ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      مؤتمر في البرلمان الأوروبي يناقش واقع المسيحيين في سوريا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      وسط حضور حكومي ورسمي... ڤان شوقي گليانا يتسنم مهام المدير العام للثقافة والفنون السريانية بإقليم كوردستان      الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      تفنيد الطاقة المظلمة؟ التسارع الكوني قد يكون مجرد وهم      تناول المشروبات الساخنة جداً قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المريء بثلاث مرات، وفقاً لما توصلت إليه دراسة      30 مرشحا للكرة الذهبية      سد باوَنور: عملاق كوردستان الجديد يولَد في كَرميان لتأمين المياه والطاقة      العراق يعزز دفاعاته الجوية بمنظومات حديثة.. والوجبة الأولى قريباً      "سنتكوم" تعلن تدمير الجيش الأميركي 5 ناقلات نفط خام إيرانية      الذكاء الاصطناعي يكشف مؤشرات صحية خفية في فحوصات النوم      لاهور بين أكثر 10 مدن تلوثاً في العالم مع تجاوز مؤشر جودة الهواء 150      كوردستان وUNODC يبحثان توسيع التعاون بمكافحة الجريمة      وزير الكهرباء يبحث مع القائم بالأعمال الألماني آفاق التعاون المشترك واستكمال مشاريع سيمنز في مجال الطاقة الكهربائية
| مشاهدات : 1242 | مشاركات: 0 | 2026-07-26 06:42:12 |

أقفاص الكلمات

كفاح الزهاوي

 

    في ساحةٍ غامرةٍ بالظلال، لم تكن الأقفاص من حديدٍ ولا من خشب، بل من نصوصٍ تُتلى كتعويذاتٍ قديمة. كل كلمةٍ تتحوّل إلى قيدٍ غير مرئي، وكل آيةٍ تُصبح سلسلةً تُكبّل الأرواح. النساء يجلسن كظلالٍ بلا أسماء، والأطفال ينامون في صناديقٍ من الحروف، كأنهم بضاعة تنتظر المشتري.

    السوق لا يبيع أجسادًا فحسب، بل يبيع شرعيةً مغلّفة بالقداسة، حيث يتحوّل النص إلى سلعة، والإنسان إلى هامشٍ في كتابٍ لا ينتهي.

 

    دخل الراوي الساحة بخطواتٍ مترددة، كأن الأرض نفسها ترفض أن تحمله. كان الهواء مشبعًا برائحة الورق المحترق، والكتب الممزقة تتطاير كأجنحةٍ مكسورة. وقف أمام قفصٍ من الكلمات، حيث امرأة تحدّق فيه بعينين لا تعرفان النوم، كأنها تسأله بصمتٍ:

    ــ هل أنا نصٌ أم إنسان؟

 

    اقترب أكثر، فسمع أصوات الباعة تتداخل مع تلاواتٍ قديمة، كل صوتٍ يعلن أن البيع مباح، وأن الأسر شرعي. لكن في داخله ارتفع صوتٌ آخر، لم يكن صوتًا بشريًا بل صدى الحرية نفسها، يقول:

    ــ الكلمات ليست قدرًا، إنها أقفاص، وإن كسرتَها عاد الإنسان إلى نفسه.

 

    فجأة، ارتفع صوت الحرية كريحٍ عاتية، فاهتزت الأقفاص المصنوعة من الكلمات، وتساقطت الحروف على الأرض كرمادٍ بلا معنى. الباعة تراجعوا مذعورين، والنساء خرجن من ظلالهن كأطيافٍ تستعيد أسماءها.

    لم يكن السوق بحاجةٍ إلى سيوفٍ أو جدرانٍ لتنهار، بل إلى كلمةٍ واحدة تُقال بصدق:

      ــ الإنسان ليس نصًا، بل حياة.

 

    حين انطفأت الأضواء، لم يبقَ في الساحة سوى فراغٍ واسع، كأن الأرض نفسها تنفست أخيرًا. وقف الراوي في الوسط، ينظر إلى الرماد المتناثر، ويسأل نفسه:

    ــ هل انتهى السوق فعلًا، أم أن النصوص ستعود لتبني أقفاصًا جديدة؟









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8416 ثانية