات المقبلة وحمايتها، أم هنالك جملة من العقبات في طريقه؟

الكاظمي حينما تسنّم منصب رئاسة الحكومة كان من بين أهم المهام المناطة به هي إجراء انتخابات مبكّرة في البلاد، لكنّ العجيب أنّ هنالك منْ يرى أنّ دعوته للانتخابات المبكّرة بأنّها نتاج صراع سياسيّ بينه وبين البرلمان؟

ولا أدري كيف فُهِمَت الأمور بهذا الشكل على الرغم من دعوة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي لانتخابات أبكر من تلك التي حدّدها الكاظمي؟

أتصوّر أنّ الدعوة لانتخابات أبكر (حيلة قانونيّة) تهدف لتقليص خسائر الكتل السياسيّة التي تريد أن تحافظ على (هيّبتها) قدر الإمكان بعد أن كشفت مظاهرات تشرين الكثير من الصور السلبيّة في الميادين السياسيّة والعسكريّة والدبلوماسية، وربّما بعد عام ستنقلب الكثير من الأحوال والأوضاع، وبالذات بعد الأمل بانكماش فيروس كورونا الذي تسبّب بتأجيل المظاهرات، أو تقليل أعداد المشاركين فيها في العديد من المدن، ولهذا هم يتسابقون مع الزمن لتقريب موعدها قدر الإمكان!

بالعودة إلى قضيّة قدرة الكاظمي على تحقيق وعده في إنجاح الانتخابات أرى أنّ هنالك العديد من العقبات التي يفترض به العمل بجدّ على إزاحتها ومنها:

- المليشيات: العقبة الأخطر والأكبر تتمثّل في التخلّص من المليشيات، وتقديم منْ تورّط منهم بالقتل والتهجير لمحاكم مختصّة، وهي خطوة ضروريّة ليس فقط على مستوى الانتخابات بل حتّى في إطار بناء الدولة!

- استقلالية مفوّضيّة الانتخابات: تعدّ المفوّضيّة (المستقلّة بموجب الدستور) واحدة من أوكار المحاصصة الطائفيّة والقوميّة في البلاد، ولهذا هل سيقلب الكاظمي الطاولة على المفوّضيّة ويأتي بقضاة مستقلّين؟

- معضلة قانون الانتخابات الذي لم يُحسم حتّى الآن، وهنالك مناحرات ما بين الفرقاء السياسيّين حول اعتماد القائمة المغلقة أو المفتوحة خلال التصويت!

- هل هنالك قاعدة بيانات شفّافة ودقيقة يمكن الاعتماد عليها لترسيم الدوائر الانتخابيّة وتوزيع المقاعد، وبالذات في المناطق التي فيها إشكاليات سياسيّة وأمنيّة، وبالتحديد في بغداد وديالى وكركوك والموصل؟

- هل سيتمّ مراقبة المال السياسيّ المُستخدم لشراء الأصوات والتأثير على تشكيل الكيانات والتحالفات وشراء أصوات الناخبين، ومنْ سيضبط صناديق الاقتراع من مافيات التزوير كما في التجارب الماضية؟

- كيف سيتعامل الكاظمي مع ملفّ المعارضة العراقيّة في الخارج، وهل سيغضّ الطرف، كما فعلت حكومة حيدر العبادي، عن وجود أكثر من خمسة ملايين مهجر في الخارج بينهم قوّى معارضة، غير إرهابيّة، لا يمكن تجاهلها لمنْ يريد وضع العراق في الحالة الصحيحة؟

- ما هي الضمانات الممكنة لإقناع المواطنين الرافضين للانتخابات للمشاركة، والتي لم تتجاوز في بعض المناطق في الانتخابات الأخيرة نسبة 10%؟

- ما هي التطمينات التي سيقدمها الكاظمي للمتظاهرين في بغداد ومدن الجنوب لتحفيزهم على ترك سوح التظاهر والمشاركة الفاعلة في الانتخابات، وهو الذي لم يلبّ مطالبيهم حتّى اللحظة، بل وقتل في زمنه أكثر من خمسة متظاهرين وجرح العشرات على يد القوّات الأمنيّة؟

- هل سيحسم الكاظمي إعلان النتائج الانتخابيّة خلال 72 ساعة، أم أنّ النتائج ستدخل في المطبخ السياسيّ؛ وتخرج بعد عدّة أشهر ليس وفقاً لرأي الجمهور بل طبقاً للتوافق السياسيّ وتقاسم السلطات؟

هذه العقبات وغيرها ليست هيّنة، وربّما سيدفع الكاظمي حياته ثمناً لإزاحتها وبالذات ملفّ المليشيات الإرهابيّة، فهل سيفلح في إنجاز هذه الخطوة، أم سنصل إلى موعد الانتخابات دون أيّ تغييرات واضحة على الأرض؟

الانتخابات التي لا يَنتج عنها تنظيماً لسياسات الدولة، وتغييراً للواقع، وتحقيقاً لمصالح الناس داخل الوطن وخارجه ستكون خطوة عبثيّة لا تستحق ما ينفق عليها من أموال وجهود وإعلام!

 

dr_jasemj67@










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5582 ثانية