هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      بافل طالباني: تشكيل حكومة إقليم كوردستان ممكن خلال 24 ساعة.. ولا غنى عن الشراكة مع الديمقراطي الكوردستاني      الزيدي يطلق مشروع توزيع 110 آلاف قطعة أرض سكنية في نينوى ضمن «مبادرة وطن»      إيران تدرس الرد الأمريكي بشأن مضيق هرمز وسط تعثر المفاوضات وتزايد التوترات الإقليمية      تفتيش منزل النائبة الأمريكية إلهان عمر في إطار تحقيق جنائي في واشنطن      تقرير أسترالي يحذر من تفاقم أزمة تكاليف المعيشة في الإقليم الشمالي      فاراج يتعهد بتعليق منح اللجوء في بريطانيا خمس سنوات وإلغاء نحو 90 ألف طلب قيد الانتظار      بعد تحليل أكثر من ألف مقولة من سقراط إلى أينشتاين.. 4 سمات تكشف جوهر الحكمة الحقيقية      رائحة الفم المستمرة.. أسباب خفية لا يعالجها معجون الأسنان      البابا لاوُن الرابع عشر يعلن أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام القادمة لإزالة عقدة في الرئة      غابرييل تيلو لاعب من ابناء شعبنا يخطو نحو الاحتراف مع سنترال كوست مارينرز الاسترالي
| مشاهدات : 1763 | مشاركات: 0 | 2024-04-25 13:02:57 |

بقايا سيوف في ما تبقّى من وطن..

جوي حداد

 

في الذكرى التاسعة بعد المئة على مذابح سيفو ١٩١٤- ١٩١٨ "الإبادة الجَماعية"، المَعروفة أيضًا بإسم المذابح الأرمنية (مليون ونصف شهيد) والسريانية (نصف مليون شهيد) والأشورية والكلدانية واليونانية (ربع مليون شهيد)، هي سلسلة من العمليات الحربية التي نفّذتها قوات نظامية تابعة للدولة العثمانية بمُساعدة مَجموعات مُسلّحة.

كعادته، شهر نيسان يحمل في طيّاته، ألماً وغصّة وجرحاً عميقاً على شعب أصيل أُبيد وشُرِّد وتم تجويعه من أنطاكيا إلى كيليكيا وصولاً إلى جبل لبنان ( ٢٢٠ الف شهيد)..

تمّت عملية "الإبادة الجماعية" بشكلٍ مُنظّم ومُمنهج، حيث شهدت مناطق واسعة من منطقتنا العزيزة عمليات قتل وتهجير قسري ونهب وسبي وحرق ودمار وتخريب البُنية الإجتماعية للعديد من شعوب المنطقة.

أما عن وحشية السلطنة العثمانية في القتل والتنكيل؛ فكانت عبر طُرق عدّة نَذكر منها:

 

الذبح والحرق والشنق والصلب والإغتصاب وأكثر من ذلك بكثير..

مَشاهد تقشعرّ لها الأبدان لم يسلم منها لا الرجال ولا النساء ولا الشيوخ و لا حتّى الرُضّع، الكباراً والصغار كل من له روح، تمّ قتلهم  بدمٍ بارد.

هذه المجازر هي إبادةٌ عرقية بكل ما للكلمة من معنى، أبادت شعوبا بأكاملها، أبادت حضارة كاملة، وثقافة كاملة، وأرضاً كاملة، وإنسانية كاملة.

تعرّض آباؤنا وأجدادنا لهذه المذابح، وكان أشدّها وحشية في عام 1915، العام  الذي أُطلق عليه اسم "عام السيف" أو  "سيفو" بالسريانية، وهو عام لن يَنساه التاريخ.

فالمجاعة التي فرضها المُحتلّ العثماني على جبل لبنان، كانَ هدفها حصار المسيحيين وقطع علاقاتهم مع الخارج للاستفراد بهم، والقضاء عليهم وتغيير الواقع الجغرافي والسكّاني، وفرض هُويّة غير الهُويّة السريانية على موارنة لبنان.

هذه الإبادة حَصلت في الوقت نفسه الّذي حصلت فيها الإبادة الأرمنية والسريانية، ولكن بطريقة مُختلفة، لأنّ جبل لبنان قريب من دول خارجية، فخاف العثماني من استعمال السيف فاستعمل التجويع والحصار.

تعتيم وصمت دولي إزاء أكبر جريمة في التاريخ، نحن لا نبحث عن اعتذار تركي أو عن تعويض، بل نبحث عن إعتراف بالرغم من أن الدول الكبرى لديها شهادات موثّقة ورسائل مَختومة بكل تَفاصيل هذه الإبادة..

نحنُ بقايا سيوف شربنا من حليب الشهادة، لا نَهاب الموت، ولسنا ذمّيين، كرامتنا فوق كُل اعتبار ولن نكون خانعين أو خاضعين لأحد.

تاريخنا وهُويّتنا وأرضنا وعرضنا لن يكونوا تحت سيطرة أي من الغُزاة الجُدد.

تَرتبط مجازر "سيفو" بالحالة السياسية والإقتصادية والإجتماعية في لبنان بشكلٍ كبير.

وها ان التاريخ يُكرّر نفسه، ويستمرّ الذبح والتنكيل والتهجير والإقتلاع من الجذور.

نحن شعب اعتاد أن يغفو على انفجار ويَستيقظ على جريمة..

 

إلى متى؟؟

في ذكرى مجازر "سيفو"، يجب أن نتذكّر هذه الأحداث المأساوية ونعمل على الحفاظ على الذاكرة التاريخية للشعب السرياني.

نُسامح نعم ولكن لن نَنْسى..

 

وبعد عقدٌ وعام على ذكرى أليمة أُخرى، أتمنّى أن نصل إلى نهاية فعلية لقضية المطرانين المُغيّبين قسراً يوحنا ابراهيم وبولس يازجي وأن لا نبقى في إطار  تكرار مملٌ من الشجب والإستنكار والتذكّر والتذكير، وكلّها أمور لا تسمن ولا تغني من جوع.

صحيح  أنّنا نرى قناعة شعبية لدى الكثيرين أن المطرانين هم "شُهداء" الواجب والحب المسيحي الصرف، لكن نريد أن نعرف الحقيقة، اين هم الان او على الأقل أين جثثهم الطاهرة؟

 

ومن الذي اقترف هذه الجريمة الفظيعة ومن الذي دفعهم إليها؟ ولأي سبب أو غاية؟

 

جوي حداد

رئيس هيئة التضامن السرياني الديموقراطي









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7846 ثانية