الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      غبطة البطريرك نونا لـ عون الكنيسة المتألمة (ACN): المسيحيون بحاجة إلى بناء الثقة قبل العودة إلى العراق      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      البطريرك نونا من كنيسة مار إيليا الحيري ببغداد: “لا نيأس من رحمة الله أبدًا، فما دامت فينا نسمة الحياة، فنحن محاطون بنِعم الله”      ابرشية دير مار متى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية تكرم قناة عشتار      حكومة إقليم كوردستان تتخذ إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات وتُخفّض ديون الكهرباء      الزيدي يجري تغييرات واسعة في القيادات العسكرية بالعراق      بعد سنوات من الحذر هوليوود تنفتح على الذكاء الاصطناعي      "كوكوشوبي" في طوكيو.. 453 شخصا أدخلوا المستشفيات بسبب الحر      اتفاق نووي لـ30 عامًا بين أمريكا والسعودية.. وهذه أبرز تفاصيله      الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات جديدة على إيران لليلة الـ 12 على التوالي      ما قصة الطفل المصري "مكاري يونان" الذي استبُعد من اختبارات كرة القدم بسبب ديانته ؟      «المَلْكا»… علامة حضور السرّ الإفخارستيّ من العشاء الأخير إلى اليوم      البابا سيسلِّم في تشرين الأول أكتوبر المقبل "ميدالية البابا لاوُن الرابع عشر الأولى للاستدامة"      أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان بأسف: العالم يسير في الاتجاه المعاكس
| مشاهدات : 1213 | مشاركات: 0 | 2024-09-04 07:16:10 |

الإنسان المؤمن ... رجل صلاة

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

مغريات العالم لا تُعَدّ ولا تُحصى، وتقدُّم التكنولوجيا الحديثة والمتطورة تزيدنا تعلّقاً بها، ما غايتها إلا خدمة الإنسان إذا كان استعمالها إيجابياً. ولكن من جانب آخر تعمل على رسم سياسة ابتعادنا عن الخالق المُحبّ قليلاً فقليلاً، وبذلك نصل إلى رفض القيم الروحية والأخلاقية

وحتى الاجتماعية والإنسانية التي في داخلنا. وأمام هذا كله أدركتْ أمّنا الكنيسة - رغم التزاماتها الكثيرة وانشغالاتها العديدة – هذه الناحية السلبية لذلك عملت وعلّمت أن الوسيلة الأمينة والوحيدة هي الصلاة والتأمل والتفكير كي لا يدخلوا أبناءها هذه تجربة الدنيا وذلك عملاً بقول الرب "صلّوا ولا تملّوا" (لو1:18) لذلك تعمل جيداً على استمرار حمل البشارة عبر ابتهالاتها وصلواتها للحفاظ على "وديعة الإيمان" وبذلك تبقى أمينة لباريها.

لنعلم أن قوة بقاء الكنيسة وثباتها هي الصلاة واستمرارها، وعِبْرَها يكون المسيح الرب حاضراً مع أبنائها ومعها، وهذا الحضور يجعل الكنيسة من أن تتحول ليس فقط بناءً من حجر ولكن من بشر يبتهلون إلى السماء عبر التقوى كي لا تترك معبداً أو بيتاً دون صلاة. فالتحدي الكبير ما هو إلا الفتور الدائم والتذمر المستمر من الصلاة والابتهال والاكتفاء بالكلام عن المسيح والقراءة عنه في الكتب وفي صلاة مكتوبة، بينما مسيرة الحياة تتطلب غير ذلك ألا وهي الشهادة، وفي ذلك يجعلها دائماً في ملاقاة المسيح، لأن الصلاة الروتينية والتعوّد على تلاوتها ربما تكون نابعة من الشفاه دون أن يكون لها تأثير، وفي ذلك لا تكون حياة المؤمن إلا حياة سطحية، مبنية على الرمل أو على تديّن الإنسان، وهذا ما يجعل حياة المؤمن بلا ثمرة، ويجعل من وقت تلاوتها وقتاً ضائعاً يقضيه المؤمن عبر الكلمات أو عبر الشفاه.

ولكن حقيقة الصلاة هي العمل بما يقوله الرب ليكون المؤمن مثالاً في حمل البشارة وعيشها في مسيرته الحياتية لأنها غذاؤه الروحي، لأن الرب يريد أعمالاً وليس فقط أقوالاً. فالإنجيلي متى يقول:"من أجل بيان أعمالنا الصالحة" (متى 16:5) لأن المؤمن عبر الصلاة يتنفس تعاليم السماء بنسيم الروح فيحيا روحياً وإيمانياً ومسيحياً مؤمناً وحاملاً للبشارة وعاملاً بها.

إن الكنيسة القديمة كانت مبنية على الصلاة والتأمل، فهي الممارِسة الأمينة في البحث عن الله لأن الممارسة ما هي إلا اختبار لحضور الله مع المؤمنين بعكس اليوم ربما مغريات العالم خدعتنا كثيراً أو خدعنا نحن أنفسنا، فجعلنا كنائسنا في الشرق بلا موهبة، فانشغل الإنسان بأمور كثيرة ونسي ما هو الضروري للخلاص فترك روح الصلاة التي تقوده إلى محبة الآخر وتهتم به كما قال لوقا:"حيث قال الرب: مرتا، مرتا، إنكِ مهتمّة بأمور كثيرة أما مريم فقد اختارت الشيء الأمين" (لو 41:10-42) لذلك على الكنيسة أن لا تنظر فقط إلى الاستماع للمحاضرات والمواعظ والمؤتمرات العديدة وذلك كله جميل، ولكن مع ذلك يحتاج المؤمن إلى إنعاش حياة الصلاة كأمر ضروري.

فاليوم لا يكفي أن نفتخر ونتذكّر الماضي ولكن الصلاة هي جهاد يومي وهي حجارة حيّة لبناء الكنيسة (1بط 4:2-5) لتنير الدرب لأجيالنا. لذلك علينا أن نجعل من المسيح علامة مضيئة وجذّابة لحياة مسيرة التبشير، ولا يمكن نجاح التبشير دون عون الصلاة. فعلى المؤمن الانتباه أن لا ينحرف في مسيرة حياته ولا ينجرف خلف فعاليات دنيوية ونشاطات زمنية تُلهيه عن اتحاده بالمسيح عبر الصلاة، لأن كل مؤمن مدعو – على مثال أمّنا القديسة مريم – إلى اختبار التأمل والصلاة. فالإنسان المؤمن يجب أن يكون رجل صلاة قبل أي شيء آخر. 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5694 ثانية