بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      أمن إقليم كوردستان: استهداف مخيم "آزادي" في كوية (كويسنجق) بثلاث طائرات مسيرة      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية      مطالبات نيابية بدمج رواتب "البيشمركة" في الموازنة الاتحادية عقب إيقاف الدعم المباشر من التحالف
| مشاهدات : 1759 | مشاركات: 0 | 2024-04-25 13:02:57 |

بقايا سيوف في ما تبقّى من وطن..

جوي حداد

 

في الذكرى التاسعة بعد المئة على مذابح سيفو ١٩١٤- ١٩١٨ "الإبادة الجَماعية"، المَعروفة أيضًا بإسم المذابح الأرمنية (مليون ونصف شهيد) والسريانية (نصف مليون شهيد) والأشورية والكلدانية واليونانية (ربع مليون شهيد)، هي سلسلة من العمليات الحربية التي نفّذتها قوات نظامية تابعة للدولة العثمانية بمُساعدة مَجموعات مُسلّحة.

كعادته، شهر نيسان يحمل في طيّاته، ألماً وغصّة وجرحاً عميقاً على شعب أصيل أُبيد وشُرِّد وتم تجويعه من أنطاكيا إلى كيليكيا وصولاً إلى جبل لبنان ( ٢٢٠ الف شهيد)..

تمّت عملية "الإبادة الجماعية" بشكلٍ مُنظّم ومُمنهج، حيث شهدت مناطق واسعة من منطقتنا العزيزة عمليات قتل وتهجير قسري ونهب وسبي وحرق ودمار وتخريب البُنية الإجتماعية للعديد من شعوب المنطقة.

أما عن وحشية السلطنة العثمانية في القتل والتنكيل؛ فكانت عبر طُرق عدّة نَذكر منها:

 

الذبح والحرق والشنق والصلب والإغتصاب وأكثر من ذلك بكثير..

مَشاهد تقشعرّ لها الأبدان لم يسلم منها لا الرجال ولا النساء ولا الشيوخ و لا حتّى الرُضّع، الكباراً والصغار كل من له روح، تمّ قتلهم  بدمٍ بارد.

هذه المجازر هي إبادةٌ عرقية بكل ما للكلمة من معنى، أبادت شعوبا بأكاملها، أبادت حضارة كاملة، وثقافة كاملة، وأرضاً كاملة، وإنسانية كاملة.

تعرّض آباؤنا وأجدادنا لهذه المذابح، وكان أشدّها وحشية في عام 1915، العام  الذي أُطلق عليه اسم "عام السيف" أو  "سيفو" بالسريانية، وهو عام لن يَنساه التاريخ.

فالمجاعة التي فرضها المُحتلّ العثماني على جبل لبنان، كانَ هدفها حصار المسيحيين وقطع علاقاتهم مع الخارج للاستفراد بهم، والقضاء عليهم وتغيير الواقع الجغرافي والسكّاني، وفرض هُويّة غير الهُويّة السريانية على موارنة لبنان.

هذه الإبادة حَصلت في الوقت نفسه الّذي حصلت فيها الإبادة الأرمنية والسريانية، ولكن بطريقة مُختلفة، لأنّ جبل لبنان قريب من دول خارجية، فخاف العثماني من استعمال السيف فاستعمل التجويع والحصار.

تعتيم وصمت دولي إزاء أكبر جريمة في التاريخ، نحن لا نبحث عن اعتذار تركي أو عن تعويض، بل نبحث عن إعتراف بالرغم من أن الدول الكبرى لديها شهادات موثّقة ورسائل مَختومة بكل تَفاصيل هذه الإبادة..

نحنُ بقايا سيوف شربنا من حليب الشهادة، لا نَهاب الموت، ولسنا ذمّيين، كرامتنا فوق كُل اعتبار ولن نكون خانعين أو خاضعين لأحد.

تاريخنا وهُويّتنا وأرضنا وعرضنا لن يكونوا تحت سيطرة أي من الغُزاة الجُدد.

تَرتبط مجازر "سيفو" بالحالة السياسية والإقتصادية والإجتماعية في لبنان بشكلٍ كبير.

وها ان التاريخ يُكرّر نفسه، ويستمرّ الذبح والتنكيل والتهجير والإقتلاع من الجذور.

نحن شعب اعتاد أن يغفو على انفجار ويَستيقظ على جريمة..

 

إلى متى؟؟

في ذكرى مجازر "سيفو"، يجب أن نتذكّر هذه الأحداث المأساوية ونعمل على الحفاظ على الذاكرة التاريخية للشعب السرياني.

نُسامح نعم ولكن لن نَنْسى..

 

وبعد عقدٌ وعام على ذكرى أليمة أُخرى، أتمنّى أن نصل إلى نهاية فعلية لقضية المطرانين المُغيّبين قسراً يوحنا ابراهيم وبولس يازجي وأن لا نبقى في إطار  تكرار مملٌ من الشجب والإستنكار والتذكّر والتذكير، وكلّها أمور لا تسمن ولا تغني من جوع.

صحيح  أنّنا نرى قناعة شعبية لدى الكثيرين أن المطرانين هم "شُهداء" الواجب والحب المسيحي الصرف، لكن نريد أن نعرف الحقيقة، اين هم الان او على الأقل أين جثثهم الطاهرة؟

 

ومن الذي اقترف هذه الجريمة الفظيعة ومن الذي دفعهم إليها؟ ولأي سبب أو غاية؟

 

جوي حداد

رئيس هيئة التضامن السرياني الديموقراطي









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6967 ثانية