ندوة تعريفية للنائب السابق رائد اسحق المرشح لانتخابات ٢٠٢١ في كرمليس      بالصور.. إيقاد شعلة بمناسبة عيد مار متى الناسك      قداسة البطريرك افرام الثاني يشارك في اليوبيل الكهنوتي الذهبي والأسقفي الفضي للبطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان      قائد مسيحي يحذر من أن الاضطهاد قد يكون اسوأ إذا انسحب بايدن من العراق      البابا فرنسيس يستقبل مسؤولي لجان التعليم المسيحي التابعة لمجالس الأساقفة الأوروبيين      المسيحيون قلقون من الهجمات التركية في شمال شرق سوريا      بيان من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري بمناسبة ذكرى مذبحة صوريا      بالصور .. موسكا      الرئيس العراقي برهم صالح يدعو لضمان مشاركة المسيحيين العراقيين في الحياة السياسية      بالصور.. مؤسسة هواجس للثقافة والفنون التشكيلية تفتح معرضا فنيا على قاعة كاليري في محافظة دهوك شارك فيه ٣٠ شابا ‏وشابة من دهوك وزاخو      العراقيون وصناديق الاقتراع.. أزمة ثقة في الطقوس السلطوية!      أستراليا تأسف.. غضب فرنسي متفاقم بعد "الطعنة في الظهر"      قرار مثير للجدل.. طالبان تفتح المدارس أمام الطلاب والمعلمين الذكور وتتجاهل الاناث      وفاة عبد العزيز بوتفليقة: الرئيس الجزائري السابق يرحل عن 84 عاما      محاولات لإنقاذ أكبر شجرة في العالم مع اقتراب حريق كاليفورنيا      فتى إنجلترا الذهبي: سان جرمان أضعف مع ميسي      البابا فرنسيس للكهنة المُسنّين: الشيخوخة ليست مرض بل امتياز      فاكهة غريبة يمكن أن تساعد في السيطرة على مستويات السكر في الدم!      نيجيرفان بارزاني لجون ميجر: كوردستان لن تنسى تعاطفكم وصداقتكم      أميركا.. مساعي لتصنيف طالبان باعتبارها "إرهابية"
| مشاهدات : 504 | مشاركات: 0 | 2021-07-27 18:55:38 |

طوابير "التبرع بالأعضاء" قد تصبح من الماضي... لماذا؟

تعود محاولات زراعة القلب إلى منتصف القرن الماضي (غيتي)

 

عشتارتيفي كوم- اندبيندينت العربية/

 

تعد ثقافة التبرع بالأعضاء من الثقافات الحديثة في المجتمعات، بخاصة العربية، إذ بدأت في الانتشار مع تطور الطب ونجاح عمليات زراعة الأعضاء، وعلى الرغم من نجاح أول عملية في ستينيات القرن الماضي بنقل قلب من إنسان إلى آخر، إلا أن إيجاد العضو المناسب للزراعة يعد اشكالية عالمية مع قلة المتبرعين بأعضائهم، أو رفض أهالي وأقارب المتوفين دماغياً من التبرع بأعضائه.

هذه الأزمة دفعت الأطباء والباحثين إلى تصنيع أجهزة طبية تعمل عمل الأعضاء البشرية التالفة، وأصبح بإمكان المريض التعايش معها لحين إيجاد المتبرع المناسب.

 

قلب "ديوك" النابض

إلا أن إعلان مستشفى جامعة ديوك في دورهام بولاية كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة الأميركية في شهر يوليو (تموز) الجاري، بأنها استطاعت إجراء عملية زراعة قلب اصطناعي بالكامل من دون أي جزء بشري لمريض يبلغ من العمر 39 سنة يعاني من قصور القلب، عده معنيون تطوراً كبيراً في عمليات زراعة الأعضاء البشرية.

وقالت الجامعة في بيان صحافي إن "فريق الجراحين استطاع زراعة قلب اصطناعي يحاكي قلب الإنسان، ويعمل عمله، بخلاف القلوب الاصطناعية التقليدية، فهو يتكون من غرفتي بطين وأربعة صمامات مصطنعة من دون أي أجزاء مأخوذة من جسم إنسان آخر".

لافتة إلى أن القلب الاصطناعي هو عبارة عن طرف قابل للزرع يتضمن صمامات بيولوجية مشتقة من نسيج بقري تعمل على مصدر طاقة خارجي.

ولفت البيان إلى أن حالة المريض مستقرة، ويخضع للمراقبة في المستشفى، وسيستمر توصيل القلب بوحدة العناية بالمستشفى للتمكن من مراقبة عمله.

وقال عثمان العثمان، استشاري جراحة القلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي في جدة، إن "القلوب الاصطناعية القديمة كانت تعمل عمل الجزء الأيسر من القلب فقط، وكانت هنالك اشكالية في الجزء الايمن من القلب وفي حال عدم إجراء عملية زراعة قلب بشرى للمريض بشكل سريع بعد تركيب القلب الصناعي القديم يكون عرضة للفشل الكامل والوفاة"، لافتاً إلى أن قوائم الانتظار في السعودية تتجاوز 350، في حين أن عمليات الزراعة التي تجرى سنوياً لا تتجاوز 50 عملية.

ومن جانبها لفتت إيمان أشقر، رئيسة قسم أمراض القلب في مستشفى الملك فهد بجدة، إلى أن القلب الاصطناعي "هو عبارة عن زرع مضخة تشبه عمل القلب يتم زرعها وشحنها ببطارية متنقلة ويعود المريض في حال نجاحها إلى وضع صحي ممتاز مقارنة بما كان عليه، ويستطيع العيش في حالة حياتية جيدة لفترة طويلة"، مشيرة إلى أن وجود حالة القصور القلبي (ضعف عضلة القلب) يجعل المريض بحاجة إلى الكثير من الأدوية والتنويم في المستشفيات، وأتت زراعة القلب لحل هذه المعضلة الطبية.

ويكتسب هذا التحول أهميته من إشكالية قلة المتبرعين قياساً بقوائم الانتظار في المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة، وهو ما أكده فيصل شاهين، المدير العام للمركز السعودي لزراعة الأعضاء السابق "القلب الجديد يمنح مرضى فشل القلب أملاً جديداً في العودة لحياتهم الطبيعية مع توفير الوقت الذي يضيع على قوائم الانتظار للحصول على قلب بشري".

موضحاً أن هذا التطور يعد سابقة في ما يخص القلب الاصطناعي، والذي كان يطلق عليها "مساعد القلب" وليس قلباً مستقلاً، وأضاف أن "هنالك الكثير من الابتكارات الطبية التي تساعد المرضى الذين يعانون من فشل في عمل أحد أعضائهم، منها الكلية الاصطناعية التي تعمل عمل الكلى وكذلك أجهزة التنفس التي تؤدي وظائف الرئة إضافة إلى وجود أجهزة تعمل عمل وظائف الكبد ولكن جميعها تتطلب إقامة المريض في المستشفى، خصوصاً أن الأجهزة كبيرة الحجم، ولكن الاكتشاف الأخير سيكون نقطة تحول في عالم الطب وخصوصاً زراعة الأعضاء".

ويرى شاهين أن "مشكلة النقص في الأعضاء البشرية المتبرع بها مقارنة بالحالات المرضية تعد إشكالية عالمية وهذا أسهم في استمرار الأبحاث الطبية لإيجاد بدائل الأعضاء المصابة تؤدي نفس عمل العضو الذي يفشل".

 

الفشل أسرع  من التبرع

ارتفاع معدلات الإصابة بفشل الأعضاء والنقص في أعداد المتبرعين يدفع البعض للتبرع لأقربائهم لكسب الوقت، كما فعلت أروى مرشد والتي تبرعت لوالدها مريض الفشل الكلوى لتنتهي معاناته والألم التي يتعرض له في كل جلسة غسيل كلى، بخاصة أن عملية إيجاد متبرع ستطول لعامين أو أكثر، بحسب ما أفادهم به مركز للتبرع.

وأضافت "لم تكن هنالك طرق أخرى لعلاج والدي الذي كان يعاني من الفشل الكلوي، مما دفعنا إلى تسجيل اسمه في قوائم الانتظار لدى المركز السعودي لزراعة الأعضاء على أمل أن نجد متبرع في وقت قريب".

الأمل الذي كانت تعيشه أسرة مرشد في إيجاد متبرع مناسب لحالة أبيها بدأ في التلاشي مع مرور الوقت، مما دفعهم إلى الاستفسار من الطبيب المعالج لحالته، وتضيف "أخبرنا الطبيب المعالج أنه من الصعب إيجاد كلية مناسبة لوالدي في وقت قريب ويتطلب الأمر الانتظار لعام أو عامين، ولكن بتبرع أحد الأقرباء من الدرجة الأولى تنتهي معاناته مع عملية الغسيل الكلوي خلال أسبوعين".

كلام الطبيب جعل أروى تتخذ قرار التبرع لوالدها بإحدى كليتيها، وهذا دفعها للاتصال بالمستشفى للبدء بالفحوصات اللازمة وكذلك عمل الإجراءات المطلوبة للتبرع ومنها التسجيل متبرعة في المركز السعودي للتبرع بالأعضاء وأخذ موافقة من الهيئة الطبية وموافقة الأطباء المشرفين على الحالة من حيث تطابق مواصفات كليتيهما.

وتقول "بعد الانتهاء من الإجراءات الطبية والتي حصلت نتائجها على القبول الطبي وجدت دعماً من والدتي وأشقائي، أخبرت والدي أن معاناته مع الغسيل الكلوي ستنتهي خلال أسبوعين، حينها حدد مستشفى الملك فيصل التخصصي في مدينة الرياض موعداً لنقل كليتي وزراعتها في جسد والدي، لتقوم بإجراء العملية والتي تكللت بالنجاح".

 

قوائم الانتظار

وعلى الرغم من نجاح أروى في إنهاء معاناة والدها، إلا أن أرقام المركز السعودي لزراعة الأعضاء تشير إلى أن هنالك 20971 مريضاً على قوائم الانتظار، وأن عدد المتبرعين بلغ 17534 متبرعاً.

وقلة عدد المتبرعين بالأعضاء قياساً بعدد المرضى الذين هم بحاجة لعمليات زراعة عضو بشري جديد تعد من المشكلات التي تواجه المراكز الطبية المتخصصة في زراعة الأعضاء، وهذا ما أكده جاكوب نيال شرودر، رئيس الفريق الطبي الذي أجرى عملية زراعة القلب الاصطناعي في جامعة ديوك، "بسبب النقص في قلوب المتبرعين، يموت العديد من المرضى أثناء انتظار عملية زرع القلب"، مضيفاً "نحن نأمل في الحصول على خيارات جديدة لمساعدة هؤلاء المرضى".

 

"إيسون" القلب الاصطناعي

وبالعودة إلى القلب الاصطناعي، أشار مستشفى جامعة ديوك الأميركية، إلى أن القلب الاصطناعي المستخدم في عملية الزراعة الأولى من نوعها هو ثمرة التعاون مع الشركة الفرنسية "كارمات" والتي أعلنت هي الأخرى عبر بيان صحافي أنها زرعت للمرة الأولى في الولايات المتحدة قلباً اصطناعياً بالكامل.

ويزن القلب المطور من قبل الشركة الفرنسية نحو 900 غرام، أي ما يعادل متوسط وزن القلب البشري السليم بواقع ثلاث مرات، ويضاهي هذا القلب مثيله الطبيعي في عملية الانقباض، ويحتوي على أجهزة استشعار تتحكم في تدفق الدم بحسب حركة المريض، ويستمد القلب الاصطناعي طاقته من بطاريات ليثيوم – أيون يتم تركيبها خارج الجسم.

أما أسطح الجدران الداخلية للقلب الاصطناعي، فيدخل في تركيبها أنسجة مأخوذة من الأبقار، بدلاً من المواد الاصطناعية، اللدائن، التي تتسبب في حدوث جلطات.

وأضافت "سيتم اختيار عشرة مرضى يمكن إجراء عملية لهم في إطار هذه التجربة، عملاً ببروتوكولات موافق عليها من وكالة الأغذية والأدوية الأميركية (أف دي أي)، وتتولى ثلاثة مراكز أميركية حالياً اختيار المرضى".

 

رحلة القلوب عبر الزمن

وكانت الأبحاث حول مشكلة فشل العضلة الأهم في جسم الإنسان قد بدأت في منتصف القرن الماضي، حتى أصبح الإجراء الأكثر شيوعاً منذ عام 2008، عن طريق أخذ القلب السليم من المتوفين حديثاً (المتبرع) وزرعه في المريض، وقدر الأطباء فترات البقاء على قيد الحياة بعد العملية تأخذ في المتوسط 15 عاماً، ولا يعتبر زرع القلب علاجاً لأمراض القلب، ولكنه علاج منقذ للحياة.

إلا أن الرحلة بدأت قبل ذلك بكثير، فهي من الأمور التي اهتم بها الأطباء منذ بدايات القرن العشرين، ففي عام 1907 أعلن الباحث والطبيب الأميركي سايمون فلكسنر، في بحثه حول "الاتجاهات في علم الأمراض" في جامعة شيكاغو أنه سيكون من الممكن مستقبلاً استبدال الأعضاء البشرية المريضة عن طريق الجراحة، بما في ذلك الشرايين والمعدة والكلى والقلب.

ذلك الإعلان دفع المهتمين لبدء أبحاثهم في إجراء عمليات نقل أعضاء داخلية، وفي عام 1945 نجح عالم الأمراض السوفياتي نيقولاي سينيتسين في نقل قلب من ضفدع وزرعه في ضفدع آخر، ومن كلب إلى آخر، حيثُ عاش كل المتلقين بعدها بالقلب المزروع، وبعد أكثر من عشرين عاماً وتحديداً في 23 يناير (كانون الثاني) 1964، قام الطبيب الأميركي جيمس هاردي بأول عملية زرع قلب في المركز الطبي بجامعة ميسيسيبي في مدينة جاكسون، حيث زرع قلب شمبانزي في صدر مريض كان يحتضر وكانت هذه محاولة أخيرة لإنقاذه، إذ إنه لم يكن هناك قلبٌ بشري مُتاح لكن المريض توفي بعدها بـ 90 دقيقة.

وتعرضت عملية هاردي لانتقادات حادة جراء عملية الزرع هذه، ولكنها بيّنت إمكانية زرع قلب في الإنسان. وبعد ثلاث سنوات، تم إجراء أول عملية ناجحة لزرع قلب من إنسان إلى إنسان عام 1967 من قِبل جراح القلب الجنوب أفريقي كريستيان برنارد.

 

أكثر من 88 ألف عملية خلال 40 عاماً

وعلى الرغم من أن أول عملية زراعة لقلب بشري تمت على يد الطبيب كريستيان برنارد، إلا أن التقنيات المتطورة في ذلك الوقت لهذا العمليات استخدمها الطبيب نورمان شومواي والجرّاح ريتشارد لووار اللذان أجريا أول عملية زرع قلب بتقنيات متطورة في 3 ديسمبر (كانون الأول) 1967، في مستشفى جروت شور في كيب تاون في جنوب أفريقيا، تلى ذلك قيام الطبيب أدريان كانتروفيتز بأول عملية زرع قلب للأطفال في العالم يوم 6 ديسمبر 1967، في مستشفى ميمونيدز في بروكلين، في نيويورك، واتبعت نفس إجراءات كلاً من شومواي ولووار.

ومنذ عام 1967 انتشرت عمليات زراعة القلب والأعضاء البشرية، وفقاً للجمعية الدولية لزراعة القلب والرئة التي أشارت إلى أنه "تم إجراء ما بين عام 1967 إلى عام 2000 عدد 55359 عملية زرع قلب في جميع أنحاء العالم في 301 مركز قلب معروف رسمياً".

كما أشارت الاحصائيات إلى ارتفاع العدد من عام 1967 وحتى 30 يونيو (حزيران) 2007، إلى 80106 عملية زرع قلب في جميع أنحاء العالم.











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5933 ثانية