قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف مقدماً التهاني بمناسبة عيد القيامة المجيدة      مبادرة تعليمية مجتمعية في نيوجيرسي ضمن مشروع إحياء اللغة السريانية في المهجر      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة القائمة بأعمال السفارة السويدية في دمشق      غبطة البطريرك يونان يستقبل غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيد القيامة      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يعين الأب ألبير هشام نعوم مديرًا للمكتب الإعلامي البطريركي      زيارة البابا لاوون تُعيد فتح ملفّ اندثار المسيحيّة في شمال إفريقيا      موعد تنصيب البطريرك الجديد في بغداد ٢٩ ايار ٢٠٢٦      المنظمة الآثورية الديمقراطية تهنئ غبطة مار بولس الثالث نونا بانتخابه بطريركاً لكنيستنا الكلدانية      طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية تهنىء بانتخاب غبطة البطريرك مار بولص الثالث نونا بطريركاً للكلدان      ‏رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث إلى صاحب الغبطة البطريرك المنتخب مار بولس الثّالث نونا      استهداف إقليم كوردستان بـ 16 طائرة مسيرة وصاروخاً منذ وقف إطلاق النار      الخارجية الباكستانية: نواصل تسهيل الحوار بين إيران وأميركا      بسبب صراع الشرق الأوسط.. أميركا تصدر النفط لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية      الحياة على المريخ قد تغير شكل البشر.. "أطول قامة وأضعف عظاماً"      أسباب نسيان التلميذ ما يحفظه.. بحسب العلم      أخيرا.. العالم يعترف رسمياً بالنوع الخامس من السكري      البابا يصل إلى الكاميرون ويلتقي السلطات، وممثلي المجتمع المدني، والسلك الدبلوماسي      الشابة الكلدانية السريانية الآشورية دانيلا بطرس تحقق نجاحاً بارزاً في رياضة كرة القدم      داخلية كوردستان: الإقليم يتعرض لهجمات للمرة الثانية بعد وقف إطلاق النار ونؤكد أننا لسنا جزءاً من هذا الصراع      بيئة كوردستان تطمئن المواطنين: لا وجود لمخاطر إشعاعية في الإقليم
| مشاهدات : 1025 | مشاركات: 0 | 2025-06-05 13:18:45 |

الديمقراطية المفرطة والتشرذم السياسي

سلام محمد العبودي

 

 

[email protected]

يرتفع شعار ترشيد النفقات,  في المرحلة الراهنة, بالنظر لانعكاسها على فاعلية وأداء البرلمان, في الوقت الذي توجد فيه, برلمانات دولية أخرى, عددها أقل ومجالس تتجه للتقليص, نجد من العراق ما يعاكس ذلك, حيث تتكاثر الاحزاب المشاركة, ويزداد أعضاء البرلمان طردياً.

منذ سقوط النظام الدكتاتور صدام الدكتاتوري، دخل العراق مرحلة جديدة, من النظام السياسي التعددي، قائم على التعددية الحزبية والديمقراطية, وقد كان هذا التحول موضع ترحيب,  من قبل غالبية الشعب العراق, الذي عانى لعقود, من حكم الحزب الواحد والاستبداد, لكن مع مرور الوقت، بدأت مظاهر أخرى للتعددية الحزبية, تفرز نتائج سلبية لا سيما مع تضخم؛ عدد الأحزاب السياسية في البلاد, بشكل غير مسبوق، حتى باتت هذه الظاهرة تُوصف أحيانًا بأنها "تعددية مشوّهة".

تشير البيانات الرسمية, إلى أن عدد الأحزاب المسجّلة, لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, تجاوز 260 حزبًا سياسيًا حتى عام 2024، منها العشرات تظهر وتختفي دون أثر يُذكر؛ بينما تنشط أخرى فقط قبيل الانتخابات, هذا العدد الكبير من الأحزاب, بالنسبة إلى عدد السكان, الذي يبلغ (حوالي 43 مليون نسمة), يعد غير طبيعي، لا سيما وأن كثيرًا من هذه الأحزاب؛ تفتقر إلى البرامج السياسية الواضحة، والقاعدة الجماهيرية الحقيقية، والتنظيم المؤسساتي المتماسك, مما سَبَّب  تضخماً كبيراً.

يمكن حصر ذلك في, الفراغ السياسي بعد 2003 وانهيار النظام القديم, مما خلق فراغًا كبيرًا، سارع كثير من الفاعلين السياسيين والعشائريين, لملئه بتشكيل كيانات حزبية, لسهولة تسجيل الأحزاب, والقوانين العراقية التي تنظم الحياة الحزبية, التي تتيح تسجيل الأحزاب, بشروط سهلة نسبيًا، ما شجّع على انتشارها,

المحاصصة الطائفية والأثنية, أصبح تشكيل الحزب أداة للحصول, على حصة في الدولة، مما شجّع الجماعات المختلفة, على تأسيس أحزاب, تمثّل طوائفها أو القومية, إضافة لضعف الرقابة القانونية والتمويل,حيث لا تخضع الأحزاب, لرقابة مالية صارمة، ما سمح بوجود كيانات "ورقية" شكليه, تُستخدم لأغراض تجارية أو سياسية ظرفية.

رغم أن التعددية الحزبية, تُعدّ ركيزة من ركائز الديمقراطية، فإن المبالغة فيها دون تنظيم فعّال, يمكن أن تضر بالعملية السياسية, بل أضر بها فعلا, من خلال أبرز تلك الآثار, تشتيت الصوت الانتخابي, تتوزع الأصوات على عدد كبير من الأحزاب؛ مما أدى إلى برلمان مُشَرذَم, يصعب فيه تشكيل تحالفات مستقرة, وصعوبة تشكيل الحكومات, التي غالبًا ما تتأخر في التشكيل؛ بسبب كثرة الكتل, والمساومات السياسية المعقدة, إضافة لضعف البرامج السياسية,  لمعظم الأحزاب التي, تفتقر لبرامج حقيقية؛ وتتمحور حول الزعامات الشخصية, أو الولاءات الضيقة, مما أدى إضعاف ثقة المواطن العراقي, الذي أخذ يشعر بالحيرة والضياع, أمام كثرة الخيارات غير المقنعة، مما يؤدي إلى عزوفه عن المشاركة السياسية.

الحلول لهذه المعضلة, لا تكمن في تقليص عدد الأحزاب, بقرار إداري أو قسري، فهذا يتناقض مع المبادئ الديمقراطية، لكن يمكن تحسين المشهد الحزبي, عبر مجموعة من الإجراءات, كما يرى كثيراً من المختصين, بتعديل قانون الأحزاب, ورفع شروط تأسيسها, وربطها بالتمثيل الشعبي الحقيقي والتمويل الشفاف, وتشجيع الاندماج من خلال منح حوافز, للأحزاب الصغيرة للاندماج ضمن تكتلات, أكبر وأكثر فعالية, للتوعية التربية السياسية تأثير إيجابي,  لدى المواطن حول أهمية, البرامج السياسية وليس فقط, الانتماءات الطائفية أو الانتماءات العشائرية, و تقديم الدعم للأحزاب التي تعتمد, على مؤسسات حقيقية وبرامج وطنية واضحة.

تجربة ديمقراطية معقدة تُعدّ فريدة من نوعها؛ لكن تعدد الأحزاب بشكل مفرط, يشكِل عبئًا على النظام السياسي, بدل أن يكون عامل إثراء, وتنظيم الحياة الحزبية, وضبط آليات عملها، مع احترام التعددية والتنوع، هو السبيل الأمثل, لتحقيق الاستقرار السياسي والإصلاح الحقيقي.

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7226 ثانية