بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 1320 | مشاركات: 0 | 2019-12-14 10:15:06 |

(ثقافة الكواتم) والعصابات (المعلومة)!

جاسم الشمري

 

 

مع كلّ عمليّة اغتيال، أو اختطاف، أو سَطْو تقع في العراق تكون الرواية الرسميّة مشفوعة بعبارة (عصابات مجهولة)، أو (مسلّحون مجهولون يختطفون، أو يغتالون، أو يسطون)، وهكذا (المجهول) هو المتّهم في كلّ الأوقات والجرائم!

الغرابة ليست في نسبة الجريمة إلى مجهول، فهذا الاتّهام موجود في علم الجريمة حينما يكون الفاعل مجهولاً، لكنّ المُدهش أنّ غالبيّة العراقيّين، والأجهزة الأمنيّة يعلمون منْ هي الأطراف العابثة بأمن الوطن والمواطن، وغالبيّتهم يصمتون خوفاً من أن يأتي الدور عليهم لأنّنا نتحدّث عن عصابات لا ضابط لها، وهم قادرون على تنفيذ تهديداتهم، في المكان والزمان الذي يحدّدونه!

الاغتيالات في العراق تتمّ بالأسلحة الكاتمة التي تقتل الأبرياء في أيّ مكان وبلا ضجّة، وكأنّهم يصوّرون مشهداً تمثيليّاً!

(ثقافة الكواتم) في العراق ليست جديدة، وقد عانت منها البلاد في السنوات الماضية، وبالذات في العام 2010، إذ بلغ عدد الذين اغتيلوا (686) شخصاً معظمهم بمسدّسات كاتمة!

اليوم، ومع استمرار مظاهرات تشرين، عادت مجدّداً ظاهرة الاغتيالات بالأسلحة الكاتمة، وهذه المرّة استهدفت الناشطين في مظاهرات بغداد ومدن الجنوب!

وفي الجمعة الماضية اغتال مسلّحون (معلومون) الناشط (فاهم الطائي) في كربلاء أمام أحد الفنادق، وفي منطقة محصّنة، وسبق للطائي أن اتّهم جهات دينيّة بالتورّط في محاولة تصفية ناشطين عراقيّين!

وفي ذات الوقت الذي اغتيل فيه الطائي كانت هنالك محاولة لاغتيال (إيهاب الوزني)، رئيس تنسيقيّة كربلاء للحراك المدنيّ المستقلّ؛ لكنّ العمليّة فشلت، ونجا الوزني من الموت بأعجوبة!

وفي تطوّر موازٍ، اختطف المصوّر زيد الخفاجي من منزله بعد عودته من ساحة التحرير فجر الجمعة الماضية، وقد اقتحم مسلّحان (معلومان) منزل الخفاجي، 22 عاماً، واقتاداه إلى جهة "مجهولة"، ثمّ أفرج عنه في ساعة متأخّرة ليلة أمس الخميس!

ويوم الاثنين الماضي عُثر على جثّة الناشطة زهراء علي، 19 عاماً، وقد قتلت بطريقة بشعة بعد خطفها وترك جثّتها خارج منزل عائلتها!

واثبت التقرير الطبّيّ أنّها تعرّضت لصعقات كهربائيّة، وبحسب رواية والدها" أنّهم كانوا يوزّعون الطعام والشراب على المتظاهرين في التحرير فقط"!

ويوم الأربعاء الماضي اغتال مسلّحون (معلومون) الناشط (علي اللامي) في منطقة الشعب شماليّ بغداد، وفي ذات اليوم اختطفت مليشيات (معلومة) ثلاثة ناشطين في ساحة التحرير، وهم: أحمد الدليمي، وعمر العامري، وسلمان المنصوري!

اغتيالات الناشطين لم تكن فرديّة فحسب، بل تطوّرت لتصل إلى مرحلة الاغتيالات الجماعيّة. وفي ساعة متأخّرة من يوم الجمعة الماضية نفذّ مسلّحون ملثّمون (معلومون) يستقلّون سيّارات مدنيّة رباعيّة الدفع هجوماً بالرشّاشات والأسلحة المتوسّطة بشكل منظّم، وبنيران عشوائيّة، ومن مسافات قريبة ضدّ المحتجّين في ساحة السنك ببغداد!
وقالت مصادر طبّيّة إنّ" ما لا يقل عن 20 متظاهراً قتلوا في المشاجرة، وتمّ اختطاف حوالي 80 آخرين"!

أحد الناجين من مجزرة السنك أكّد لمحطّة فضائيّة عراقيّة بأنّ المهاجمين ذبحوا العديد من الشباب، وهم بأعمار لا تتجاوز الـ(19) عاماً بتهمة أنّهم من (حزب البعث)!

وتساءل الشابّ: كيف يمكن لهؤلاء الشبّان أن يعرفوا البعث، ويكونوا ضمن قافلة البعثيّين؟

وفي معرض شهادته أكّد أنّ تلك القوّات أمسكت رجلاً عجوزاً، وألقته من أعلى بناية مرآب السنك، وقتل في الحال!

وهكذا تتعاقب العصابات (المجهولة/ المعلومة) بارتكاب جرائمها علانية وفي وضح النهار ضدّ الناشطين المدنيّين لثنيهم عن الاستمرار في مظاهراتهم الرافضة للخراب والدمار المتسلسل في العراق.

منْ يريد أن ينقذ الوطن عليه أن يملك الجرأة الكافية لإزاحة كلّ القوى الخارجة على القانون، لأنّ فوضى السلاح ستقود بلا شكّ للهرج والمرج، وهذا ما نلمسه اليوم، وآخرها حادثة قتل وسحل وتعليق أحد(المواطنين) في عامود المرور في ساحة الوثبة ببغداد فجر أمس الخميس!

الإرهاب المتواصل و(المعلوم) ترعاه قوى كبيرة في العراق توزّع الاتّهامات بالإرهاب بمزاجيّة، وفي ذات الوقت ترعى أطرافاً إرهابيّة!

الدول تُبنى بالسلام والمحبّة والإخلاص والعمل، وليس بالحرب والكراهية والخيانة والكسل!

متى نستوعب هذه الحقيقة؟









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8867 ثانية