كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      العراق في مجموعة خليجية قوية.. أسود الرافدين يستعدون للدفاع عن لقب كأس الخليج لقدامى اللاعبين في قطر      نيجيرفان بارزاني ومستشار الأمن القومي البريطاني يبحثان تطورات المنطقة وسبل خفض التوترات      وزير المالية العراقي يوجّه بإطلاق قروض الموظفين وتسهيل تمويل مشاريع القطاع الخاص      الدَين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. عجز الموازنة يقترب من تريليوني دولار وكلفة الفوائد تسجّل رقماً قياسياً      أستراليا تحذّر من موسم طقس قاسٍ.. دعوات للاستعداد للأعاصير والفيضانات في الإقليم الشمالي      ألبرتا تصوّت على الانفصال عن كندا.. كارني يحذّر من تهديد وحدة البلاد وسط خلافات حول النفط والسياسات الفيدرالية      اضطرابات عنيفة تهزّ فرنسا وتضغط على الأسواق.. 2400 موقوف وتراجع الأسهم وسط تصاعد الأزمة السياسية      بياتريس أوهانسيان.. رائدة البيانو التي حملت الموسيقى العراقية إلى المسارح العالمية      الطب في بلاد الرافدين (الجزء الثالث) أقدم كتب التشخيص الطبي.. كيف كان الطبيب البابلي يعرف المرض قبل آلاف السنين؟      رئيس أساقفة أثينا يلتقي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ويؤكد تضامنه مع مسيحيي الشرق
| مشاهدات : 1766 | مشاركات: 0 | 2024-04-25 13:02:57 |

بقايا سيوف في ما تبقّى من وطن..

جوي حداد

 

في الذكرى التاسعة بعد المئة على مذابح سيفو ١٩١٤- ١٩١٨ "الإبادة الجَماعية"، المَعروفة أيضًا بإسم المذابح الأرمنية (مليون ونصف شهيد) والسريانية (نصف مليون شهيد) والأشورية والكلدانية واليونانية (ربع مليون شهيد)، هي سلسلة من العمليات الحربية التي نفّذتها قوات نظامية تابعة للدولة العثمانية بمُساعدة مَجموعات مُسلّحة.

كعادته، شهر نيسان يحمل في طيّاته، ألماً وغصّة وجرحاً عميقاً على شعب أصيل أُبيد وشُرِّد وتم تجويعه من أنطاكيا إلى كيليكيا وصولاً إلى جبل لبنان ( ٢٢٠ الف شهيد)..

تمّت عملية "الإبادة الجماعية" بشكلٍ مُنظّم ومُمنهج، حيث شهدت مناطق واسعة من منطقتنا العزيزة عمليات قتل وتهجير قسري ونهب وسبي وحرق ودمار وتخريب البُنية الإجتماعية للعديد من شعوب المنطقة.

أما عن وحشية السلطنة العثمانية في القتل والتنكيل؛ فكانت عبر طُرق عدّة نَذكر منها:

 

الذبح والحرق والشنق والصلب والإغتصاب وأكثر من ذلك بكثير..

مَشاهد تقشعرّ لها الأبدان لم يسلم منها لا الرجال ولا النساء ولا الشيوخ و لا حتّى الرُضّع، الكباراً والصغار كل من له روح، تمّ قتلهم  بدمٍ بارد.

هذه المجازر هي إبادةٌ عرقية بكل ما للكلمة من معنى، أبادت شعوبا بأكاملها، أبادت حضارة كاملة، وثقافة كاملة، وأرضاً كاملة، وإنسانية كاملة.

تعرّض آباؤنا وأجدادنا لهذه المذابح، وكان أشدّها وحشية في عام 1915، العام  الذي أُطلق عليه اسم "عام السيف" أو  "سيفو" بالسريانية، وهو عام لن يَنساه التاريخ.

فالمجاعة التي فرضها المُحتلّ العثماني على جبل لبنان، كانَ هدفها حصار المسيحيين وقطع علاقاتهم مع الخارج للاستفراد بهم، والقضاء عليهم وتغيير الواقع الجغرافي والسكّاني، وفرض هُويّة غير الهُويّة السريانية على موارنة لبنان.

هذه الإبادة حَصلت في الوقت نفسه الّذي حصلت فيها الإبادة الأرمنية والسريانية، ولكن بطريقة مُختلفة، لأنّ جبل لبنان قريب من دول خارجية، فخاف العثماني من استعمال السيف فاستعمل التجويع والحصار.

تعتيم وصمت دولي إزاء أكبر جريمة في التاريخ، نحن لا نبحث عن اعتذار تركي أو عن تعويض، بل نبحث عن إعتراف بالرغم من أن الدول الكبرى لديها شهادات موثّقة ورسائل مَختومة بكل تَفاصيل هذه الإبادة..

نحنُ بقايا سيوف شربنا من حليب الشهادة، لا نَهاب الموت، ولسنا ذمّيين، كرامتنا فوق كُل اعتبار ولن نكون خانعين أو خاضعين لأحد.

تاريخنا وهُويّتنا وأرضنا وعرضنا لن يكونوا تحت سيطرة أي من الغُزاة الجُدد.

تَرتبط مجازر "سيفو" بالحالة السياسية والإقتصادية والإجتماعية في لبنان بشكلٍ كبير.

وها ان التاريخ يُكرّر نفسه، ويستمرّ الذبح والتنكيل والتهجير والإقتلاع من الجذور.

نحن شعب اعتاد أن يغفو على انفجار ويَستيقظ على جريمة..

 

إلى متى؟؟

في ذكرى مجازر "سيفو"، يجب أن نتذكّر هذه الأحداث المأساوية ونعمل على الحفاظ على الذاكرة التاريخية للشعب السرياني.

نُسامح نعم ولكن لن نَنْسى..

 

وبعد عقدٌ وعام على ذكرى أليمة أُخرى، أتمنّى أن نصل إلى نهاية فعلية لقضية المطرانين المُغيّبين قسراً يوحنا ابراهيم وبولس يازجي وأن لا نبقى في إطار  تكرار مملٌ من الشجب والإستنكار والتذكّر والتذكير، وكلّها أمور لا تسمن ولا تغني من جوع.

صحيح  أنّنا نرى قناعة شعبية لدى الكثيرين أن المطرانين هم "شُهداء" الواجب والحب المسيحي الصرف، لكن نريد أن نعرف الحقيقة، اين هم الان او على الأقل أين جثثهم الطاهرة؟

 

ومن الذي اقترف هذه الجريمة الفظيعة ومن الذي دفعهم إليها؟ ولأي سبب أو غاية؟

 

جوي حداد

رئيس هيئة التضامن السرياني الديموقراطي









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7169 ثانية