الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1743 | مشاركات: 0 | 2024-06-24 13:33:47 |

لحظة الاختيار

محمد عبد الرحمن

 

مرّ ٢١ عاما منذ التغيير ورحيل النظام الدكتاتوري في ٢٠٠٣. وحفلت هذه الفترة الهامة في تاريخ العراق الحديث بالكثير من العبر والدروس الغنية، التي لاغنى عن استيعابها لمن يريد ويعمل حقا على وضع مقاربات وحلول ومخارج لما يعانيه البلد من أزمات ومشاكل واستعصاءات، وفشل في الكثير من المؤشرات العالمية في مختلف مناحي الحياة.

وتجربة السنوات العجاف الماضية تؤكد بوضوح لا لبس فيه، انه اقرب الى المستحيل ان يبقى  العراق يُحكم وتدار شؤونه بالمنهج والطريقة التي سارت عليها الحكومات المتعاقبة منذ ٢٠٠٥ . فهذا المنهج ولاد للازمات، ولا ينفرد العراق بهذه الخاصية، فقد سبقنا اليه لبنان ومعروف جيدا ما يعانيه شعبه الآن .

هذا المنهج لا يقدم حلولا ولا يغوص في المعالجة الى الأسباب الحقيقية للظواهر، لذا فان الترقيع وتدوير الازمات هو سيد الموقف، والحكومات تركض لاطفاء الحرائق وشراء الذمم واغداق المكرمات والتوظيف الزبائني، والنتيجة هي المزيد والمزيد من التراجع. هذا بغض النظر عن مشاريع تقام هنا وهناك، لا تمس الجوهر ولا تعالج تقديم خدمات أساسية للمواطنين ، ومثال ذلك الآن في بلدنا مشكلة  الكهرباء المزمنة رغم المليارات التي صرفت وتصرف من جديد في هذا الملف .

واقعا هذا حال كل الأنظمة المأزومة في منهجها وطريقة عملها واليات ووسائل ادارتها ونمط تفكيرها وسلوكها العملي، والذي غالبا ما يكون في حالة انفصام عما يُعلن ويُدّعى.

وحصيلة ذلك بيّنة للعيان وكلنا نتلمسها اليوم، وهي تتمظهر في ضعف هيبة الدولة وعدم تمكن مؤسساتها من إداء  مهامها، وفي عدم القدرة على التحكم بالقرار السيادي وحصر السلاح فعليا بيد الدولة، وفتح الأبواب على مصاريعها للتدخلات الخارجية في شؤون البلد .

ان أوضاع البلد العامة المأزومة، ومصيره ومستقبله والخيارات التي يتطلع اليها المواطنون، كل هذه وغيرها تطرح بقوة موضوعة التغيير الذي لم يعد خيارا وترفا فكريا، انما يفرضه مآل الأوضاع وعجز المنظومة الحاكمة المتنفذة عن تصحيح المسارات، وهي بدلا من ذلك تمعن في طمس طبيعة الدولة المدنية والديمقراطية، كما اشّرها الدستور .

وهذا بالتأكيد مشروع نضالي تراكمي يصعب تصور إنجازه من دون تغيير موازين القوى، وإعادة الاصطفاف لصالح العاملين الفعليين من اجل المشروع المدني الديمقراطي والوطني العراقي المبرأ من ادران الطائفية والانغلاقات الفرعية، أيّا كانت تسمياتها، وبابعاده السياسية والاجتماعية. هذا المشروع هو امل العراقيين في حياة أخرى مختلفة، وتطلعهم الى حياة مدنية حقة لا تحكمها معايير “ قندهار “ كما كانت، او المستحدث منها .

وهذا المشروع يستهدف خلاص الوطن من رهط الفاسدين والفاشلين ووعاظ السلاطين، وهو الساعي الى إقامة دولة المواطنة والمؤسسات والقانون والحريات والديمقراطية الحقة، وتحقيق قدر معقول من العدالة الاجتماعية.

ان مشروعا بهذه المواصفات، لا بد ان يواجه صعوبات ومشاكل وعراقيل جمة، فالمتضررون منه لن يتورعوا عن استخدام كل الوسائل، بما فيها الاقذر، دفاعا عن مصالحهم ونفوذهم وسلطتهم.

ان إلحاق الهزيمة بالمنهج الفاشل والمتشبثين به والداعمين له، هو المهمة الأراس الآن، وهو ما يتوجب ان تتظافر وتتوحد بشأنه كافة الجهود والطاقات، جهود الشيوعيين والديمقراطيين والمدنيين وسائر الوطنيين الخلص.

وحيث يكبر اليقين من انعدام الامل في هؤلاء المتنفذين الذين جُربوا مرات ومرات، فلم يعد ثمة رجاء في ان يقدموا حلولا او يكونوا جزءا من الحل. ويبقى الامل معقودا على الكتلة البشرية الكبيرة، على الغالبية المسحوقة التي تعيش المعاناة اليومية، في ان تقول كلمتها الحاسمة والنهائية.     

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 23/ 6/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5254 ثانية