الرئيس مسعود بارزاني: تسمية لويس ساكو بطريركاً على الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم خطوة في محلها      خلال محاضرة في أستراليا … أوغنا يدعو إلى أستثمار قيم الحداثة في تطوير ثقافتنا السريانية      أوغنا يلتقي بأدباء ومثقفي المهجر في أستراليا      غبطة البطريرك ساكو يستلم الأمر الديواني بتسمِيَّته بطريركاً على الكنيسة الكلدانية ومتوليّاً على أوقافها      السوداني يصدر أمراً ديوانياً بتسمية الكاردينال لويس ساكو "بطريرك" للكلدان في العراق والعالم      البطريركية الكلدانية تكرم الطلبة الأوائل في مدارسها في بغداد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بطقس الرسامة ‏الشمّاسيّة للهوبذيقنا كولن بيث إيشو - كنيسة مار ادّي الرسول/ كاليفورنيا‏      قداس الاحد الخامس بعد القيامة - كنيسة مار بولس الرسول للسريان الارثوذكس في مدينة سانتي بولاية ‏كاليفورنيا الامريكية      المسيحيون في الذكرى العاشرة لتهجيرهم (2014)، يَفْتَرِسُهُم القلق، والهجرة مستمرة      قناة عشتار الفضائية تزور الأب لوي عبد المسيح للاطمئنان على صحته بعد العملية الجراحية      حكومة إقليم كوردستان تحدد عطلة عيد الأضحى المبارك      بسبب الإهمال والفساد الحكومي.. الحرائق تلتهم المشافي والجامعات العراقية      يدعم الذكاء الاصطناعي ويساعد على إطالة عمر البطارية.. 10 مزايا جديدة في نظام IOS 18 الجديد      رئيس حكّام يورو 2024: شرح قرارات "الفار" على الشاشات العملاقة بملاعب البطولة      صديق للإنسان.. جيل جديد من المضادات الحيوية يقتل البكتيريا الخارقة      120 مليونا.. رقم قياسي للمهجرين قسراً حول العالم      ظهور نوع مختلف من النمل حول قلعة أربيل.. والصحة تتدخل      نرمين معروف تكشف حجم الأموال المخصصة لإقليم كوردستان من الموازنة العامة      تقرير حقوقي ينقل شهادات أطفال يعملون بمهنة "قاسية" في العراق: انتهاكات جسيمة      بيع كتاب نصوص طقسية مسيحية قديم بـ4 ملايين دولار في لندن
| مشاهدات : 1208 | مشاركات: 0 | 2023-11-10 07:33:07 |

َالمِبصْرون يَعّمونَ والعِميان يَبصْرون

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

 قال إشعياء النبي ( أعمى عيونهم ، وقسى قلوبهم ، لئلا يبصروا بعيونهم .. ) " يو 40:12 " 

   يسوع المسيح كان الكلمة ، والكلمة هو الله الذي تجسد فينا لكي يضيء ظلامنا فندركهُ ، لأن الظلام لم يدرك النور ( يو 5:1 ) . ويوحنا المعمدان أعد الطريق ليؤدي الشهادة للنور أمام الجموع فيؤمنوا به . والنور ينير كل من يعترف ويعلن إيمانه بهِ . النور هو رمز للمسيح الذي هو نور العالم . فمن يتبع نور المسيح لا يعثر ، بل تكون له الحياة . وكما قال يسوع ( أما نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة ، بل يكون له نور الحياة ) " يو 10:8 " .  

   نور المسيح يضيء ظلام قلب الإنسان وبصيرته لكي يعرف الحق ، والحق يحررهُ ويقودهُ نحو الخلاص بعد أن يفتح عيونه نحو الطريق المؤدي إلى الحياة الأبدية . فالذي يملك عيوناً سليمة ومنيرة فأن جسده كلهُ يكون منوراً ( مت 22:6 ) .  

   حياة بني البشر تشبه برحلة وسط عالم مظلم يحتاج إلى نور يشرق أمام السائر في الطريق لكي لا يعثر ويسقط . فعين الإنسان التي ترى النور سيكون لها سراجاً للأرجل التي تحمل الجسد وتنقله نحو المستقبل لتتمتع النفس بعربون الأبدية . فمن يريد النور عليه أن يعترف به أولاً . أما الذين يدّعون بأنهم مبصرون دون أن يعترفوا بالنور الحقيقي الذي جاء إلى العالم ، فانهم يؤكدون للعالم عماهم الروحي كالفريسيين في زمن تجسد الرب . أو كالذين آمنوا بهِ وظلوا أمناء لعقيدتهم اليهودية القديمة كالنصارى اليهود . فلمثل هؤلاء قال أشعياء أن الرب ( أعمى عيونهم وقسى قلوبهم ، لئلا يبصروا بعيونهم ويفهموا بقلوبهم ، ويتوبوا فأشفيهم ) . فاليهود الذين كانوا يظنون بأنهم يبصرون كالكتبة ومعلمي الشريعة ، لم يبصروا إبن الإنسان في زمنهم ، ولم يفرزوا زمن مجيئه ، والذي كانوا هم وأجدادهم ينتظرونه ، بل قاوموه وسلموه للصلب والموت . بينما نقرأ في الإنجيل المقدس أن عدد من العميان عرفوا الرب وشاهدوه ببصيرتهم الروحية وإعترفوا به ، وطلبوا منه الشفاء بعد أن أعلنوا بكل إيمان عن قدرته لشفائهم فكانوا يصرخون ويقولون له ( إبن داود ) وإبن داود يعني المسيح المنتظر . . فشفاهم بسبب إيمانهم .  

   فتح عيون الأعمى ، موضوع جديد في عهد جديد . لم نسمع بأن نبياً في العهد القديم فتح عيون إنسان لم يبصر ، إلا المسيح الذي تنبأ به النبي إشعياء في ( 19:26 و 35: 5-6 )  . وهذا ما قاله الرجل المولود أعمى للذين دعوه ( منذ الدهر لم يسمع أن أحداً فتح عيني مولودٍ أعمى ) " يو 32:9 " .  

برهن لهم بالعمل أنه ابن ذاك الذي شكلت يداه آدم الأول من التراب. 

 

    قال يسوع للمرسلين من قبل يوحنا المعمدان ( أذهبا وإخبرا يوحنا بما قد رأيتما وسمعتما : أن العميان يبصرون ، والعرج يمشون ... ) " لو 22:7 " . وحتى الذي كان مولوداً أعمى ، خلق له المسيح الخالق عيوناً ، وكما خلق الله آدم من طين ، تقول الآية ( ثم جبل الرب الإله آدم من تراب الأرض ونفخ في أنفه نسمة حياة فصار آدم نفساً حية ) " تك 7:2 " هكذا أيضاً فعل يسوع مع المولود أعمى ليثبت بأنه الله الخالق . فيسوع لم يفتح عيونه ، لأنه لم يكن له عيون منذ الولادة إلا عيون ميتة ، بل خلق له عيوناً جديدة فخرج من قلب يسوع المحب عطية لهذا الإنسان لكي يرى أمامه نور السماء ، ونور الأرض . أخذ يسوع تراباً من الأرض وتَفلَ وعجّنَ التراب ليتحول إلى الطين ، ثم دهن به أثر عيون الأعمى ، ثم أمرهُ ليذهب إلى بركة سلوام  ، بالآرامية ( شيلوحا )  والتي تعنى المرسل من الله . وعبّرَ عن هذه المعجزة القديس مار أفرام السرياني قائلاً ( برهن لهم يسوع بالعمل أنه إبن ذاك الذي شَكَّلَت يداه آدم الأول من التراب ) وعلى البركة إلتقى مع المسيح الرب النازل من السماء بعد أن فتح بصيرته ليراه ويؤمن به ، فدخل في سّرِهِ ،  فلا يستطيع أحد أن يبعده عنه ، بل ظل ملتصقاً بالمخلص رغم تهديدات قادة اليهود له ولأهله لكي ينكر هذه الحقيقة بعد أن أبصر النور الإلهي .  

  أعتبر المفسرون غسل هذا الإنسان في ماء البركة هو مشهد للمعمودية ، والمعمودية تأتي بعد إعلان الإيمان ( من آمن وإعمد خلص .. ) " مر 16:16 "  فالمعمودية هي إستنارة ، وولادة جديدة . إذاً المسيح لم يفتح بصيرة ذلك الرجل البالغ فحسب ، إنما إستنارهُ ليخلق منه إنساناً جديداً ، فحدث فيه إنقلاباً في كيانه ليتحدى الذين كانوا يتحققون معه لإعتقادهم الكاذب بأنهم هم المبصرون ، لكنهم في الواقع كانوا عميان لإستمرارهم بالإصرار على موقفهم رغم إعتراف والدي الرجل لهم ، إضافة إلى إعترافه هو لهم بالمعجزة ، لأنهم أرادوا أن يؤكدون للتاريخ عماهم الروحي .  

   يسوع جاء نوراً للعالم ليفتح بصيرة العميان فيلدوا ولادةً جديدة . وهكذا نقرأ عن السامرية على بئر يعقوب والحوار الذي حصل بينها وبين يسوع ، فقصتها تشبه قصة المولود أعمى ، فهي الأخرى وصلها نور المسيح ، وعلى بئر الماء لكي يعطي هو لها ينبوع ماء الحياة ، بعد أن أستنارت بكلمات الرب ، فخرجت من ظلمتها فذهبت مسرعة إلى بلدتها بعد أن تركت جرتها على البئر لكي تنقل البشرى وتنير الآخرين بعد أن كشف لها النور كل أسرارها .  

   المسيح شفى الأجساد لكي يروا النور الذي يحررهم من الظلمة فيخلقهم من جديد .  

    أخيراً نقول : معجزة المولود أعمى ، أكَدَّتْ أن يسوع هو نور العالم ، وكَشفتْ حقيقة عمى الفريسيين الذين لم يستطيعوا الوصول إلى نقطة الإيمان التي وصلها الأعمى . كان عليهم أن يلقوا برداء الشريعة القديم جانباً وكما فعل أعمى أريحا عندما قيل له أن المسيح يطلبك ، ليلبسوا رداء العهد الجديد ، عهد النعمة والمصالحة ، ليتعرفوا إلى كل جديد جاء به المسيح لهم فيتحرروا ويتحولوا ألى شموع محترقة تنير الدروب أمام الآخرين ، فالمسيح هو الإنارة والإستنارة الحقيقية لجميع البشر . له كل المجد .  

  التوقع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 " 










أربيل - عنكاوا

  • موقع القناة:
    www.ishtartv.com
  • البريد الألكتروني: web@ishtartv.com
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • لعرض صوركم: photo@ishtartv.com
  • هاتف الموقع: 009647516234401
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2024
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6163 ثانية