نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 1999 | مشاركات: 0 | 2024-01-26 07:43:20 |

لدينا العهد الجديد فما لنا بالعهد القديم ؟

وردا إسحاق قلّو

 

 

 ( لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء . ما جئت لأنقض بل لأكمل ) " مت17:5 "

  كثيرون يسألون عن سبب إلتزامنا بنصوص وآيات أسفار العهد القديم بعد دخولنا في عهدٍ جديد عهد النعمة والمصالحة ولأبناء هذا العهد أسفار جديدة .

 هناك أجوبة كثيرة وأسباب متعددة تجعلنا نتمسك بما في العهد القديم الذي كان أساس فتح الطريق المغلق بعد الخطيئة بين الله والإنسان ، فإبتدأ الحوار والإتصال بين السماء والأرض من ذلك العهد الذي دوِّنَ لنا نبؤات وقصص وقوانين وشرائع كثيرة . إضافة إلى نبؤات كثيرة عن مجىء المخلص الفادي ، وبمجيئه دخلنا إلى عهد الجديد ، فلا يجوز بناء عهد جديد بإلغاء كل ما كان في العهود التي سبقته . العهد القديم هو مسيرة شعب الله الذي اختبر الخلاص الآتي من الرب بعد خبرات كثيرة من الفشل بسبب تمردهم عن وصايا الله . لكنهم كانوا يعلنون توبتهم ويعودوا إليه ، فكل تلك التجارب هي دروس مهمة لأبناء العهد الجديد .

  يقول الرسول بولس في مطلع رسالته إلى أهل رومية عن أهمية الوحي الإلهي المدون في أسفار العهد القديم التي سبقت أسفار العهد الجديد والتي هي بشرى أيضاً لأبناء عهد الناموس والأنبياء ، فقال ( تلك البشارة التي سبق وَعدهُ بها على ألسنةِ أنبيائهِ في الكتب المقدسة ، في شأن إبنهِ الذي ولد من ذرية داود من حيث أنه بشر ) " 1:2-3" .

 عبارات كثيرة وقصص في العهد الجديد ، والكثير من الألقاب التي أطلقت على المسيح نجدها في صفحات العهد القديم ، بل المسيح أتى بالكثير من الأقوال والنبؤات الموجودة في أسفار ذلك العهد تأكيداً لصحتها ولم يأمر بإلغائها ، بل لتكملتها  .

   إن المنادات بيسوع ( إبناً لداود ) كما دعاه أعمى أريحا تختلف كل الإختلاف عن إفادة أحوال شخصية ، فهو برنامج ديني وسياسي . وحين صرح يسوع بأنه ( إبن الإنسان ) ندد عظماء كهنة اليهود وإتهموه بالتجديف . وهناك كلمات كثيرة كراعي ، وكرمة ، وهناك كلمات كثيرة مشابهة تذكرّ معاصري يسوع بنصوص كثيرة من الكتب المقدسة . ولما أراد المسيحيون أن يعبّروا عن معنى موت المسيح ، لم يحتاجوا إلى جمل طويلة ، ك ( لم يعانِ يسوع موته ، بل إختاره هو وجعل منه تقدمة للآب من أجل خلاص جميع البشر ، والله رضي بذبيحته ) . إكتفوا بالقول أن يسوع صعد نحو الموت بصفته ( العبد المتألم ) وبكل تواضع ، والعهد القديم سبق الأحداث فشهد لكل تلك الوقائع وعن تفاصيل آلام وصلب وموت المسيح  .

 في العهد القديم كان إعتبار الأول للإنسان عقلياً . أما في العهد الجديد فله إعتبار آخر وهو وجودي وإيماني ، والله يكون معنا . أسفار العهد القديم تصبح عملية في حياتنا في عهدنا الجديد . لننظر إلى طريقة يسوع التربوية عند وجوده مع تلميذي عمواس ( طالع لو 24: 31-36 ) .

   في العهد القديم جعل الله شعبه يختبر مسبقاً قبل دخوله إلى أرض الميعاد فسقط الكثيرين منهم صرعى في الصحراء ولم يدخلوا أرض الميعاد ومنهم موسى الذي منعه الله من الدخول رغم وصوله مع شعبه إلى حدود الأرض . أنها عبّر لنا أيضاً في هذا العالم لكي نجابه الإختبارات في حياتنا الزمنية  ، عبّرَ الرسول بولس عن ذلك بقوله أن إسرائيل هي عبرة ومثل لنا لئلا تنال منا التجارب ( 1 قور 6:10 ) .  

   العهد القديم هو تصميم مسبق لنا . فالمهندس إن أنجز تصميماً مصغراً  لبرج يراد تشييده ، أو مصصمة أزياء تصميماً لرداء من الورق يراد تنفيذه ، المهم أن تكون نتيجته بعد التطبيق ناجحة . إذاً التصميم هو نوع من الإستيباق للحدث الذي يرسمه الإنسان مسبقاً في مخيلته . وهكذا كل الأحداث التي عاشها الشعب العبري ، وإن كانت حقيقية ، فهي تصميم أو صورة مسبقة لأحداثنا في العهد الجديد الذي تم فيه مشروع كل النبؤات عن المخلص . وبما إننا نؤمن بإله عمل في التاريخ ، نعترف بأن تلك الأحداث لها وجود أيضاً بالنسبة إلى الحقائق المستقبلية ، أي إلى المسيح والمسيحيين .

  أخيراً نقول :  المسيح لم يأتي ليلغي الناموس والأنبياء ، بل ليكمل ( مت 17:5 )  فعلينا أن نبدأ من بداية المخطط الإلهي ، من بداية التصميم إلى يوم تحقيق ذلك المشروع الإلهي في العهد الجديد . إذاً أحداث العهد القديم تعنينا بصورة مباشرة وتساعدنا في فهم ما في العهد الجديد وتفسير آياته ، فآيات كثيرة في العهد الجديد تعطف مع أيات مرادفة لها في العهد القديم لكي تكتمل فكرتنا للفهم والتفسير التصحيح لنفس الموضوع ، أي آيات أسفار العهد القديم لا تعني فقط أبناء ذلك العهد ، لكنها تفيد أيضاً لأبناء هذا  العهد أيضاً ، فنلاحظ في القراءات التي تقرأ في أيام الآحاد من العهد القديم ومن رسائل الرسل وفصل من الأنجيل المقدس كلها تتحدث عن نفس الموضوع لكي تكتمل الصورة في أذهان المؤمنين وتدخلهم في دينامية توصلهم إلى الهدف . والمجد لألهنا الحي .

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 "

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7917 ثانية