قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      وسط حضور حكومي ورسمي... ڤان شوقي گليانا يتسنم مهام المدير العام للثقافة والفنون السريانية بإقليم كوردستان      الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعي رحيل عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني      شبيبة "لقاء أبناء السلام" تستعد لإطلاق مهرجانها السنوي القادم تحت شعار روحي متجدد/ عنكاوا      رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية في العراق وإقليم كوردستان يعزّي الرئيس مسعود بارزاني بوفاة شقيقه      الذكاء الاصطناعي يكشف مؤشرات صحية خفية في فحوصات النوم      لاهور بين أكثر 10 مدن تلوثاً في العالم مع تجاوز مؤشر جودة الهواء 150      كوردستان وUNODC يبحثان توسيع التعاون بمكافحة الجريمة      وزير الكهرباء يبحث مع القائم بالأعمال الألماني آفاق التعاون المشترك واستكمال مشاريع سيمنز في مجال الطاقة الكهربائية      الحوثيون يهاجمون منشآت طاقة سعودية ويصيبون 73 شخصاً      بعد زلزال اليمين المتطرف في شرق ألمانيا.. ماذا ينتظر العرب والمهاجرين؟      انطلاق دوري كرة القدم ضمن مهرجان عيد الصليب المسكوني ٢٠٢٦      أجواء مفعمة بالفرح في رحلة عيد العمال بمدينة لندن – أونتاريو  / كندا      رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي العام وصل      انطلاق فعاليات «قمة العراق للضمان الصحي والتأمين 2026»
| مشاهدات : 1434 | مشاركات: 0 | 2019-09-21 10:26:45 |

موضوع السبت: المسيحي يُصلّي

البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو

 

مسيرة المؤمن مطبوعة بالصلاة، لأن الإيمان يقود الى الصلاة مثلما يقود النهر الى البحر. من لا يصلي لا يفهم الإيمان.لان الصلاة لا تنفصل عن الحبّ، ومن يعرف معنى الحبّ، هو وحده يقدر أن يصلي لا فقط بشفتيه، بل بكل كيانه. يقول الروحاني المشرقي اسحق النينوي (القرن السابع): ” ولأننا ما أن نصل الى الحبّ حتى نكون قد وصلنا الى الله”. فالحبّ يعمل.

1- المؤمن يصلّي، لأنّ الصلاة هي في جوهر إيمانه، ولأنها الفعل الأكثر تلقائيّةً للتعبيرعن حبّه وإعجابه، وشكرِه وسجوده، خصوصاً عندما يُدرك أنّه مثل طفل لا يقدر أن يعيش لوحدِه. ولكي تعكس صلاته وجه الله وتكون فعّالة، ينبغي أن يكون وجهُهُ حاملاً الله. الصلاة تدفعنا إلى أبعد، إلى تجاوز ما يفصل المرئي عن اللامرئي وتحقيق الوحدة – التناغم بين الباطني والخارجي. الصلاة تساعدنا على الإنفتاح والتواضع وقبول الآخر. من يصلّي يحاور نفسه وينتقدها قبل أن يُحاور غيره. صلاتنا تعني أن يكون قلبُنا بسيطاً، منفتحاً، مستيقظاً، قادراً أن يكشف عن ذاته بأنه صغير وضعيف أمام الله، وأن يُدرك بأنه غير قادر على النهوض إلا إذا ألقى بذاته بين يدي الله اللتين وحدهما قادرتان على إنهاضه. هكذا تولد المعجزة.

2- ثمةَ حاجة مطلقة إلى الصلاة الشخصيَّة اليوميّة فضلاً عن الصلاة الليتورجيّة. فالصلاة الشخصيّة تنبع من حضور الله فينا. بالصلاة نوحّد فكرَنا وقلبَنا بصمتٍ واندهاش، وشكر وتسبيح وسجود. لذلك نحتاج من حينٍ الى آخر للخروج عن المعتاد، كما كان يفعل يسوع “قام قبل الفجر مبكراً، فخرج وذهب إلى مكان قفر، وأخذ يصلي هناك” (مرقس1: 35). الصلاة صرخةُ رجاء تجاه الله القادر على خلاصنا. الصلاة تمنحنا قوّةً للالتزام بإيماننا والأمانة له. يسوع يُعلّمنا كيف نصلّي: “متى ما صلّيتَ، ادخل حجرتك واغلق عليك بابها وصلّ الى أبيك في الخفية” (متى 6: 6). والحجرة هنا ترمز إلى كياننا الداخلي العميق. أن نتعلم كيف نصلّي، يعني أن نتعلّم أن نضع أنفسنا في حضور الله، وأن نُسْكِتَ كلَّ العواصف فينا وحولنا، وأن نترك الروح القدس يصلّي فينا، ويُدخِل شيئاً من عالم الله إلى حياتنا.

3- الصلاة تعبير قوي عن فقر الانسان ومعطوبيته أمام الله وارتباطه به. بها يتوجَّه المُصلّي إلى الله بتواضع، مُسَلِّماً نفسه بثقة بنوية بين يديه، ومُقِرّاً بسموِّه وقدرتِه، وطالباً غفرانَه، ومعرِباً عن رجائه برحمته. الصلاة إندماج بمن نتوجه اليه. الصلاة ليست فعلاً معزولاً عن الحياة، بل الحياة برمَّتها تغدو ينبوع صلاة، لذا يدعونا الرسول بولس إلى أن نصلّي من دون إنقطاع (1تسالونيقي 5: 17). الصلاة لا تغيِّر الأحداث مباشرةً، بل تُغيِّر قلبَ مَن يعيش الأحداث وتُغيِّر نظرتَه. من يصلّي يتمتع بكثير من السلام والفرح، والتواضع والطيبة في التعامل مع الآخرين.

4- الصلاة مع الكتاب المقدس. هناك أكثر من سبب يدفع المؤمن إلى قراءة الكتاب المقدس، قراءة يوميّة، لأن فيه نضارة وعمق. منه يستمد خطوط القوّة التي تغذي حياته وعمله. لا ننسى أن الكتاب المقدس هو كتاب صلاة أيضاً. علينا أن نصلّي مع الكلمة: الكلمة الموحاة، الكلمة المكتَشفة، الكلمة المقتَسمة، الكلمة التي نحتفل بها. من يصمت، شخصٌ يمارس الصلاة العميقة، لا يتلو أو يرتّل مثل من يردد من دون إدراك، لان الله بالنسبة له هو موضوع إعجاب، وإنبهار، وحبّ، وسجود، وفرح، وتسبيح. من هنا تحتفظ الكلمة بديناميكيتها عندما نجعلها حقيقة حيّة وليس مجرد ممارسة عادية.

5- للصلاة الليتورجية، أي صلاة الكنيسة الرسمية الملتئمة حول يسوع للاحتفال بحضوره أهمية كبرى في حياة المسيحيين. فمن خلال مشاركتهم الفعّالة في الصلاة الطقسية، يندمجون في الكنيسة على رجاء بلوغ ملء قامة المسيح. من لا يعيش مع الجماعة يفقر، ولا يختبر الحضور السري للمسيح. على مثال توما الذي لم يختبر قيامة المسيح إلا بالإنضمام الى التلاميذ المجتمعين في العلية (يوحنا 20: 19-30). الحضور هو في قلب الحياة الالهية (الثالوث). الحضور ينمّي العلاقة والشركة والمسؤولية والالتزام. من المؤسف أنَّ معظم رعايانا فقدت اليوم ممارسة الصلاة الطقسية الاحتفاليّة بسبب اللغة والطول والتكرار وغياب التأوين.

 “لا تعمَد الى الأكثارمن الأقوال في الصلاة لئلا يتشتت عقلك في البحث عن الفاظ التضرع. فأن كلمة واحدة من العشار (لوقا 18: 9-14) إسترضت الله، وصرخة إيمان واحدة من اللص خلَّصته. فالثرثرة في الصلاة كثيراً ما تجنح بالعقل الى التخيلات وتشتته، بينما الكلام المقتضب يجمعه” (يوحنا السلمي، السلم 28: 10).

عن موقع البطريركية الكلدانية

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5356 ثانية