محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      الصليب السرياني في بلجيكا ينظم أمسية ترانيم في بروكسل ويستعرض مشاريعه الإنسانية في الشرق الأوسط      البطريرك نونا يدعو للصلاة من أجل صحّة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر      هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      شاخوان عبد الله يحذّر: موظفو إقليم كوردستان قد يتقاضون 6 رواتب فقط سنوياً إذا أُقرت الموازنة بصيغتها الحالية      العراق يسجّل أكثر من 1.15 مليون شخص في التأمين الصحي.. ومباحثات لشمول إقليم كوردستان      العراق يعفي الأغذية والأدوية المستوردة من الرسوم الكمركية.. والقرار لا يشمل كوردستان حالياً      تصعيد خطير في مضيق هرمز.. إيران تغيّر تكتيكاتها وتوسّع تهديداتها للسفن التجارية      من عنكاوا إلى الملاعب العالمية.. اللاعبون المسيحيون في رحلة العراق نحو كأس العالم      فضيحة جديدة.. فيفا يستأجر مكاتب في "برج ترامب" مقابل نحو 4 ملايين دولار      احذر تصفح الهاتف في الفراش مستلقياً بالعتمة      دون جري أو مشي.. تمرين غير تقليدي قد يخفض ضغط الدم      ينفذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات.. الكشف عن "جيميناي 4 آرغون"      الفاتيكان يكشف تفاصيل جراحة البابا لاون الرابع عشر ويؤكد إصابته بسرطان غدي رئوي
| مشاهدات : 1751 | مشاركات: 0 | 2024-06-24 13:33:47 |

لحظة الاختيار

محمد عبد الرحمن

 

مرّ ٢١ عاما منذ التغيير ورحيل النظام الدكتاتوري في ٢٠٠٣. وحفلت هذه الفترة الهامة في تاريخ العراق الحديث بالكثير من العبر والدروس الغنية، التي لاغنى عن استيعابها لمن يريد ويعمل حقا على وضع مقاربات وحلول ومخارج لما يعانيه البلد من أزمات ومشاكل واستعصاءات، وفشل في الكثير من المؤشرات العالمية في مختلف مناحي الحياة.

وتجربة السنوات العجاف الماضية تؤكد بوضوح لا لبس فيه، انه اقرب الى المستحيل ان يبقى  العراق يُحكم وتدار شؤونه بالمنهج والطريقة التي سارت عليها الحكومات المتعاقبة منذ ٢٠٠٥ . فهذا المنهج ولاد للازمات، ولا ينفرد العراق بهذه الخاصية، فقد سبقنا اليه لبنان ومعروف جيدا ما يعانيه شعبه الآن .

هذا المنهج لا يقدم حلولا ولا يغوص في المعالجة الى الأسباب الحقيقية للظواهر، لذا فان الترقيع وتدوير الازمات هو سيد الموقف، والحكومات تركض لاطفاء الحرائق وشراء الذمم واغداق المكرمات والتوظيف الزبائني، والنتيجة هي المزيد والمزيد من التراجع. هذا بغض النظر عن مشاريع تقام هنا وهناك، لا تمس الجوهر ولا تعالج تقديم خدمات أساسية للمواطنين ، ومثال ذلك الآن في بلدنا مشكلة  الكهرباء المزمنة رغم المليارات التي صرفت وتصرف من جديد في هذا الملف .

واقعا هذا حال كل الأنظمة المأزومة في منهجها وطريقة عملها واليات ووسائل ادارتها ونمط تفكيرها وسلوكها العملي، والذي غالبا ما يكون في حالة انفصام عما يُعلن ويُدّعى.

وحصيلة ذلك بيّنة للعيان وكلنا نتلمسها اليوم، وهي تتمظهر في ضعف هيبة الدولة وعدم تمكن مؤسساتها من إداء  مهامها، وفي عدم القدرة على التحكم بالقرار السيادي وحصر السلاح فعليا بيد الدولة، وفتح الأبواب على مصاريعها للتدخلات الخارجية في شؤون البلد .

ان أوضاع البلد العامة المأزومة، ومصيره ومستقبله والخيارات التي يتطلع اليها المواطنون، كل هذه وغيرها تطرح بقوة موضوعة التغيير الذي لم يعد خيارا وترفا فكريا، انما يفرضه مآل الأوضاع وعجز المنظومة الحاكمة المتنفذة عن تصحيح المسارات، وهي بدلا من ذلك تمعن في طمس طبيعة الدولة المدنية والديمقراطية، كما اشّرها الدستور .

وهذا بالتأكيد مشروع نضالي تراكمي يصعب تصور إنجازه من دون تغيير موازين القوى، وإعادة الاصطفاف لصالح العاملين الفعليين من اجل المشروع المدني الديمقراطي والوطني العراقي المبرأ من ادران الطائفية والانغلاقات الفرعية، أيّا كانت تسمياتها، وبابعاده السياسية والاجتماعية. هذا المشروع هو امل العراقيين في حياة أخرى مختلفة، وتطلعهم الى حياة مدنية حقة لا تحكمها معايير “ قندهار “ كما كانت، او المستحدث منها .

وهذا المشروع يستهدف خلاص الوطن من رهط الفاسدين والفاشلين ووعاظ السلاطين، وهو الساعي الى إقامة دولة المواطنة والمؤسسات والقانون والحريات والديمقراطية الحقة، وتحقيق قدر معقول من العدالة الاجتماعية.

ان مشروعا بهذه المواصفات، لا بد ان يواجه صعوبات ومشاكل وعراقيل جمة، فالمتضررون منه لن يتورعوا عن استخدام كل الوسائل، بما فيها الاقذر، دفاعا عن مصالحهم ونفوذهم وسلطتهم.

ان إلحاق الهزيمة بالمنهج الفاشل والمتشبثين به والداعمين له، هو المهمة الأراس الآن، وهو ما يتوجب ان تتظافر وتتوحد بشأنه كافة الجهود والطاقات، جهود الشيوعيين والديمقراطيين والمدنيين وسائر الوطنيين الخلص.

وحيث يكبر اليقين من انعدام الامل في هؤلاء المتنفذين الذين جُربوا مرات ومرات، فلم يعد ثمة رجاء في ان يقدموا حلولا او يكونوا جزءا من الحل. ويبقى الامل معقودا على الكتلة البشرية الكبيرة، على الغالبية المسحوقة التي تعيش المعاناة اليومية، في ان تقول كلمتها الحاسمة والنهائية.     

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 23/ 6/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6422 ثانية