ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي      إنجاز رقمي جديد..اللغة الكوردية تتقدم 15 مرتبة في تصنيف يونيكود الدولي      العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطاراته من قيود الرحلات الإيرانية      إيران تعرض خطة لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.. وواشنطن أمام اختبار دبلوماسي جديد      مدرسة شمعون الصفا في الموصل.. أكثر من 170 عاماً من التعليم وحضور راسخ في تاريخ المدينة      جائزة راتزنغر لعام 2026 تذهب إلى اللاهوتي الأمريكي جون كافاديني      هزارجوت ورافدين يتوجان بلقبي بطولة مار ماري السادسة في هزارجوت      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران
| مشاهدات : 1311 | مشاركات: 0 | 2019-12-10 11:33:11 |

شهادة وفاة داعش... مزورة

صبحي ساله يى

 

  عندما خرج الأمريكان من العراق، كان العراق في وضع سياسي ملىء بالانتهازية والفساد، ونمط سياسي وإداري يتعمد تقليل الخدمات الأساسية وإستشراء البطالة، وعدم إجراء أي إصلاح أو إعادة  إعمار للبنية التحتية، وإبقاء المواطن العراقي تحت وطأة الفقر والفاقة والبطالة، ورهيناً للوعود الزائفة. وفي المقابل كان الصراع السياسي على أشده سعياً لاغتنام المغانم، والفوز بأسباب الترف والبذخ والإسراف، وسلطة تلوح فيها ملامح المذهبية الطائفية.

  تلك المعادلة رسخت بعض المصالح والأهواء والنزعات الطائفية، وأدخلت العراق في خضم تناحرات وأزمات متفاقمة ومتتالية لا يخرج من أحدها إلا ويدخل في أخرى، وكان أبرزها إستئثار نوري المالكي بقدر كبير من السلطة، ومحاولة استغلالها في ترسيخ موقفه السياسي وملاحقة خصومه وإقصائهم من المشهد السياسي، كما أدت الى إثارة احتجاجات كبيرة في المناطق السنية، وخيمت غيوماً  داكنة على العلاقات بين أربيل وبغداد، وأصبحت التجربة الديمقراطية في مهب الريح .

  إنعدم في الأفق آمال العيش الحر الكريم في وطن يضمن الحد الأدنى من الكرامة والشراكة والتسامح،  وتدخل الداني والقاصي في الشأن العراقي تحقيقاً لمصالحه .ونتيجة لأخطاء السياسيين الجسيمة، وإختلال التوازن، والتجاوز على القانون والدستور، والانفراد في اتخاذ القرار والابتعاد عن روح الشراكة وشيوع الظلم والتهميش على أساس الهوية، ولعبة دولية قذرة قادتها أكثر من جهة تؤمن بلا أخلاقية السياسة، سيطر داعش في حزيران 2014 على الموصل، وتمدد وإستولى على أراضي شاسعة ومدناً كثيرة، وتدفق عليه المال والسلاح والمقاتلين، وسنحوا الفرصة أمامه لتنفيذ ابشع الجرائم ضد أبناء كل المكونات في العراق.

  حالة الهوس بالأوهام التي عاني منها داعش تجاوزت حدود التصور، وبالذات عندما رسم خريطة لدولته المزعومة، وأطلق عليها اسم (الدولة الإسلامية)، ودفع العراقيون الثمن باهضاً بسماحهم لبقاء الفاسدين والمستبدين والمحرضين على الكراهية في السلطة، ليقودوا بلادهم إلى الهاوية.

  أما مختار العصر(المالكي)، الذي حصل على الثقة من مجلس النواب، إتهم المجلس بعدم الشرعية، وأراد ان يكون العرب السنة والكورد عموماً مواطنين من الدرجة الثانية. وقطع موازنة الإقليم ورواتب الموظفين والمتقاعدين، ووجد في داعش الفرصة للحصول على الولاية الثالثة. وفي سابقة خطيرة، أعتبرت انقلاباً سياسياً وإدارياً على الدستور، وعودة صريحة الى زمن الأحكام العرفية، تدخل لتعطيل الحياة الدستورية وعمل البرلمان العراقي الذي صادق على حكومته. وبدأ يفعل ما يريد من دون الرجوع إلى البرلمان أو المؤسسات الأخرى. كما إعلن صرف الأموال سواءً وافق البرلمان أم لم يوافق. مع ذلك كله، أبعد عن الولاية الثالثة لصالح السيد حيدر العبادي.

  في حينه إعتقد البعض، أن العبادي سيغير بعضاً من سياسات المالكي، وسيعالج المشكلات التي أثارها الأخير مع (السنة والكورد)، ولكنه سار على نهج سلفه وكرر أخطائه. وإستمر المحيطون به في التبذير والاختلاس والسرقة، ابتداءً من النفط وصفقات شرار الطائرات والأسلحة وإنتهاءاً بسرقة مواد البطاقة التموينية للمواطن.

  وبسبب هوسه المسكون بجنون العظمة والأوهام، إندفع بشدة نحو التلاعب والإطاحة بالشركاء وبث الفرقة بين العراقيين، وفي خطوة إرتجالية فردية متسرعة، وإختيار إعتباطي للظرف، ينطوي على الكثير من خلط الأوراق والمغالطات، أعلن العبادي في 10/كانون الأول/ 2017، القضاء على داعش. بعدها، أثار الكثيرون الجدل الطويل حول مصير الدواعش الذين كانوا موجودين في تلعفر والحويجة والموصل .

  حالة العراق في هذه الأيام، رغم كل إمكانياته وثرواته الهائلة، في ظل سياسة التعنت والعناد والارتجال وتصفية الحسابات المبنية على روح الثأر والإنتقام، وتراكمات الماضي الثابتة في سلوكيات الكثيرين، وبعد عامين على إًصدار شهادة الوفاة المزورة لداعش، في وضع يرثى له، وأصعب وأعقد بكثير من كل التصريحات والبيانات التبسيطية للمحللين والسياسيين، وكل الدلالات تشير إلى أن داعش حي يرزق وفي طريقه إلى إدخال البلاد، مرة أخرى، في متاهات جديدة يحترق فيها وينشب النار في جسمه المتهالك.

 

 

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6493 ثانية