اللغة السريانية خارج لافتات المؤسسات في الحسكة وتحذيرات من تهميش المكوّن التاريخي      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الالهي في كنيسة مار كيوركيس الشهيد – ديانا/ أربيل      غبطة البطريرك يونان يترأّس رتبة درب الصليب يوم الجمعة من الأسبوع الرابع من زمن الصوم الكبير      قداسة البطريرك أفرام الثاني يستقبل صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      ابناء رّعيّة كاتدرائية مار يوخنا المعمدان - عنكاوا يشتركون في التّقليد السنوي (پلّو)      بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      ثغرة أمنية خطيرة تصيب هواتف أندرويد حول العالم.. كيف تحمي نفسك؟      إنتقادات لصمت بغداد.. إقليم كوردستان تعرض لنحو 50 هجوماً خلال الـ 48 ساعة الماضية      شركة غاز البصرة: نؤمن 3000 طن من الغاز المسال يومياً للاحتياجات المحلية      ترامب يهدد بضرب شبكة النفط في "خرج" إذا استمر إغلاق هرمز      البابا لاوُن الرابع عشر يشدد على ضرورة الاهتمام بالبعد الأخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي      هكذا تستعاد العافية الذهنية والجسدية في مرحلة الشيخوخة      واعظ الدار الحبريّة: لا يمكن الاكتفاء بمثاليّة الأخوّة في زمن الحروب      رحلة الـ 12 ساعة.. العراق يواجه "كابوساً" وسط الحرب من أجل المونديال      ولي عهد البحرين يحث الكنائس على البقاء مفتوحة وسط صراع الشرق الأوسط      لحمايتهم من المخاطر.. الاتحاد الأوروبي يدرس حظر وسائل التواصل للأطفال
| مشاهدات : 1126 | مشاركات: 0 | 2024-09-04 07:16:10 |

الإنسان المؤمن ... رجل صلاة

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

مغريات العالم لا تُعَدّ ولا تُحصى، وتقدُّم التكنولوجيا الحديثة والمتطورة تزيدنا تعلّقاً بها، ما غايتها إلا خدمة الإنسان إذا كان استعمالها إيجابياً. ولكن من جانب آخر تعمل على رسم سياسة ابتعادنا عن الخالق المُحبّ قليلاً فقليلاً، وبذلك نصل إلى رفض القيم الروحية والأخلاقية

وحتى الاجتماعية والإنسانية التي في داخلنا. وأمام هذا كله أدركتْ أمّنا الكنيسة - رغم التزاماتها الكثيرة وانشغالاتها العديدة – هذه الناحية السلبية لذلك عملت وعلّمت أن الوسيلة الأمينة والوحيدة هي الصلاة والتأمل والتفكير كي لا يدخلوا أبناءها هذه تجربة الدنيا وذلك عملاً بقول الرب "صلّوا ولا تملّوا" (لو1:18) لذلك تعمل جيداً على استمرار حمل البشارة عبر ابتهالاتها وصلواتها للحفاظ على "وديعة الإيمان" وبذلك تبقى أمينة لباريها.

لنعلم أن قوة بقاء الكنيسة وثباتها هي الصلاة واستمرارها، وعِبْرَها يكون المسيح الرب حاضراً مع أبنائها ومعها، وهذا الحضور يجعل الكنيسة من أن تتحول ليس فقط بناءً من حجر ولكن من بشر يبتهلون إلى السماء عبر التقوى كي لا تترك معبداً أو بيتاً دون صلاة. فالتحدي الكبير ما هو إلا الفتور الدائم والتذمر المستمر من الصلاة والابتهال والاكتفاء بالكلام عن المسيح والقراءة عنه في الكتب وفي صلاة مكتوبة، بينما مسيرة الحياة تتطلب غير ذلك ألا وهي الشهادة، وفي ذلك يجعلها دائماً في ملاقاة المسيح، لأن الصلاة الروتينية والتعوّد على تلاوتها ربما تكون نابعة من الشفاه دون أن يكون لها تأثير، وفي ذلك لا تكون حياة المؤمن إلا حياة سطحية، مبنية على الرمل أو على تديّن الإنسان، وهذا ما يجعل حياة المؤمن بلا ثمرة، ويجعل من وقت تلاوتها وقتاً ضائعاً يقضيه المؤمن عبر الكلمات أو عبر الشفاه.

ولكن حقيقة الصلاة هي العمل بما يقوله الرب ليكون المؤمن مثالاً في حمل البشارة وعيشها في مسيرته الحياتية لأنها غذاؤه الروحي، لأن الرب يريد أعمالاً وليس فقط أقوالاً. فالإنجيلي متى يقول:"من أجل بيان أعمالنا الصالحة" (متى 16:5) لأن المؤمن عبر الصلاة يتنفس تعاليم السماء بنسيم الروح فيحيا روحياً وإيمانياً ومسيحياً مؤمناً وحاملاً للبشارة وعاملاً بها.

إن الكنيسة القديمة كانت مبنية على الصلاة والتأمل، فهي الممارِسة الأمينة في البحث عن الله لأن الممارسة ما هي إلا اختبار لحضور الله مع المؤمنين بعكس اليوم ربما مغريات العالم خدعتنا كثيراً أو خدعنا نحن أنفسنا، فجعلنا كنائسنا في الشرق بلا موهبة، فانشغل الإنسان بأمور كثيرة ونسي ما هو الضروري للخلاص فترك روح الصلاة التي تقوده إلى محبة الآخر وتهتم به كما قال لوقا:"حيث قال الرب: مرتا، مرتا، إنكِ مهتمّة بأمور كثيرة أما مريم فقد اختارت الشيء الأمين" (لو 41:10-42) لذلك على الكنيسة أن لا تنظر فقط إلى الاستماع للمحاضرات والمواعظ والمؤتمرات العديدة وذلك كله جميل، ولكن مع ذلك يحتاج المؤمن إلى إنعاش حياة الصلاة كأمر ضروري.

فاليوم لا يكفي أن نفتخر ونتذكّر الماضي ولكن الصلاة هي جهاد يومي وهي حجارة حيّة لبناء الكنيسة (1بط 4:2-5) لتنير الدرب لأجيالنا. لذلك علينا أن نجعل من المسيح علامة مضيئة وجذّابة لحياة مسيرة التبشير، ولا يمكن نجاح التبشير دون عون الصلاة. فعلى المؤمن الانتباه أن لا ينحرف في مسيرة حياته ولا ينجرف خلف فعاليات دنيوية ونشاطات زمنية تُلهيه عن اتحاده بالمسيح عبر الصلاة، لأن كل مؤمن مدعو – على مثال أمّنا القديسة مريم – إلى اختبار التأمل والصلاة. فالإنسان المؤمن يجب أن يكون رجل صلاة قبل أي شيء آخر. 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7428 ثانية