بطريرك الأرمن الكاثوليك يزور أخاه البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحضر حفل "الحصاد السنوي" بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس إرسالية مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      تخريب وسرقة كنيسة السيدة العذراء في تل نصري جنوب تل تمر يثيران استياء الأهالي      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بعيد العنصرة المقدس (عيد حلول الروح القدس على التلاميذ) في كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      المسيحيون في لبنان لا يريدون مجرد البقاء بل أن يعيشوا حقًا      البابا يعيّن البطريرك بولس الثالث نونا عضوًا في دائرة الكنائس الشرقية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل ممثّل الآشوريين والكلدان في برلمان الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يزور غبطة رافائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك في مطرانية الأرمن الكاثوليك في بغداد      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة مار توما في حي المنصور - بغداد      وفد من ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية يزور البطريرك نونا      البابا: لنكن كنيسة مرسلة من أجل شفاء عالمنا المثقل بالتوترات والنزاعات والحروب      الأمطار ومشاريع التغذية ترفع منسوب المياه الجوفية في إقليم كوردستان      واشنطن تدمج ملفي العراق وسوريا: تحول استراتيجي لتقليص نفوذ طهران وتمهيد للانسحاب العسكري      الاتحاد الدولي للنقابات: حقوق العمال تتدهور حتى في أميركا وفرنسا      "طفل تحت الطلب".. بـ 50 ألف دولار اختر ذكاء وطول طفلك القادم!      كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً      تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة      البابا لاون الرابع عشر: من لا يقبل روح الله يهرم بسرعة ويجد نفسه وحيدًا      بغداد تشتري الكهرباء من إقليم كوردستان لزيادة التجهيز في 4 محافظات      إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني سقوط هذا الموقع الاستراتيجي؟
| مشاهدات : 1189 | مشاركات: 0 | 2024-09-04 07:16:10 |

الإنسان المؤمن ... رجل صلاة

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

مغريات العالم لا تُعَدّ ولا تُحصى، وتقدُّم التكنولوجيا الحديثة والمتطورة تزيدنا تعلّقاً بها، ما غايتها إلا خدمة الإنسان إذا كان استعمالها إيجابياً. ولكن من جانب آخر تعمل على رسم سياسة ابتعادنا عن الخالق المُحبّ قليلاً فقليلاً، وبذلك نصل إلى رفض القيم الروحية والأخلاقية

وحتى الاجتماعية والإنسانية التي في داخلنا. وأمام هذا كله أدركتْ أمّنا الكنيسة - رغم التزاماتها الكثيرة وانشغالاتها العديدة – هذه الناحية السلبية لذلك عملت وعلّمت أن الوسيلة الأمينة والوحيدة هي الصلاة والتأمل والتفكير كي لا يدخلوا أبناءها هذه تجربة الدنيا وذلك عملاً بقول الرب "صلّوا ولا تملّوا" (لو1:18) لذلك تعمل جيداً على استمرار حمل البشارة عبر ابتهالاتها وصلواتها للحفاظ على "وديعة الإيمان" وبذلك تبقى أمينة لباريها.

لنعلم أن قوة بقاء الكنيسة وثباتها هي الصلاة واستمرارها، وعِبْرَها يكون المسيح الرب حاضراً مع أبنائها ومعها، وهذا الحضور يجعل الكنيسة من أن تتحول ليس فقط بناءً من حجر ولكن من بشر يبتهلون إلى السماء عبر التقوى كي لا تترك معبداً أو بيتاً دون صلاة. فالتحدي الكبير ما هو إلا الفتور الدائم والتذمر المستمر من الصلاة والابتهال والاكتفاء بالكلام عن المسيح والقراءة عنه في الكتب وفي صلاة مكتوبة، بينما مسيرة الحياة تتطلب غير ذلك ألا وهي الشهادة، وفي ذلك يجعلها دائماً في ملاقاة المسيح، لأن الصلاة الروتينية والتعوّد على تلاوتها ربما تكون نابعة من الشفاه دون أن يكون لها تأثير، وفي ذلك لا تكون حياة المؤمن إلا حياة سطحية، مبنية على الرمل أو على تديّن الإنسان، وهذا ما يجعل حياة المؤمن بلا ثمرة، ويجعل من وقت تلاوتها وقتاً ضائعاً يقضيه المؤمن عبر الكلمات أو عبر الشفاه.

ولكن حقيقة الصلاة هي العمل بما يقوله الرب ليكون المؤمن مثالاً في حمل البشارة وعيشها في مسيرته الحياتية لأنها غذاؤه الروحي، لأن الرب يريد أعمالاً وليس فقط أقوالاً. فالإنجيلي متى يقول:"من أجل بيان أعمالنا الصالحة" (متى 16:5) لأن المؤمن عبر الصلاة يتنفس تعاليم السماء بنسيم الروح فيحيا روحياً وإيمانياً ومسيحياً مؤمناً وحاملاً للبشارة وعاملاً بها.

إن الكنيسة القديمة كانت مبنية على الصلاة والتأمل، فهي الممارِسة الأمينة في البحث عن الله لأن الممارسة ما هي إلا اختبار لحضور الله مع المؤمنين بعكس اليوم ربما مغريات العالم خدعتنا كثيراً أو خدعنا نحن أنفسنا، فجعلنا كنائسنا في الشرق بلا موهبة، فانشغل الإنسان بأمور كثيرة ونسي ما هو الضروري للخلاص فترك روح الصلاة التي تقوده إلى محبة الآخر وتهتم به كما قال لوقا:"حيث قال الرب: مرتا، مرتا، إنكِ مهتمّة بأمور كثيرة أما مريم فقد اختارت الشيء الأمين" (لو 41:10-42) لذلك على الكنيسة أن لا تنظر فقط إلى الاستماع للمحاضرات والمواعظ والمؤتمرات العديدة وذلك كله جميل، ولكن مع ذلك يحتاج المؤمن إلى إنعاش حياة الصلاة كأمر ضروري.

فاليوم لا يكفي أن نفتخر ونتذكّر الماضي ولكن الصلاة هي جهاد يومي وهي حجارة حيّة لبناء الكنيسة (1بط 4:2-5) لتنير الدرب لأجيالنا. لذلك علينا أن نجعل من المسيح علامة مضيئة وجذّابة لحياة مسيرة التبشير، ولا يمكن نجاح التبشير دون عون الصلاة. فعلى المؤمن الانتباه أن لا ينحرف في مسيرة حياته ولا ينجرف خلف فعاليات دنيوية ونشاطات زمنية تُلهيه عن اتحاده بالمسيح عبر الصلاة، لأن كل مؤمن مدعو – على مثال أمّنا القديسة مريم – إلى اختبار التأمل والصلاة. فالإنسان المؤمن يجب أن يكون رجل صلاة قبل أي شيء آخر. 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5448 ثانية