التعليم السرياني في إقليم كوردستان ودعوات لإحياء اللغة الأم وتعزيز حضورها في المدارس      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة ونخشى تراجع الوجود المسيحي      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام      البابا لاون الرابع عشر: العائلة هي أساس المجتمع والمدرسة الأغنى للإنسانية!      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو
| مشاهدات : 341 | مشاركات: 0 | 2026-10-22 06:39:46 |

أمواج الوهم ونوافذ البقاء

كفاح الزهاوي

 

كان يمشي على الرصيف، والطقس مشمس تتخلله رياح خفيفة تتناوب بين السكون والعبور السريع. الأغصان المتدلية كعناقيد العنب كانت تتمايل مع الرياح، فيما ضوء الشمس يتسلل عبر شقوقها ليهطل على الأرض. بدت الخطوط الضوئية المتكسرة على أرضية الرصيف كأنها مياه متحركة، وكلما تحركت الأغصان تراقص الضوء مكوّنًا أمواجًا وهمية تتلاشى وتعود، كأنها موسيقى صامتة تعزفها الطبيعة وحدها.

 

    تسابقت قدماه بخطوات متناسقة فوق تلك الأمواج الوهمية، التي رسمتها أشعة الشمس خلف الشجيرات الكثيفة الممتدة كسياجٍ على طول الرصيف. ومع اشتداد الرياح، ارتفع حفيف الأوراق، فتعاظمت حركة الأمواج دون أن يصدر عنها همس.

    وبينما كان يمضي في مسارب الدنيا بحثًا عن خطاه، التف الشارع في غلالة بيضاء من ضوء النهار، كأن نقاوة الحياة تجلت في صفاء الوجدان. شعر أن العالم على أعتاب التغيير، لكنه لم يكن له نصيب، فهو يحيا ليومه الذي صار أفقًا غامضًا يخفي خلفه آماله المؤجلة.

 

     لكن خلف هذا الضوء، كانت الحياة تحمل وجهًا آخر. في أولى لياليه في الشارع، كان البرد ينهش أطرافه والجوع يقرص معدته. تذكر فجأة خط الرسم الذي تعلمه في دار الأيتام، فأخرج ورقة مهترئة وقلمًا صغيرًا كان يحتفظ به.

    جلس على الرصيف، وبدأ يرسم وجه امرأة مرّت أمامه. توقفت المرأة، نظرت إلى الرسم بدهشة، ثم وضعت في يده قطعة نقدية صغيرة.

    شعر أن الحياة، رغم قسوتها، منحت له نافذة صغيرة للبقاء. بعد أيام، بدأ يعزف على آلة قديمة حصل عليها من أحد المارة، وصار صوته يملأ الشوارع المزدحمة، يجذب السياح والناس، ويمنحه ما يكفي ليواصل يومًا جديدًا.

 

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8473 ثانية