في ظلّ التصعيد العسكري المتسارع بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وما رافقه من ضربات متبادلة وتوسّع رقعة التوتر في أكثر من ساحة إقليمية، تعالت أصوات كنسية محذّرة من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع تهدّد الاستقرار الهش في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، أصدرت جهات كنسية بيانات متزامنة دعت فيها إلى التهدئة وضبط النفس، وحضّت المؤمنين على الصلاة والتزام توجيهات السلطات المدنية، مؤكّدةً أنّ طريق السلام يمرّ عبر الحوار والاحتكام إلى القانون الدولي.
وجّه النائب الرسولي إلى النيابة الرسولية اللاتينية في جنوب شبه الجزيرة العربية، المطران باولو مارتينيلي، رسالة إلى المؤمنين دعاهم فيها إلى التحلّي بالهدوء والسكينة، مع تشديده على ضرورة التزام التعليمات الصادرة عن السلطات المدنية المختصة. وأكّد أنّ الوقت الراهن هو زمن الاتحاد في الصلاة لأجل السلام، داعيًا إلى تلاوة المسبحة الوردية يوميًّا على نية السلام والمصالحة، وإلى تخصيص الصلوات في جميع القداديس الإلهية لأجل أمن المنطقة وسلامة جميع سكانها.
بدوره، وجّه النائب الرسولي إلى النيابة الرسولية اللاتينية في شمال شبه الجزيرة العربية، المطران ألدو بيراردي، رسالة إلى المؤمنين دعاهم فيها إلى الثبات في الإيمان وسط أجواء عدم اليقين. وحضّهم على أن يتحلّوا بالهدوء، ويتحدوا في الصلاة، ويولوا سلامة الجميع عناية خاصة، مع التقيد الدقيق بتعليمات السلطات المدنية واتخاذ الاحتياطات اللازمة في المنازل وأماكن العمل والكنائس.
كذلك، وجّه بيراردي كهنة الرعايا والمسؤولين الكنسيّين إلى اتخاذ التدابير المناسبة والقرارات الضرورية، بروح من الحكمة والمسؤولية، لضمان سلامة المؤمنين، مع إيلاء كبار السن والمرضى والفئات الأكثر هشاشة اهتمامًا خاصًّا. وأشار إلى أنّ أي تعديلات قد تطرأ على النشاطات الرعوية ستُعلَن عبر القنوات الرسمية.




















