علماء آثار يكتشفون أدلة عمرها 4000 عام على حرب الحصار من بلاد الرافدين القديمة      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يصل الى عنكاوا ويثمن جهود اقليم كوردستان من أجل إيواء النازحين المسيحيين      احتفالية عيد قلب يسوع الاقدس      لوح أكدي أثري يعود إلى 4000 عام يُهدى إلى معهد "ماتناداران" في أرمينيا      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تقوم بزيارة الى قرية (قرولا)       رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد يزور غبطة البطريرك نونا      تزايد المخاوف على الحضور المسيحيّ التاريخيّ في صور اللبنانيّة      برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      إيران: مسودة الاتفاق تشمل تعليق عقوبات وقيودا نووية والإفراج عن أصول      سوريا تفكك شبكة دولية لتهريب المخدرات بالتعاون مع العراق      تقرير دولي: أربيل ضمن تصنيف أفضل مدن العالم للشركات الناشئة      كيف تساعد طفلك على التغلب على مشاعر القلق؟      استفتاء في سويسرا على مقترح يضع حدا أقصى لعدد السكان      محافظ نينوى يستقبل إدارة ولاعبات نادي قره قوش الرياضي احتفاءً بما حققه النادي بعد تتويجه بالمركز الأول على مستوى العراق في بطولة النخبة للكرة الطائرة الشاطئية      قبل ستة أشهر من عيد الميلاد: الفاتيكان يعلن تفاصيل شجرة الميلاد لعام 2026      طبيبة تحذر: الجعة في الطقس الحار قد ترفع خطر الجلطة وضربة الشمس      أنثروبيك توقف نموذجين للذكاء الاصطناعي امتثالاً لأمر أمريكي بدواعي الأمن القومي      البابا: الغفران والمصالحة هما الطريق لسلام دائم
| مشاهدات : 1271 | مشاركات: 0 | 2019-12-14 10:15:06 |

(ثقافة الكواتم) والعصابات (المعلومة)!

جاسم الشمري

 

 

مع كلّ عمليّة اغتيال، أو اختطاف، أو سَطْو تقع في العراق تكون الرواية الرسميّة مشفوعة بعبارة (عصابات مجهولة)، أو (مسلّحون مجهولون يختطفون، أو يغتالون، أو يسطون)، وهكذا (المجهول) هو المتّهم في كلّ الأوقات والجرائم!

الغرابة ليست في نسبة الجريمة إلى مجهول، فهذا الاتّهام موجود في علم الجريمة حينما يكون الفاعل مجهولاً، لكنّ المُدهش أنّ غالبيّة العراقيّين، والأجهزة الأمنيّة يعلمون منْ هي الأطراف العابثة بأمن الوطن والمواطن، وغالبيّتهم يصمتون خوفاً من أن يأتي الدور عليهم لأنّنا نتحدّث عن عصابات لا ضابط لها، وهم قادرون على تنفيذ تهديداتهم، في المكان والزمان الذي يحدّدونه!

الاغتيالات في العراق تتمّ بالأسلحة الكاتمة التي تقتل الأبرياء في أيّ مكان وبلا ضجّة، وكأنّهم يصوّرون مشهداً تمثيليّاً!

(ثقافة الكواتم) في العراق ليست جديدة، وقد عانت منها البلاد في السنوات الماضية، وبالذات في العام 2010، إذ بلغ عدد الذين اغتيلوا (686) شخصاً معظمهم بمسدّسات كاتمة!

اليوم، ومع استمرار مظاهرات تشرين، عادت مجدّداً ظاهرة الاغتيالات بالأسلحة الكاتمة، وهذه المرّة استهدفت الناشطين في مظاهرات بغداد ومدن الجنوب!

وفي الجمعة الماضية اغتال مسلّحون (معلومون) الناشط (فاهم الطائي) في كربلاء أمام أحد الفنادق، وفي منطقة محصّنة، وسبق للطائي أن اتّهم جهات دينيّة بالتورّط في محاولة تصفية ناشطين عراقيّين!

وفي ذات الوقت الذي اغتيل فيه الطائي كانت هنالك محاولة لاغتيال (إيهاب الوزني)، رئيس تنسيقيّة كربلاء للحراك المدنيّ المستقلّ؛ لكنّ العمليّة فشلت، ونجا الوزني من الموت بأعجوبة!

وفي تطوّر موازٍ، اختطف المصوّر زيد الخفاجي من منزله بعد عودته من ساحة التحرير فجر الجمعة الماضية، وقد اقتحم مسلّحان (معلومان) منزل الخفاجي، 22 عاماً، واقتاداه إلى جهة "مجهولة"، ثمّ أفرج عنه في ساعة متأخّرة ليلة أمس الخميس!

ويوم الاثنين الماضي عُثر على جثّة الناشطة زهراء علي، 19 عاماً، وقد قتلت بطريقة بشعة بعد خطفها وترك جثّتها خارج منزل عائلتها!

واثبت التقرير الطبّيّ أنّها تعرّضت لصعقات كهربائيّة، وبحسب رواية والدها" أنّهم كانوا يوزّعون الطعام والشراب على المتظاهرين في التحرير فقط"!

ويوم الأربعاء الماضي اغتال مسلّحون (معلومون) الناشط (علي اللامي) في منطقة الشعب شماليّ بغداد، وفي ذات اليوم اختطفت مليشيات (معلومة) ثلاثة ناشطين في ساحة التحرير، وهم: أحمد الدليمي، وعمر العامري، وسلمان المنصوري!

اغتيالات الناشطين لم تكن فرديّة فحسب، بل تطوّرت لتصل إلى مرحلة الاغتيالات الجماعيّة. وفي ساعة متأخّرة من يوم الجمعة الماضية نفذّ مسلّحون ملثّمون (معلومون) يستقلّون سيّارات مدنيّة رباعيّة الدفع هجوماً بالرشّاشات والأسلحة المتوسّطة بشكل منظّم، وبنيران عشوائيّة، ومن مسافات قريبة ضدّ المحتجّين في ساحة السنك ببغداد!
وقالت مصادر طبّيّة إنّ" ما لا يقل عن 20 متظاهراً قتلوا في المشاجرة، وتمّ اختطاف حوالي 80 آخرين"!

أحد الناجين من مجزرة السنك أكّد لمحطّة فضائيّة عراقيّة بأنّ المهاجمين ذبحوا العديد من الشباب، وهم بأعمار لا تتجاوز الـ(19) عاماً بتهمة أنّهم من (حزب البعث)!

وتساءل الشابّ: كيف يمكن لهؤلاء الشبّان أن يعرفوا البعث، ويكونوا ضمن قافلة البعثيّين؟

وفي معرض شهادته أكّد أنّ تلك القوّات أمسكت رجلاً عجوزاً، وألقته من أعلى بناية مرآب السنك، وقتل في الحال!

وهكذا تتعاقب العصابات (المجهولة/ المعلومة) بارتكاب جرائمها علانية وفي وضح النهار ضدّ الناشطين المدنيّين لثنيهم عن الاستمرار في مظاهراتهم الرافضة للخراب والدمار المتسلسل في العراق.

منْ يريد أن ينقذ الوطن عليه أن يملك الجرأة الكافية لإزاحة كلّ القوى الخارجة على القانون، لأنّ فوضى السلاح ستقود بلا شكّ للهرج والمرج، وهذا ما نلمسه اليوم، وآخرها حادثة قتل وسحل وتعليق أحد(المواطنين) في عامود المرور في ساحة الوثبة ببغداد فجر أمس الخميس!

الإرهاب المتواصل و(المعلوم) ترعاه قوى كبيرة في العراق توزّع الاتّهامات بالإرهاب بمزاجيّة، وفي ذات الوقت ترعى أطرافاً إرهابيّة!

الدول تُبنى بالسلام والمحبّة والإخلاص والعمل، وليس بالحرب والكراهية والخيانة والكسل!

متى نستوعب هذه الحقيقة؟










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7758 ثانية