رئيس اللجنة الإِدارية لطائفة الأَرمن الآرثوذكس في زاخو يهنئ أبناء شعبنا بمناسبة أكيتو      بيان من المجلس الشعبي بمناسبة راس السنة البابلية الآشورية الجديدة (اكيتو)      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة العيد المجيد لقيامة ربّنا للعام 2026      بالصور.. قداس احد السعانين يحتفل به سيادة المطران مار بشار متي وردة من كنيسة مار توما الكلدانية في عنكاوا، 29 اذار 2026      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يزور المركز الثقافي لكنيسة السريان الأرثوذكس في برطلة      3 عطلات رسمية في نيسان بإقليم كوردستان.. و6 أيام خاصة بالمسيحيين      كنيسة مار زيا في لندن – أونتاريو تحتفل بعيد الشعانين وسط أجواء إيمانية مهيبة      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس وتطواف عيد الشعانين في كنيسة مار بهنام وسارة، الفنار - المتن، لبنان      رئيس الديوان يستقبل قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان لبحث أوضاع المكون المسيحي      البطاركة في سوريا: "نستنكر ما حدث في السقيلبية، ونصلي من أجل سلام واستقرار سوريا"      أعراض "الحمل" عند الرجال؟ تعرف على متلازمة كوفاد      تنشئ جُزراً حرارية.. خطر بيئي صامت لمراكز البيانات الضخمة      فوزٌ دوليّ جديد يعزّز مسيرة الشاب السرياني يوهانس حنّا في حلبات القتال      كنيسة القيامة: حيث يلتقي سرّ الموت والقيامة بجذور الإيمان المسيحي      القدس: اتفاق بشأن عيد الفصح لضمان إقامة الاحتفالات في كنيسة القيامة      تربية إقليم كوردستان تقرر إيقاف كافة أشكال التقييم والامتحانات داخل المدارس      خلل وعيوب في نحو 100 كيلومتر من الخط الثاني (كركوك - جيهان)      كوريا الشمالية تعلن اختبار محرك صاروخي قادر على الوصول إلى الأراضي الأميركية      طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي"      علماء آثار مصريون يستخرجون موقعاً رهبانياً مسيحياً يعود لـ 1,600 عام يضم لوحات ونقوشاً غامضة
| مشاهدات : 1570 | مشاركات: 0 | 2020-01-02 12:06:40 |

الحرية... دون مقايضة !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

" الحرية تعتمد على كمال إعدادات الاحساس الفكري... أي إن نتحرر ولا نقلق... وهي ليست شرطا... لكنها نتيجة لقدراتنا... والعمل هو الذي يرزخ الحرية... لا النقيض !!!"

 

الحرية هي القدرة على فعل كل ما لا يضر بالآخرين، وتنتهي حريتنا حين تبدأ حرية الآخر... فكيف نفهم هذا؟ تعني الحرية العمل ومن الأفضل القول أن العمل شرط من شروط الحرية... نقر إن الحرية تنشأ عندما يكون هناك آخر وهو عائق لأفعالنا، لكن الاعتراف بالآخر على أنه عائق يعتمد على حقيقة أن الآخر يجب أن يكون واضحًا لنا من دون تدخل، ومع كل ذلك فأن الحرية تعتمد على كمال إعدادات الاحساس الفكري بالتصرف بحرية ، أي إن نحرر أنفسنا بحق التصرف وبأن لا نقلق من الآخر، ومن المهم أن الحرية ليست شرطا ولكنها نتيجة لقدرتنا على التصرف... والعمل هو الذي يؤسس الحرية وليس العكس... وذات الامر يمكن أن يقال عن نقص الحرية، كما إن العمل هو من يثبت عدم الحرية وليس العكس، ويمكننا التصرف من أجل إرساء الحرية وهذا النوع من النشاط يعني باستمرار الامتناع عن التدخل في شؤون أي شخص آخر. وان الحرية، هي الامتناع عن التدخل بشؤون الآخرين، والحرية تنشأ عند وجود حدود في نفس المكان بحيث لا يمكن تأسيس حدود لوجود حرية أو عدم وجودها، وعدم الحرية هو إن تكون القدرة على التصرف محدودة، وهناك حالات يتم فيها التدخل الذي يؤدي إلى الأستياء بها أو بسببها، وهذه الحالات هي التي تميز العمل الحر.

غير إن السؤال الاهم يتمحور في امكانية إن يكون للحرية حدود؟  والجواب عن ذلك يعني أنه ينبغي أن يتم الاختيار من أولئك الذين ينبغي أن يمتنعوا عن إلحاق الضرر بهم لأنه يمكن أن نشير إلى أولئك الذين لا يؤذوا، وهل يكفي أيضا أن نشير إلى موضوع واحد من هذا القبيل؟ أو اثنين؟ أو مجموعة كبيرة غير قابلة للعد؟ فيتضح من ذلك كله أن أصل قدرتنا على التصرف بحرية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرة التعرف على الآخرين وتحديدهم فيما يتعلق بمن يجب عليهم الامتناع عن التسبب في الأذى ولذلك نرى في ذلك الداعي لأرتباط الحرية ببيئة خاصة بالقدرة على التعرف على رد فعل الآخر... ولكن ماذا لو تم تفويض إجراءات تحديد الهوية "للآخرين" من قبل شخص ما أو شيء ما؟ ماذا لو أصبح التنفيذ العملي لعدم التدخل مشكلة فنية؟ تتضمن الإجابة المتحفظة على هذا السؤال ضرورة العودة إلى الحق الحصري في ممارسة عدم التدخل وان الحرية مرتبطة بالحصرية الإنسانية وإن الرد الجذري ينطوي على توسع ثابت في حق عدم التدخل وهذه هي الاستجابة الجذرية. وترتبط حدود حريتنا بالتعبير عن التدخل بكيف نعرف أن عملنا يؤذي أحدا؟ من بيان من تأذى، وبالتالي فإن كل ما يمكن أن يؤذينا يتضرر أيضا ولذا فأن حرية العمل تستند إما على مصادفة كاملة لنا أو للآخر أو على قدرته على إعلان التدخل بطريقة نفهمها لكن ماذا لو لم نفهم؟ إلى أي مدى يجب أن يبدو الآخر مثلنا أو أن يكون واضحًا لنا، حتى نتعرف على حقه في عدم التدخل؟

لكن هل يعني ذلك أن الإجراءات الحرة يتم تعريفها بشكل سلبي، وأن الإجراءات غير الحرة على العكس يتم تعريفها بشكل إيجابي؟ والحرية هي مكملة للعمل وتتناقض مع طريق التقاعس عن العمل ولذلك فهي مصدر الفعل، وتكمل العمل فعليًا وتحده إلى إمكانية التقاعس عن العمل فيما إذا كان العكس يعني التداخل مع الآخر. ومن الضروري تحديد من يتم تصنيفه من بين الآخرين الذين يمكن أن يحد من الأفعال ليمكن أن يصبح العمل حرا ؟ وليس غريبا إن خرجنا من كل ما تقدم بحقيقة صادمة للمألوف في إن المطالبة بالحرية تعني المطالبة بالحق في عدم وجود أو انعدام منح الاهتمام المتبادل، وإذا كانت الحرية مطلوبة فلا بد من عدم إثارة القلق الكامل والفوضى لاقتناصها لإن شعار المطالبة بالحرية السياسية هو في محتواه الحقيقي مطلب بعدم الاهتمام السياسي، وهذا هو الشرط الذي يقضي بإعطائنا مساحة التراخي السياسي وكلما طالبنا بالحرية كلما كرسنا هذا الشرط وكلما قلت احتمالية المقاومة لأولئك الذين يعملون فوق التفريق بين الحرية والافتقار إلى الحرية.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4890 ثانية