
مصدر الصورة: مبنى مجلس النواب العراقي في بغداد. (تصوير: جيمس غوردون / رخصة المشاع الإبداعي CC BY 2.0 عبر ويكيميديا كومنز).
عشتارتيفي كوم/
بغداد – عشتارتيفي كوم: تتواصل المفاوضات بين بغداد وأربيل بشأن حصة إقليم كوردستان في مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027، وسط خلاف حول النسبة التي ينبغي اعتمادها، بالتزامن مع تعهد اتحادي بإرسال رواتب موظفي الإقليم خلال الأيام المقبلة.
وأكد المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، دانر عبد الغفار، يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، استمرار المباحثات بهدف تثبيت حصة الإقليم عند 14.14%، وذلك عقب اجتماع اللجنة المالية النيابية مع وزير المالية الاتحادي فالح الساري لمناقشة مسودة قانون الموازنة العامة لعام 2027.
خلاف حول نسبة حصة الإقليم
وقال عبد الغفار، بحسب ما نقلته كوردستان24، إن الاجتماع لم يسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي بشأن حصة إقليم كوردستان، مشيراً إلى أن النواب الكرد طالبوا باعتماد النسبة التي تتوافق مع نتائج التعداد السكاني الأخير، والتي تبلغ 14.14% وفق طرحهم.
ويأتي ذلك في ظل تداول مقترح باعتماد نسبة 12.67% للإقليم في الموازنة المقبلة، وهي نسبة يرفضها النواب الكورد، معتبرين أنها لا تعكس نتائج التعداد السكاني لعام 2024. وكانت حكومة الإقليم قد أكدت في وقت سابق أن نتائج التعداد يجب أن تكون أساساً في تحديد حصتها من الموازنة الاتحادية.
النفط وكلف الإنتاج في صلب الخلاف
ولا تقتصر الخلافات على نسبة الحصة المالية، إذ يمثل ملف النفط وكلف الاستخراج والإنتاج إحدى أبرز نقاط التفاوض بين بغداد وأربيل.
وبحسب عبد الغفار، فإن مشروع الموازنة يتضمن شروطاً تتعلق بتسليم نحو 400 ألف برميل نفط يومياً، بالتزامن مع تخصيص مبالغ قال إنها منخفضة بالنسبة إلى كلف الإنتاج، الأمر الذي يرى أنه قد يصعّب على الإقليم الوفاء بالكمية المطلوبة.
وكانت مباحثات سابقة بين وفدي الإقليم والحكومة الاتحادية قد شهدت خلافاً حول آلية احتساب المستحقات، ولا سيما مصطلح «الإنفاق الفعلي» وكميات النفط المطلوب تسليمها. وأفادت كوردستان24 في تقرير سابق بأن وفد الإقليم طالب بإزالة هذا المصطلح من مسودة الموازنة، فيما كانت بغداد تطالب بتسليم كميات محددة من النفط.
تعهد بإرسال رواتب موظفي الإقليم
وفي ملف الرواتب، أكد عبد الغفار أن رواتب موظفي إقليم كوردستان لن تتوقف، مشيراً إلى أن الخلافات المتعلقة بالموازنة لا ينبغي أن تؤثر على مستحقات الموظفين.
وكشف، وفق ما أوردته كوردستان24، أن وزير المالية الاتحادي فالح الساري تعهد بإرسال رواتب شهر أيار/مايو إلى الإقليم بحلول الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر، موضحاً أن السيولة المالية اللازمة متوفرة.
ويأتي هذا التعهد بعد سلسلة من المباحثات بين بغداد وأربيل بشأن تمويل رواتب موظفي الإقليم، إذ أكدت ممثلية حكومة كوردستان في بغداد في وقت سابق عدم وجود عوائق أمام إرسال الرواتب، داعية في الوقت نفسه إلى إبعاد المستحقات المالية عن الخلافات السياسية.
الموازنة المقبلة تحسم ملفات مالية عالقة
وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف حصة إقليم كوردستان سيبقى أحد الملفات الرئيسية في المفاوضات الخاصة بموازنة العراق لعام 2027، إلى جانب النفط والإيرادات وآلية احتساب النفقات.
وكان وفد فني من وزارة المالية والاقتصاد في حكومة الإقليم قد أجرى خلال الأسابيع الماضية سلسلة اجتماعات مع وزارة المالية الاتحادية في بغداد بهدف تثبيت حصة الإقليم ومستحقاته المالية في مشروع الموازنة قبل إحالته إلى مجلس النواب.
وبذلك، تستمر المفاوضات بين بغداد وأربيل وسط مساعٍ للتوصل إلى صيغة نهائية بشأن حصة الإقليم في موازنة 2027، في وقت يبقى فيه ملف الرواتب منفصلاً عن الخلافات السياسية والمالية وفق التصريحات الأخيرة للجانبين.