مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يترأس درساً في الكتاب المقدس حول عيد الصليب بـ ولاية أريزونا الأمريكية      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يبحث مع رئيس مجلس النواب سبل دعم المكونات وحماية حقوقها      رامي نوري سياوش: انتهاء مهمة التحالف يجدد مخاوفنا المشروعة      وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      بطريرك بلغاريا يختتم زيارته التاريخية إلى القدس بدعوات للسلام في الشرق الأوسط      وزارة الصحة تعلن شمول 9 محافظات بنظام الضمان الصحي نهاية العام الحالي وتطلق إجراءات التسجيل الإلكتروني      الخارجية الألمانية تؤكد استمرار التعاون الأمني والتنموي مع العراق وإقليم كوردستان بعد انسحاب قواتها      وزارة الداخلية البولندية تمدد الرقابة الحدودية مع ألمانيا وليتوانيا لستة أشهر إضافية لمكافحة الهجرة غير الشرعية      إطلاق مبادرة روحيّة وثقافيّة في روما تجمع الطلاب المسيحيين القادمين من الشرق الأوسط      رئيس هيئة الإعلام الأمني يعلن حظر حمل السلاح خارج نطاق الدولة نهائياً ويؤكد تسجيل قرابة 6 ملايين سلاح      كنوز ملكات آشور المفقودة.. اكتشاف أثري في "النمرود" ينافس مقبرة توت عنخ آمون      من الحبانية إلى بغداد.. كيف صنعت الحبانية والنادي الآثوري جيلاً من نجوم الكرة العراقية؟      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان
| مشاهدات : 2011 | مشاركات: 0 | 2020-01-17 14:14:53 |

نحر الماضي!!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

 ماضينا... كحاضرنا المغنج... غارق بالنزاعات والحروب والنهب والإبادة... مهمل لكل اثر انساني... ومحطم لقيم وجوده !!!

 

   بداية القول نؤكد إن حال العرب اليوم ليس حالا مقبولا ولا حتى معقولا فالشعوب صامتة مصمتة منهكة ممزقة محترقة في نار النزاعات تموت بلا كلل وآثارها الثقافية والمعمارية والتاريخية والتي لا تقدر بثمن متعرضة منذ عقود للتدمير والاختفاء والنهب دون أثر في كل يوم وكل ساعة وكل لحظة وذلك يجري بأيدي برابرة جدد سواء كانوا في شكل الجيش الأمريكي أو الصهيوني أو الروسي أو الجيوش النظامية الأخرى أو تحت أعلام سوداء مقلدة أو تشكيلات إرهابية جاهلة متجهلة وليتم عبرها جميعا تدمير التراث الحضاري والثقافي للبشرية جمعاء، ومع ذلك كله فليس هناك أي حق أو أية اعذار ولا حتى حجج أو تحججات للمجتمع العالمي في أن يتخلى على الاطلاق عن واجباته ولا إن يساير ذلك الوضع غير المقبول ولا ينبغي له أن يقف عاجزا معه مما يدل ويعني للصوص والناهبين والفاسدين على عدم قدرته على العمل. وكلنا يعلم إن كل عنصر من عناصر التراث التاريخي والثقافي وكل موقع أثري هو رابط حيوي لمعرفة التاريخ البشري، وهو واحد وفريد من نوعه وخسارته لا يمكن سدادها ولذلك فإن الحفاظ على التراث الثقافي هو حق وواجب لكل أمة، فينعكس وجه المجتمع في القيم التي هي مصدر الخلق. ولقد ساهمت مبادرة الأفراد والمنظمات العامة في مسألة الحفاظ على القيم الثقافية كمصدر للذاكرة الجماعية وإن الصراعات التي نشبت في القرن العشرين وأدت إلى تدمير متعمد وإهمال للقيم الثقافية ونهبها غير أنها بذات الوقت ساعدت على تحقيق القيمة الحقيقية للتراث الثقافي والحاجة إلى حمايته.

المنظمات الدولية الرئيسة تتعامل مع مجموعة واسعة من مشاكل التعاون الثقافي والعلمي الدولي بما في ذلك حماية القيم الثقافية واهمها هي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والتي امتد نشاطها لجميع دول العالم تقريبًا وكان سلفها هي المنظمة الدولية للتعاون الفكري والتي كانت موجودة في نظام هيئة عصبة الأمم. وكانت قد اعتمدت اليونسكو العديد من التوصيات وعدد من الاتفاقيات الدولية في مجال حماية التراث الثقافي، والقيام بحملات دولية لحماية المعالم البارزة في جميع الدول اذ أن هذه الآثار هي جزء من التراث الثقافي للبشرية جمعاء وتقلق المجتمع الدولي بأكمله لذلك وجب على الدول نفسها أن تتحمل جزءاً كبيراً من العبء وأن تواصل الوفاء بجميع الالتزامات التي تعهدت بها للحماية والحفاظ على تراثها واثارها. ويعتبر المجتمع العالمي عملية الحفاظ على التراث الأثري للأجيال القادمة بمثابة مهمة عالمية مقدسة لذا تنعكس عملية العولمة وقبل كل شيء على تطوير اتجاهات جديدة في الحفاظ على أنواع التراث الثقافي الملموسة وغير الملموسة، فيتم استُخدامها كوسيلة لتوفير الدعم التشغيلي غير أنها اكتسبت تدريجيا معنى مناقضا لتشجيع الاعتراف من جانب المجتمع الدولي بالأهمية الخاصة للأشياء المدرجة فيها وإن التسمية الأكثر وضوحًا لها والتي تسمى غالبًا "مجموعة عجائب العالم" أو "تاج اللآلئ" لم تجذب اهتمامًا متزايدًا من المجتمع العالمي على مر السنين فحسب بل ولّدت أيضًا روحًا تنافسية، ولقد جعل الاعتراف المتزايد بأهمية ومكانة التراث الثقافي في العالم الحديث جزءاً لا يتجزأ من الصورة التي تسعى مختلف البلدان إلى خلقها لأنفسها اذ لا تنخفض النسبة بين عدد العقارات المقترحة والمدرجة بالفعل في قائمة التراث العالمي ونتيجة لذلك أصبحت القائمة ومن باب التباهي والاعلام مؤشرا جيدا على تغير موقف المجتمع العالمي تجاه التراث الثقافي للبشرية. وقد أدى تطور الفكر العلمي إلى إنكار النهج الحصري واعتماد مقاربة عالمية أكثر أنثروبولوجية لإدراج دليل مادي على وجود ثقافات مختلفة للإنسانية على قائمة التراث العالمي ليتم الحفاظ على الاكتشافات الأثرية ليس فقط في مجموعات المتاحف فيصبح ميل الحفظ المادي للأشياء الأثرية غير المنقولة في المناظر الطبيعية للمستوطنات القديمة والمدافن وبقايا المباني الصناعية والأشياء الدينية أولوية. ونتيجة لتزايد الاهتمام بالحفاظ على التراث الثقافي والروحي الناجم عن وعي الصحوة العالمية لهويتهم فقد ادرك الكثير من الدول بعمق الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات مستحدثة لحماية التراث والاثار، لذا فنحن هنا نقترح انتهاج منهجا جديدا للحفاظ على التراث الثقافي وهو إنشاء شبكة إلكترونية بين المؤسسات الثقافية العربية والعالمية وذلك للحفاظ على التراث التاريخي والثقافي والطبيعي ودعمه من خلال تطوير المواقع الإلكترونية وإنتاج الأقراص المدمجة وتنظيم المعارض الافتراضية والتعليم عن بعد وتجسيدها كمجتمع للمتاحف الافتراضية, إضافة إلى دعوة المؤسسات البحثية والمتاحف والمعارض والمكتبات والجامعات ودوائر الأعمال التجارية إلى التعاون وتطوير التبادلات المهنية وتوحيد وتوسيع حضورها عبر الإنترنت، وإن الحفاظ على التراث التاريخي والثقافي وإعادة إنشائه ينتج الظروف اللازمة للتنمية الفكرية والروحية لمجتمع عربي مثقف و واع وساع لتمثيل امتنا بالصورة الحسنة في المجتمع العالمي.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9999 ثانية