حصون آشورية لحفظ التراث، مدرسة القديس مار كيوركيس للغة الآشورية في ملبورن، نموذجاً      الدراسة السريانية تقيم ورشة عمل حول السلوك الوظيفي      قاضي بالمحكمة الكنسية في الاردن لرووداو: بعض التشريعات بالعراق تحتاج لتعديل لتكون بخدمة المواطنين      بعد توقيع أربعة كتب جديدة ... أختتام معرض الكتاب المفتوح بدورته الثالثة/ عنكاوا      براعم " مار افرام " تعيد ربيع بغديدي الجميل      غبطة البطريرك لويس ساكو يدعو لتشريع جديد يخص الأحوال الشخصية للمسيحيين في العراق      الدراسة السريانية تعقد اجتماعاً حول الخطة التدريبية لعام 2025      نيجيرفان بارزاني: ندعم المطالب الدستورية للمسيحيين وجميع المكونات      الفنان الكبير روبرت بيت صياد في ذمة الخلود      العثور على مدينة أثرية في أربيل      مفوضية الانتخابات: نقترح إجراء انتخابات برلمان كوردستان في 5 أيلول      ميناء "مبارك الكبير".. تحرك كويتي لاستئناف مشروع يرفضه العراق      نزيف في الأنف وفقدان الشعر.. مزاعم عن أعراض غريبة تسببها السيارات الكهربائية      صدمة بعالم كرة القدم.. مشاهير يتعاطون النيكوتين الرطب      عقار جديد للتخلص من اكتئاب ما بعد الولادة      بوتين محذرا الغرب: "يجب على دول الناتو أن تفهم بماذا تلعب"      رونالدو يسجل رقما قياسيا جديدا في الدوري السعودي      أبيكور تدعو إلى محادثات ثلاثية مع بغداد وأربيل لاستئناف تصدير نفط كوردستان      محلل سياسي: التدخلات الحزبية والسياسية حالت دون تنفيذ مشروع إقليم البصرة      "الناس لا تطيق بعضها".. علماء "قلقون" من ارتفاع "مؤشر جيني" في ايران والعراق
| مشاهدات : 1177 | مشاركات: 0 | 2024-04-25 13:02:57 |

بقايا سيوف في ما تبقّى من وطن..

جوي حداد

 

في الذكرى التاسعة بعد المئة على مذابح سيفو ١٩١٤- ١٩١٨ "الإبادة الجَماعية"، المَعروفة أيضًا بإسم المذابح الأرمنية (مليون ونصف شهيد) والسريانية (نصف مليون شهيد) والأشورية والكلدانية واليونانية (ربع مليون شهيد)، هي سلسلة من العمليات الحربية التي نفّذتها قوات نظامية تابعة للدولة العثمانية بمُساعدة مَجموعات مُسلّحة.

كعادته، شهر نيسان يحمل في طيّاته، ألماً وغصّة وجرحاً عميقاً على شعب أصيل أُبيد وشُرِّد وتم تجويعه من أنطاكيا إلى كيليكيا وصولاً إلى جبل لبنان ( ٢٢٠ الف شهيد)..

تمّت عملية "الإبادة الجماعية" بشكلٍ مُنظّم ومُمنهج، حيث شهدت مناطق واسعة من منطقتنا العزيزة عمليات قتل وتهجير قسري ونهب وسبي وحرق ودمار وتخريب البُنية الإجتماعية للعديد من شعوب المنطقة.

أما عن وحشية السلطنة العثمانية في القتل والتنكيل؛ فكانت عبر طُرق عدّة نَذكر منها:

 

الذبح والحرق والشنق والصلب والإغتصاب وأكثر من ذلك بكثير..

مَشاهد تقشعرّ لها الأبدان لم يسلم منها لا الرجال ولا النساء ولا الشيوخ و لا حتّى الرُضّع، الكباراً والصغار كل من له روح، تمّ قتلهم  بدمٍ بارد.

هذه المجازر هي إبادةٌ عرقية بكل ما للكلمة من معنى، أبادت شعوبا بأكاملها، أبادت حضارة كاملة، وثقافة كاملة، وأرضاً كاملة، وإنسانية كاملة.

تعرّض آباؤنا وأجدادنا لهذه المذابح، وكان أشدّها وحشية في عام 1915، العام  الذي أُطلق عليه اسم "عام السيف" أو  "سيفو" بالسريانية، وهو عام لن يَنساه التاريخ.

فالمجاعة التي فرضها المُحتلّ العثماني على جبل لبنان، كانَ هدفها حصار المسيحيين وقطع علاقاتهم مع الخارج للاستفراد بهم، والقضاء عليهم وتغيير الواقع الجغرافي والسكّاني، وفرض هُويّة غير الهُويّة السريانية على موارنة لبنان.

هذه الإبادة حَصلت في الوقت نفسه الّذي حصلت فيها الإبادة الأرمنية والسريانية، ولكن بطريقة مُختلفة، لأنّ جبل لبنان قريب من دول خارجية، فخاف العثماني من استعمال السيف فاستعمل التجويع والحصار.

تعتيم وصمت دولي إزاء أكبر جريمة في التاريخ، نحن لا نبحث عن اعتذار تركي أو عن تعويض، بل نبحث عن إعتراف بالرغم من أن الدول الكبرى لديها شهادات موثّقة ورسائل مَختومة بكل تَفاصيل هذه الإبادة..

نحنُ بقايا سيوف شربنا من حليب الشهادة، لا نَهاب الموت، ولسنا ذمّيين، كرامتنا فوق كُل اعتبار ولن نكون خانعين أو خاضعين لأحد.

تاريخنا وهُويّتنا وأرضنا وعرضنا لن يكونوا تحت سيطرة أي من الغُزاة الجُدد.

تَرتبط مجازر "سيفو" بالحالة السياسية والإقتصادية والإجتماعية في لبنان بشكلٍ كبير.

وها ان التاريخ يُكرّر نفسه، ويستمرّ الذبح والتنكيل والتهجير والإقتلاع من الجذور.

نحن شعب اعتاد أن يغفو على انفجار ويَستيقظ على جريمة..

 

إلى متى؟؟

في ذكرى مجازر "سيفو"، يجب أن نتذكّر هذه الأحداث المأساوية ونعمل على الحفاظ على الذاكرة التاريخية للشعب السرياني.

نُسامح نعم ولكن لن نَنْسى..

 

وبعد عقدٌ وعام على ذكرى أليمة أُخرى، أتمنّى أن نصل إلى نهاية فعلية لقضية المطرانين المُغيّبين قسراً يوحنا ابراهيم وبولس يازجي وأن لا نبقى في إطار  تكرار مملٌ من الشجب والإستنكار والتذكّر والتذكير، وكلّها أمور لا تسمن ولا تغني من جوع.

صحيح  أنّنا نرى قناعة شعبية لدى الكثيرين أن المطرانين هم "شُهداء" الواجب والحب المسيحي الصرف، لكن نريد أن نعرف الحقيقة، اين هم الان او على الأقل أين جثثهم الطاهرة؟

 

ومن الذي اقترف هذه الجريمة الفظيعة ومن الذي دفعهم إليها؟ ولأي سبب أو غاية؟

 

جوي حداد

رئيس هيئة التضامن السرياني الديموقراطي










أربيل - عنكاوا

  • موقع القناة:
    www.ishtartv.com
  • البريد الألكتروني: web@ishtartv.com
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • لعرض صوركم: photo@ishtartv.com
  • هاتف الموقع: 009647516234401
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2024
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6545 ثانية