بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان ​حول اعتقال السلطات السورية للقس نهاد حسن راعي الكنيسة الكوردية الإنجيلية      عون الكنيسة المتألمة ترحّب بخطة الحكومة العراقية لإعادة العائلات المسيحية      البطريرك نونا يستقبل السفير الألماني في العراق      انتهاء صلاحية وضع الحماية المؤقت (TPS) للمسيحيين السوريين في الولايات المتحدة      السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا يلتقي بالرئيس اللبناني جوزيف عون      اكتشاف قطع أثرية آشورية قديمة في أرمينيا      بوخارست تستضيف المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية من 3 إلى 7 آب      رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بتطويب البطريرك الياس الحويّك      البطريرك نونا يزور دير الرهبنة الأنطونية المارونية في الدكوانة      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان حول الاعتداء على كاتدرائية سيدة النياح بدمشق القديمة      دراسة: الضوضاء تهدد صحة الدماغ       إنفانتينو يوضح فكرة "بيع المونديال" بعد الغضب العالمي      بقرار من رئيس الحكومة مسرور بارزاني.. 500 ألف دينار حداً أدنى لتقاعد عمال القطاع الخاص      الحكومة المصرية: حادث دمياط ناتج عن طائرة مسيّرة ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها      رسو 3 ناقلات نفط عملاقة في ميناء البصرة للتحميل بطاقة 5 ملايين برميل      الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة على إيران مع تجدد التصعيد الإقليمي      كاهن غزة: الوضع كارثي بل يحتاج إلى وصف أشد      في اليوم العالمي للصداقة… هل بقي للصديق الحقيقي مكان؟      بورصة أربيل تعلن تغيير آلية التعامل بالدولار لإنهاء تداول "الطبعة القديمة" في الأسواق      القضاء يكشف عن إحصائية جرائم الاتجار بالبشر ومخالفة الإقامة والانتحار
| مشاهدات : 1675 | مشاركات: 0 | 2024-06-24 13:33:47 |

لحظة الاختيار

محمد عبد الرحمن

 

مرّ ٢١ عاما منذ التغيير ورحيل النظام الدكتاتوري في ٢٠٠٣. وحفلت هذه الفترة الهامة في تاريخ العراق الحديث بالكثير من العبر والدروس الغنية، التي لاغنى عن استيعابها لمن يريد ويعمل حقا على وضع مقاربات وحلول ومخارج لما يعانيه البلد من أزمات ومشاكل واستعصاءات، وفشل في الكثير من المؤشرات العالمية في مختلف مناحي الحياة.

وتجربة السنوات العجاف الماضية تؤكد بوضوح لا لبس فيه، انه اقرب الى المستحيل ان يبقى  العراق يُحكم وتدار شؤونه بالمنهج والطريقة التي سارت عليها الحكومات المتعاقبة منذ ٢٠٠٥ . فهذا المنهج ولاد للازمات، ولا ينفرد العراق بهذه الخاصية، فقد سبقنا اليه لبنان ومعروف جيدا ما يعانيه شعبه الآن .

هذا المنهج لا يقدم حلولا ولا يغوص في المعالجة الى الأسباب الحقيقية للظواهر، لذا فان الترقيع وتدوير الازمات هو سيد الموقف، والحكومات تركض لاطفاء الحرائق وشراء الذمم واغداق المكرمات والتوظيف الزبائني، والنتيجة هي المزيد والمزيد من التراجع. هذا بغض النظر عن مشاريع تقام هنا وهناك، لا تمس الجوهر ولا تعالج تقديم خدمات أساسية للمواطنين ، ومثال ذلك الآن في بلدنا مشكلة  الكهرباء المزمنة رغم المليارات التي صرفت وتصرف من جديد في هذا الملف .

واقعا هذا حال كل الأنظمة المأزومة في منهجها وطريقة عملها واليات ووسائل ادارتها ونمط تفكيرها وسلوكها العملي، والذي غالبا ما يكون في حالة انفصام عما يُعلن ويُدّعى.

وحصيلة ذلك بيّنة للعيان وكلنا نتلمسها اليوم، وهي تتمظهر في ضعف هيبة الدولة وعدم تمكن مؤسساتها من إداء  مهامها، وفي عدم القدرة على التحكم بالقرار السيادي وحصر السلاح فعليا بيد الدولة، وفتح الأبواب على مصاريعها للتدخلات الخارجية في شؤون البلد .

ان أوضاع البلد العامة المأزومة، ومصيره ومستقبله والخيارات التي يتطلع اليها المواطنون، كل هذه وغيرها تطرح بقوة موضوعة التغيير الذي لم يعد خيارا وترفا فكريا، انما يفرضه مآل الأوضاع وعجز المنظومة الحاكمة المتنفذة عن تصحيح المسارات، وهي بدلا من ذلك تمعن في طمس طبيعة الدولة المدنية والديمقراطية، كما اشّرها الدستور .

وهذا بالتأكيد مشروع نضالي تراكمي يصعب تصور إنجازه من دون تغيير موازين القوى، وإعادة الاصطفاف لصالح العاملين الفعليين من اجل المشروع المدني الديمقراطي والوطني العراقي المبرأ من ادران الطائفية والانغلاقات الفرعية، أيّا كانت تسمياتها، وبابعاده السياسية والاجتماعية. هذا المشروع هو امل العراقيين في حياة أخرى مختلفة، وتطلعهم الى حياة مدنية حقة لا تحكمها معايير “ قندهار “ كما كانت، او المستحدث منها .

وهذا المشروع يستهدف خلاص الوطن من رهط الفاسدين والفاشلين ووعاظ السلاطين، وهو الساعي الى إقامة دولة المواطنة والمؤسسات والقانون والحريات والديمقراطية الحقة، وتحقيق قدر معقول من العدالة الاجتماعية.

ان مشروعا بهذه المواصفات، لا بد ان يواجه صعوبات ومشاكل وعراقيل جمة، فالمتضررون منه لن يتورعوا عن استخدام كل الوسائل، بما فيها الاقذر، دفاعا عن مصالحهم ونفوذهم وسلطتهم.

ان إلحاق الهزيمة بالمنهج الفاشل والمتشبثين به والداعمين له، هو المهمة الأراس الآن، وهو ما يتوجب ان تتظافر وتتوحد بشأنه كافة الجهود والطاقات، جهود الشيوعيين والديمقراطيين والمدنيين وسائر الوطنيين الخلص.

وحيث يكبر اليقين من انعدام الامل في هؤلاء المتنفذين الذين جُربوا مرات ومرات، فلم يعد ثمة رجاء في ان يقدموا حلولا او يكونوا جزءا من الحل. ويبقى الامل معقودا على الكتلة البشرية الكبيرة، على الغالبية المسحوقة التي تعيش المعاناة اليومية، في ان تقول كلمتها الحاسمة والنهائية.     

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 23/ 6/ 2024

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5380 ثانية