المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير
| مشاهدات : 809 | مشاركات: 0 | 2026-10-05 06:59:08 |

أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

حذّر الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، البروفسور ميشال عبس، من خطورة انتشار "الأبلسة" وخطاب الكراهية في مجتمعات الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المنطقة لا تعاني من الحروب والجيوش فحسب، وإنما أيضًا من "حرب روايات وحرب كلمات"، يمكن أن تتحول فيها كلمة واحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى شرارة لأحداث متفاوتة الخطورة.

 

جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي "مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا"، المنعقد في مصر، والذي ينظمه مجلس كنائس الشرق الأوسط بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية.

 

وقال عبس إن اختيار مصر لاستضافة المؤتمر يحمل دلالة خاصة، واصفًا إياها بـ"أرض اللقاء"، ومستذكرًا لجوء العائلة المقدسة إليها، إلى جانب تجربتها في الوحدة الاجتماعية، قبل أن يحذّر من أن التنوع الإثني والعرقي والطائفي في العالم العربي قد يتحول إلى مدخل للصراعات إذا لم تتم مواجهة مشاريع التفتيت والتمزيق وخطاب الكراهية.

 

 

عندما ننزع إنسانية الآخر يصبح العنف مبررًا

 

وتوقف الأمين العام عند مفهوم "الأبلسة"، موضحًا أنها تبدأ عندما يُنزع عن الآخر بُعده الإنساني ويُحوَّل، بسبب الاختلاف، إلى شر مطلق وخطر ينبغي استئصاله، محذرًا من أنه عندما يصل المجتمع إلى هذه المرحلة "يصبح العنف مبررًا، ويصبح القتل مقدسًا في عيون القاتل".

 

ولفت إلى أن خطاب الكراهية لا يبدأ بالفعل العدائي نفسه، وإنما بصورة نمطية سلبية تتشكل عن فرد أو جماعة، ثم تتحول إلى حكم شامل وخطاب يبرر الإقصاء، وقد تصل في نهاية المطاف إلى التمييز والعنف. ولخّص هذا المسار بثلاث مراحل مترابطة: الفكر، ثم الموقف أو التعبير، ثم العمل.

 

وقال إن مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة لا تقع على طرف واحد، مضيفًا: "نحن لسنا ضحايا فقط. نحن أحيانًا شركاء في هذا الخطاب من حيث لا ندري"، ولا سيما عندما يُربّى الأطفال في البيوت والمدارس على الخوف من الآخر ورفضه، داعيًا من خلال المؤتمر إلى ما وصفه بـ"توبة جماعية".

 

 

الإعلام ووسائل التواصل

 

وحذّر عبس بصورة خاصة من الدور الذي يمكن أن يؤديه الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم خطاب الكراهية، إذ باتت الكلمة قادرة على الوصول إلى الملايين خلال ساعات، فيما لا يأتي التحريض دائمًا عبر الأخبار الكاذبة، وإنما قد يحدث أيضًا من خلال انتقاء المعلومات والعناوين المثيرة وإخراج التصريحات من سياقها وتكرار الصور النمطية.

 

وأشار إلى أن خوارزميات وسائل التواصل تزيد المشكلة تعقيدًا، لأن المحتوى الذي يثير الغضب والخوف غالبًا ما يحقق تفاعلًا أكبر، محذرًا من أن يتحول "الغضب إلى سلعة إعلامية"، وأن يصبح الإعلام بدلًا من مساحة للمعرفة والتعدد والحوار "مكبرًا للكراهية".

 

كما حذّر من الاستخدام السياسي لخطاب الكراهية، ولا سيما عندما يُصنع "عدو" أو تُحمّل فئة دينية أو اجتماعية أو قومية مسؤولية الأزمات، مؤكدًا أن مراقبة الخطاب السياسي ليست قضية أخلاقية فحسب، وإنما ترتبط أيضًا بالأمن المجتمعي، وأحيانًا بالأمن القومي.

 

 

ثماني خطوات للمواجهة

 

وطرح عبس مجموعة من الخطوات العملية لمواجهة الظاهرة، تبدأ بإدخال التربية على التنوع والحوار والتفكير النقدي في المناهج، وتطوير برامج للتربية الإعلامية والرقمية، وإنشاء مرصد وطني مستقل لخطاب الكراهية، ووضع ميثاق أخلاقي للإعلام.

 

كما دعا القيادات الدينية إلى مراجعة الخطاب الديني وتنقيته من العبارات التي تحقّر المختلف، والقيادات السياسية إلى عدم توظيف الخوف والانقسام لتحقيق المكاسب، إلى جانب تطوير إطار قانوني يميّز بين حرية التعبير والتحريض على العنف والتمييز، وإشراك الجامعات والمراكز البحثية والمجتمع المدني في دراسة الظاهرة ومواجهتها.

 

وأكد عبس أن مجلس كنائس الشرق الأوسط يضع محاربة الأبلسة وخطاب الكراهية ضمن مسار أوسع للحوار والتماسك الاجتماعي، إلى جانب العمل على المساحات الدينية والثقافية المشتركة وبرامج الأخوة الإنسانية.

 

واختتم بالتشديد على أن الكراهية ليست أمرًا واقعًا لا يمكن تغييره، وإنما مسار يُصنع ويمكن مواجهته قبل أن يتحول إلى عنف، قائلاً إن المطلوب ليس مجتمعًا بلا خلاف، بل "مجتمع يستطيع أن يختلف دون أن يكره، وأن ينتقد دون أن يُأبلس، وأن يدافع عن معتقده دون أن يهين معتقد الآخر". وأعرب عن تطلعه إلى أن يخرج المؤتمر بوثيقة تشكل "مرجعًا وقائيًا ضد التمزق والشرذمة" للأجيال المقبلة، خدمةً للسلم الأهلي وصيانة الكرامة الإنسانية والتماسك الاجتماعي.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6749 ثانية