رسامة شمامسة على يد قداسة البطريرك مار اوا الثالث - كاتدرائيّة مريم العذراء بمدينة تورونتو- كندا      رئيس الديوان يلتقي بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي في بيروت      حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في ذكرى السيفو: نقف إلى جانب مطالب الشعب السرياني بالعدالة ومواجهة الحقيقة      ذكرى مجازر «سيفو» الـ111... حضور سرياني متجدّد رغم التحدّيات في تركيا      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة الإقليم: المكونات القومية والدينية في اقليم كوردستان      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يستقبل فخامة رئيس اقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني      رئيس الديوان يلتقي رئيس جهاز الأمن الوطني لبحث ملفات المكونات الدينية      صلاة ومسيرة شموع لتذكار شهداء الإبادة السريانية سيفو - كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما – دمشق      غبطة البطريرك نونا في الأحد الرابع من الرسل: “لنتعلّق بإيماننا كهوية، ولنجعل اسمنا مرتبطًا بإيماننا”      جميل دياربكرلي يوقع كتابه "باقون ولو على الخريطة فقط" في كنيسة مار متى في نيشوبينغ السويدية      بريطانيا تقرر حظر استخدام تطبيقات التواصل لمن هم دون 16 عاماً      احتسبت هدفا للسويد ضد تونس.. ما هي تقنية "سنيكو" المستخدمة في كأس العالم؟      مسرور بارزاني يعقد اجتماعاً مع المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك في أربيل      البابا: لا يجوز أبدًا ربط اسم الله بالحرب      الزيدي ومبعوث ترامب “مستعجلان” لحل الفصائل وحصر السلاح      صحة إقليم كوردستان تصدر قراراً يمنع المستشفيات من رفض استقبال المرضى      قمة السبع.. الاقتصاد والذكاء الاصطناعي في صدارة المشهد      دراسة تكشف عوامل رئيسية وراء معظم النوبات القلبية      بكتيريا من نشا البطاطس... البديل القادم للبلاستيك التقليدي      ريال مدريد يعلن أولى صفقات الموسم الجديد
| مشاهدات : 1632 | مشاركات: 0 | 2024-06-24 13:33:47 |

لحظة الاختيار

محمد عبد الرحمن

 

مرّ ٢١ عاما منذ التغيير ورحيل النظام الدكتاتوري في ٢٠٠٣. وحفلت هذه الفترة الهامة في تاريخ العراق الحديث بالكثير من العبر والدروس الغنية، التي لاغنى عن استيعابها لمن يريد ويعمل حقا على وضع مقاربات وحلول ومخارج لما يعانيه البلد من أزمات ومشاكل واستعصاءات، وفشل في الكثير من المؤشرات العالمية في مختلف مناحي الحياة.

وتجربة السنوات العجاف الماضية تؤكد بوضوح لا لبس فيه، انه اقرب الى المستحيل ان يبقى  العراق يُحكم وتدار شؤونه بالمنهج والطريقة التي سارت عليها الحكومات المتعاقبة منذ ٢٠٠٥ . فهذا المنهج ولاد للازمات، ولا ينفرد العراق بهذه الخاصية، فقد سبقنا اليه لبنان ومعروف جيدا ما يعانيه شعبه الآن .

هذا المنهج لا يقدم حلولا ولا يغوص في المعالجة الى الأسباب الحقيقية للظواهر، لذا فان الترقيع وتدوير الازمات هو سيد الموقف، والحكومات تركض لاطفاء الحرائق وشراء الذمم واغداق المكرمات والتوظيف الزبائني، والنتيجة هي المزيد والمزيد من التراجع. هذا بغض النظر عن مشاريع تقام هنا وهناك، لا تمس الجوهر ولا تعالج تقديم خدمات أساسية للمواطنين ، ومثال ذلك الآن في بلدنا مشكلة  الكهرباء المزمنة رغم المليارات التي صرفت وتصرف من جديد في هذا الملف .

واقعا هذا حال كل الأنظمة المأزومة في منهجها وطريقة عملها واليات ووسائل ادارتها ونمط تفكيرها وسلوكها العملي، والذي غالبا ما يكون في حالة انفصام عما يُعلن ويُدّعى.

وحصيلة ذلك بيّنة للعيان وكلنا نتلمسها اليوم، وهي تتمظهر في ضعف هيبة الدولة وعدم تمكن مؤسساتها من إداء  مهامها، وفي عدم القدرة على التحكم بالقرار السيادي وحصر السلاح فعليا بيد الدولة، وفتح الأبواب على مصاريعها للتدخلات الخارجية في شؤون البلد .

ان أوضاع البلد العامة المأزومة، ومصيره ومستقبله والخيارات التي يتطلع اليها المواطنون، كل هذه وغيرها تطرح بقوة موضوعة التغيير الذي لم يعد خيارا وترفا فكريا، انما يفرضه مآل الأوضاع وعجز المنظومة الحاكمة المتنفذة عن تصحيح المسارات، وهي بدلا من ذلك تمعن في طمس طبيعة الدولة المدنية والديمقراطية، كما اشّرها الدستور .

وهذا بالتأكيد مشروع نضالي تراكمي يصعب تصور إنجازه من دون تغيير موازين القوى، وإعادة الاصطفاف لصالح العاملين الفعليين من اجل المشروع المدني الديمقراطي والوطني العراقي المبرأ من ادران الطائفية والانغلاقات الفرعية، أيّا كانت تسمياتها، وبابعاده السياسية والاجتماعية. هذا المشروع هو امل العراقيين في حياة أخرى مختلفة، وتطلعهم الى حياة مدنية حقة لا تحكمها معايير “ قندهار “ كما كانت، او المستحدث منها .

وهذا المشروع يستهدف خلاص الوطن من رهط الفاسدين والفاشلين ووعاظ السلاطين، وهو الساعي الى إقامة دولة المواطنة والمؤسسات والقانون والحريات والديمقراطية الحقة، وتحقيق قدر معقول من العدالة الاجتماعية.

ان مشروعا بهذه المواصفات، لا بد ان يواجه صعوبات ومشاكل وعراقيل جمة، فالمتضررون منه لن يتورعوا عن استخدام كل الوسائل، بما فيها الاقذر، دفاعا عن مصالحهم ونفوذهم وسلطتهم.

ان إلحاق الهزيمة بالمنهج الفاشل والمتشبثين به والداعمين له، هو المهمة الأراس الآن، وهو ما يتوجب ان تتظافر وتتوحد بشأنه كافة الجهود والطاقات، جهود الشيوعيين والديمقراطيين والمدنيين وسائر الوطنيين الخلص.

وحيث يكبر اليقين من انعدام الامل في هؤلاء المتنفذين الذين جُربوا مرات ومرات، فلم يعد ثمة رجاء في ان يقدموا حلولا او يكونوا جزءا من الحل. ويبقى الامل معقودا على الكتلة البشرية الكبيرة، على الغالبية المسحوقة التي تعيش المعاناة اليومية، في ان تقول كلمتها الحاسمة والنهائية.     

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 23/ 6/ 2024

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5442 ثانية