نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام
| مشاهدات : 1327 | مشاركات: 0 | 2019-07-19 09:58:09 |

مستشفى التويثة وإرهاصات السياسة ؟!

محمد حسن الساعدي

 

 

تعمل هذه المستشفى على عزل المرضى المصابين بالأمراض الانتقالية ، وتسمى بمستشفى العزل الصحي أو (التويثة) وهي تعمل بذلك على عزل المصاب صحياً ومنع انتشار المرض في المجتمع، وسعت الحكومات المتعاقبة منذ عهد الملكية إلى إبقاء هذه المستشفى تعمل خصوصاً لعمال السكك المصابين بمرض السل الرئوي، ويحتاجون رعاية صحية خاصة تمنعهم من مخالطة الناس والعودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية .
الحالة التي وصل إليها سياسيونا بعد عام 2003 أصبحت حالة ميئوس منها تماماً خصوصاً مع الأمراض التي أصابتهم وجعلتهم خطراً يهدد المجتمع ككل لذلك وجب على المعنيين إعادة تفعيل دور مستشفى التويثة ليكون عزلاً صحياً لإنقاذ المجتمع العراقي من أمراضهم ، إما بمعالجتهم من هذه الأمراض أو الخلاص منهم في المحرقة ، لأنهم أصبحوا وباءً خطيراً لايمكن السكوت عليه،بل أصبح الأعم الأغلب منهم خلايا سرطانية تلتهم جسد الوطن وتمزق وحدته ووجوده،وتعمل على زعزعة استقراره عبر إثارة الخلافات الطائفية والقومية،الأمر الذي عرض أمن البلاد ومصالح العباد للخطر،وما دخول عصابات داعش الإرهابية إلى خمس محافظات وإعلان الموصل دولتهم المزعومة إلا مثال على مدى سقوط وانحلال السياسيين .
الخلل لايكمن في أصل العملية السياسية بقدر ما هو في الأدوات التي أضرت كثيراً بالعمل السياسي، وشوهت صورة العملية السياسية وما رافقها من فشل جعلها في آخر قوائم الفشل والفساد التي تصدرها المؤسسات العالمية سنوياً والتي تركز على إدارة الدولة والحكم،وكيفية تعاطي هذه الحكومات مع المشاكل،ناهيك عن كمية ملفات الفساد الخطيرة التي جعلت من مؤسسات الدولة أسيرة بيد حيتان الفساد،والأحزاب التي سيطرت على هذه المؤسسات وأصبحت من ممتلكاتها الشخصية،وتجذرت فيها ،الأمر الذي جعل عملية الإصلاح صعبة جداً،أو أنها غير مجدية مع الأيادي الفاسدة التي دخلت بعمق في أصغر مؤسسات الدولة ، ما أمست جهود رئيس الوزراء عادل عب المهدي تبدو غير مجدية مع كل هذا التحرك الخطير لهذه الحيتان الفاسدة .  
إن الفساد في العراق تحول إلى وباء مستوطن، كما ان بنية الفساد التي حكمت لحظة تأسيس الدولة الجديدة ظلت تعيد إنتاج نفسها بأشكال متعددة وبصيغ مختلفة ،مع فارق واحد، وهو أن الفساد أصبح بضاعة عراقية بامتياز، يبدأ من الدولة نفسها ولا ينتهي بأصغر موظف في أي دائرة من دوائر الدولة، على امتداد البلد بالكامل دون استثناء.
بعبارة أخرى ليس ثمّة ما يماثل ثقافة الفساد التي تعمّ العراق في أي مكان. إنها ثقافة منحّلة، ليست نقض سلوكيات، أو مجرّد انحرافات، أو مجموعة تجاوزات، يمكن أن تعالجها إصلاحات..
كما ان المواطن العراقي لليوم لم يلمس أي جهود تبذلها الحكومة في محاربة الفساد ، وملاحقة الفاسدين وإلقائهم في العزل المجتمعي ، وإنهاء أي دور لهم في عالم السياسة ، بل ومعاقبتهم تاريخياً ليكونوا درساً للتاريخ ، وتصبح مستشفى العزل الصحي درساً في القرن الواحد والعشرون في القضاء على الامراض الانتقالية لسياسي العراق الجدد

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5667 ثانية