المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير
| مشاهدات : 786 | مشاركات: 0 | 2026-10-06 07:06:54 |

المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

نريد أن نعيش كمواطنين، في ظل حكومة علمانية ومؤسسات علمانية، وبموجب القانون نفسه وبالحقوق نفسها للجميع.

المطران جورج أسادوريان هو أسقف الأرمن الكاثوليك في دارمسوق (دمشق) والنائب البطريركي للكنيسة الأرمنية الكاثوليكية في سوريا.

كيف تغير وضع المسيحيين منذ سقوط نظام الأسد وحتى اليوم؟

هناك شعور عميق بالخوف بين السكان. فقد أصبح الإرهابيون السابقون قادة الدولة الجدد، وسيطروا على مؤسسات السلطة. وأُجبر المسيحيون على ترك مناصبهم في الحكومة، وأُقصوا تدريجيًا عن مؤسسات الدولة. ولا يقتصر هذا التهميش على الكنيسة الكاثوليكية السورية، بل يشمل أيضًا قطاعات أخرى من المجتمع، بما في ذلك السنة والدروز والعلويين. وبشكل خاص، يُعد العلويون والمسيحيون من أكثر الفئات تضررًا، وقد استُبعدوا من مواقع السلطة.

كان الرئيس الشرع قد وعد بحكومة شاملة يكون للمسيحيين تمثيل فيها. هل أوفى الشرع بأي من وعوده؟ وإلى أي مدى يتعرض المسيحيون للتهميش؟

لقد وعد الشرع بأشياء كثيرة، لكن هناك فجوة واضحة بين وعوده والواقع. فقد عيّن امرأة مسيحية وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل، ولم يفعل الكثير بعد ذلك. والواقع أن تمثيل المسيحيين في الحكومة والبرلمان مُتدني جدًا. وبينما تتحدث الخطابات الرسمية عن تحسين الخدمات العامة واستعادة الاستقرار، فإن الوضع على الأرض مختلف تمامًا.

لقد تركنا هذا الوضع في حالة من الارتباك العميق. بعد سقوط الحكومة السابقة، اكتسبت القوى الإسلامية نفوذًا أكبر، وأصبح حضورها ظاهرًا بشكل متزايد. كما لاحظنا تصاعدًا في العداء، ليس فقط بين مختلف المجموعات المسلمة، وإنما أيضًا تجاهنا نحن المسيحيين.

هل لا تزال الهجمات على المجتمعات المسيحية مستمرة؟ وهل يعيش المسيحيون في حالة خوف؟

نعم، بالطبع. لا تزال الهجمات على المجتمعات المسيحية مستمرة. قبل أسبوع واحد فقط، زُرعت قنبلة أمام كنيسة للروم الأرثوذكس. كما لا تزال عمليات الخطف مستمرة. وعندما تحدث عملية خطف، نبذل كل ما في وسعنا لضمان إطلاق سراح المخطوفين، وفي أوقات كثيرة تم دفع فدية.

علاوة على ذلك، هناك العديد من الجماعات شبه العسكرية التي كانت تهاجم المسيحيين أصلًا، وهي الآن، على نحو متناقض، جزء من الجيش السوري. وهذا يثير مزيدًا من القلق بين السكان المسيحيين. ومن جهة أخرى، ترك الكثير من الجنود الذين كانوا ضمن الجيش في عهد حكومة الأسد القوات المسلحة، وهم يخشون العودة إليها. وكل ذلك يسهم في تنامي الشعور بانعدام الأمن وعدم اليقين بين المسيحيين.

هل تشعرون بالدعم من البابا لاوون والكرسي الرسولي؟ وهل تعتقدون أن المجتمع الدولي يدرك أهمية المسيحيين في منع سوريا من الوقوع في قبضة التطرف؟

من الواضح أن البابا لاوون والفاتيكان يقفان إلى جانبنا، لكن ماذا يمكنهما أن يفعلا؟ قبل أسبوعين فقط، قدّم السفير البابوي الجديد إلى سوريا، المطران لويجي روبرتو كونا أوراق اعتماده إلى الرئيس السوري. ونحن على تواصل دائم مع السفير البابوي ونطلعه على كل ما يحدث، فهو على دراية بكل شيء.

والمجتمع الدولي على علم بما يحدث للمسيحيين في سوريا. ففي الواقع، جاء الرئيس الفرنسي ماكرون إلى دمشق في أوائل تموز. وكنا نأمل أن يزور مدرستنا، لكن لم يُسمح له بذلك لأسباب أمنية.

بعد سنوات طويلة من المعاناة والاضطهاد، كيف تُمارس الحياة الإيمانية في سوريا؟

يجب أن أقول إنه لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي. والتحديات التي يواجهها المسيحيون هائلة. وعلى الرغم من كل شيء، لا يزال إيمانهم عميقًا جدًا، رغم أنهم يعيشون في حالة من الخوف.

علاوة على ذلك، يُطلب من المسيحيين دفع ضرائب للحكومة لمجرد كونهم مسيحيين. وهذا النظام الضريبي، الذي كان يُلزم المسيحيين بدفع أموال للحكام المسلمين، يعود إلى القرنين السادس عشر والسابع عشر، ويُعرف باسم الجزية.

ومن بين مخاوفنا الرئيسية أيضًا حدوث تغييرات جذرية في الكوادر الإدارية وفي مختلف الوزارات. كما طرأت تغييرات على جهاز الشرطة، وعلى كل ما يتعلق بالعلاقة بين المؤسسات والمواطنين.

ولهذا السبب، يفضل كثير من المسيحيين مغادرة البلاد. إنهم يريدون الرحيل لأنهم يشعرون بأنه لم يعد لديهم مستقبل آمن في سوريا. ونحن نحاول القيام بكل ما في وسعنا لمساعدتهم على البقاء، حتى يتمكنوا من مواصلة عيش إيمانهم في أرضهم.

ما دور الكنيسة في هذه الأوقات الصعبة؟

بصفتنا كنيسة، لا يقتصر عملنا على تقديم التعليم الديني، بل نهتم أيضًا بالاحتياجات الاجتماعية لأبنائنا. نحاول مساعدة جميع الأسر، حتى من الناحية المالية. ففي الماضي، على سبيل المثال، كانت المستشفيات مجانية، ولم يكن المسيحيون مضطرين إلى دفع تكاليف الرعاية الطبية. أما الآن، فعليك أن تدفع مقابل كل شيء تقريبًا، والتكاليف مرتفعة جدًا. وهناك كثير من الأسر التي لا تستطيع تحمل هذه النفقات.

ولهذا السبب، توجد الكنيسة للمساعدة. فعلى سبيل المثال، لدينا مدرسة تضم 450 طالبًا لا يدفعون أي رسوم. وليس من السهل التعامل مع هذا الوضع، لكن من واجبنا الوقوف إلى جانب أبناء رعيتنا. ونحن في الرعية مستعدون دائمًا لاستقبالهم وتقديم أي مساعدة يحتاجون إليها.

نحاول الوقوف إلى جانبهم والبقاء إلى جوارهم، لكن كثيرين غير راضين عن الوضع الحالي ويفضلون مغادرة البلاد، لأنه لا يوجد استقرار ولا سلام، ولأنهم يخشون على مستقبلهم. في البداية، وضعونا في مواجهة العلويين، ثم في مواجهة الدروز. والآن يقولون لنا: “حان دوركم”. ونحن نخشى أن يأتوا لقتلنا أو طردنا.

ما الذي يجب أن يتغير في سوريا حتى يشعر المسيحيون بالأمان؟

المسيحيون يريدون الأمن، يريدون أن يعيشوا بسلام، وأن يعملوا، وأن ينعموا براحة البال. هذا كل ما نطلبه. ولهذا السبب نخشى ألا نتمكن من المضي قدمًا. وفي الوقت الحالي، نبذل كل ما في وسعنا للاستمرار، لكن هناك صعوبات كثيرة ومخاطر كبيرة.

هناك نساء لديهن أطفال محتجزون، ويضطررن أحيانًا إلى دفع الرشوة أو أموال تُسمى “أموال حماية” للجنود عند نقاط التفتيش حتى يتمكنّ من العودة إلى منازلهن. وهناك توتر طائفي شديد. نريد ضمانة بأننا جزء من هذا البلد، ومن مؤسساته وحكومته. نريد أن نشعر بأننا مواطنون كاملو الحقوق، وأننا نستطيع العيش في أرضنا من دون خوف.

تقول لي إن كثيرًا من المسيحيين قرروا الرحيل. هل من الممكن عكس هذا الوضع؟ وهل هناك مستقبل للمسيحيين في سوريا؟

المستقبل غير مؤكد. كثيرون يريدون الرحيل، إنهم غير راضين عن الوضع، وحتى أولئك الذين غادروا البلاد في عام 2011 لا يريدون العودة. واليوم، يمكن لأي شخص يأتي إلى سوريا أن يشعر بحضور الإسلاموية في كثير من جوانب الحياة اليومية. وتنعكس القواعد الإسلامية المتشددة، على سبيل المثال، في لباس النساء، إذ يُطلب منهن ارتداء الحجاب، وهناك شعور قوي بالاضطهاد. بل إن الناس يخشون حتى مغادرة منازلهم خوفًا من أن ينتهي بهم الأمر في السجن.

نريد من الغرب، الذي اعترف بهذا التغيير في الحكومة، أن يفعل كل ما بوسعه لتعزيز السلام. لقد أُلغيت القوانين السورية، وفُرض القانون الإسلامي (الشريعة). ونحن قلقون من عدم احترام الحرية الدينية، ومن أن ينتهي الأمر بالشريعة الإسلامية إلى التأثير في الدستور الجديد.

كنا نعيش في بلد علماني، أما الآن فنحن نعيش في بلد ديني تهيمن عليه الإسلاموية. وهذا يخيفنا. نريد أن نعيش كمواطنين، في ظل حكومة علمانية ومؤسسات علمانية، وبموجب القانون نفسه وبالحقوق نفسها للجميع.

 

بقلم ألفارو بينياس









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6743 ثانية