صلاة بمناسبة تقدمة الطفل يسوع المسيح الى الهيكل - كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      احتفالية تذكار الموتى المؤمنين - كابلة الرجاء في عنكاوا      صلاة الرمش بمناسبة عيد تقدمة يسوع الى الهيكل(دايرانتاراج) - كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      أولف تاو.. “اللغة السريانية ليست مطلباً عابراً، بل حقاً تاريخياً وثقافياً راسخاً”      فضائية سورويو تنال ترخيصاً للعمل من وزارة الإعلام السورية      البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً لحماية الكورد والأقليات في سوريا      النساء السريانيات يحمين مجتمعهن ويدافعن عن مكتسباتهن في ثورة روج آفا      أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      خطوة غير مسبوقة: إدراج «معاداة المسيحية» في تقارير البرلمان الأوروبي      نائب الرئيس الأمريكي فانْس يثير جدلاً بعد اعترافه بالإبادة الأرمنية ثم التراجع عنه      اكتشاف علمي جديد: مركّب طبيعي في الأمعاء يحمي الكبد      لتوسيع إمبراطوريته.. كريستيانو رونالدو يجهّز لمشروع ضخم في بريطانيا      القديس فالنتين... شهيد الحبّ الإلهي      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة زمن الصوم ٢٠٢٦      دلشاد شهاب: الدول في مؤتمر ميونخ جددت دعمها لإقليم كوردستان      ترامب يلوّح بوقف دعم بغداد إذا عاد المالكي لرئاسة الحكومة      تحديد زمان ومكان الجولة الثانية من مفاوضات واشنطن وطهران      نقوش عمرها 10 آلاف عام تظهر في جنوب سيناء      تحذيرات استخباراتية من تسخير الذكاء الاصطناعي لإطلاق جائحة وبائية جديدة      "هدف كوميدي" وليلة كارثية لبرشلونة.. فليك يحذر بعد الهزيمة
| مشاهدات : 1903 | مشاركات: 0 | 2020-01-17 14:14:53 |

نحر الماضي!!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

 ماضينا... كحاضرنا المغنج... غارق بالنزاعات والحروب والنهب والإبادة... مهمل لكل اثر انساني... ومحطم لقيم وجوده !!!

 

   بداية القول نؤكد إن حال العرب اليوم ليس حالا مقبولا ولا حتى معقولا فالشعوب صامتة مصمتة منهكة ممزقة محترقة في نار النزاعات تموت بلا كلل وآثارها الثقافية والمعمارية والتاريخية والتي لا تقدر بثمن متعرضة منذ عقود للتدمير والاختفاء والنهب دون أثر في كل يوم وكل ساعة وكل لحظة وذلك يجري بأيدي برابرة جدد سواء كانوا في شكل الجيش الأمريكي أو الصهيوني أو الروسي أو الجيوش النظامية الأخرى أو تحت أعلام سوداء مقلدة أو تشكيلات إرهابية جاهلة متجهلة وليتم عبرها جميعا تدمير التراث الحضاري والثقافي للبشرية جمعاء، ومع ذلك كله فليس هناك أي حق أو أية اعذار ولا حتى حجج أو تحججات للمجتمع العالمي في أن يتخلى على الاطلاق عن واجباته ولا إن يساير ذلك الوضع غير المقبول ولا ينبغي له أن يقف عاجزا معه مما يدل ويعني للصوص والناهبين والفاسدين على عدم قدرته على العمل. وكلنا يعلم إن كل عنصر من عناصر التراث التاريخي والثقافي وكل موقع أثري هو رابط حيوي لمعرفة التاريخ البشري، وهو واحد وفريد من نوعه وخسارته لا يمكن سدادها ولذلك فإن الحفاظ على التراث الثقافي هو حق وواجب لكل أمة، فينعكس وجه المجتمع في القيم التي هي مصدر الخلق. ولقد ساهمت مبادرة الأفراد والمنظمات العامة في مسألة الحفاظ على القيم الثقافية كمصدر للذاكرة الجماعية وإن الصراعات التي نشبت في القرن العشرين وأدت إلى تدمير متعمد وإهمال للقيم الثقافية ونهبها غير أنها بذات الوقت ساعدت على تحقيق القيمة الحقيقية للتراث الثقافي والحاجة إلى حمايته.

المنظمات الدولية الرئيسة تتعامل مع مجموعة واسعة من مشاكل التعاون الثقافي والعلمي الدولي بما في ذلك حماية القيم الثقافية واهمها هي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والتي امتد نشاطها لجميع دول العالم تقريبًا وكان سلفها هي المنظمة الدولية للتعاون الفكري والتي كانت موجودة في نظام هيئة عصبة الأمم. وكانت قد اعتمدت اليونسكو العديد من التوصيات وعدد من الاتفاقيات الدولية في مجال حماية التراث الثقافي، والقيام بحملات دولية لحماية المعالم البارزة في جميع الدول اذ أن هذه الآثار هي جزء من التراث الثقافي للبشرية جمعاء وتقلق المجتمع الدولي بأكمله لذلك وجب على الدول نفسها أن تتحمل جزءاً كبيراً من العبء وأن تواصل الوفاء بجميع الالتزامات التي تعهدت بها للحماية والحفاظ على تراثها واثارها. ويعتبر المجتمع العالمي عملية الحفاظ على التراث الأثري للأجيال القادمة بمثابة مهمة عالمية مقدسة لذا تنعكس عملية العولمة وقبل كل شيء على تطوير اتجاهات جديدة في الحفاظ على أنواع التراث الثقافي الملموسة وغير الملموسة، فيتم استُخدامها كوسيلة لتوفير الدعم التشغيلي غير أنها اكتسبت تدريجيا معنى مناقضا لتشجيع الاعتراف من جانب المجتمع الدولي بالأهمية الخاصة للأشياء المدرجة فيها وإن التسمية الأكثر وضوحًا لها والتي تسمى غالبًا "مجموعة عجائب العالم" أو "تاج اللآلئ" لم تجذب اهتمامًا متزايدًا من المجتمع العالمي على مر السنين فحسب بل ولّدت أيضًا روحًا تنافسية، ولقد جعل الاعتراف المتزايد بأهمية ومكانة التراث الثقافي في العالم الحديث جزءاً لا يتجزأ من الصورة التي تسعى مختلف البلدان إلى خلقها لأنفسها اذ لا تنخفض النسبة بين عدد العقارات المقترحة والمدرجة بالفعل في قائمة التراث العالمي ونتيجة لذلك أصبحت القائمة ومن باب التباهي والاعلام مؤشرا جيدا على تغير موقف المجتمع العالمي تجاه التراث الثقافي للبشرية. وقد أدى تطور الفكر العلمي إلى إنكار النهج الحصري واعتماد مقاربة عالمية أكثر أنثروبولوجية لإدراج دليل مادي على وجود ثقافات مختلفة للإنسانية على قائمة التراث العالمي ليتم الحفاظ على الاكتشافات الأثرية ليس فقط في مجموعات المتاحف فيصبح ميل الحفظ المادي للأشياء الأثرية غير المنقولة في المناظر الطبيعية للمستوطنات القديمة والمدافن وبقايا المباني الصناعية والأشياء الدينية أولوية. ونتيجة لتزايد الاهتمام بالحفاظ على التراث الثقافي والروحي الناجم عن وعي الصحوة العالمية لهويتهم فقد ادرك الكثير من الدول بعمق الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات مستحدثة لحماية التراث والاثار، لذا فنحن هنا نقترح انتهاج منهجا جديدا للحفاظ على التراث الثقافي وهو إنشاء شبكة إلكترونية بين المؤسسات الثقافية العربية والعالمية وذلك للحفاظ على التراث التاريخي والثقافي والطبيعي ودعمه من خلال تطوير المواقع الإلكترونية وإنتاج الأقراص المدمجة وتنظيم المعارض الافتراضية والتعليم عن بعد وتجسيدها كمجتمع للمتاحف الافتراضية, إضافة إلى دعوة المؤسسات البحثية والمتاحف والمعارض والمكتبات والجامعات ودوائر الأعمال التجارية إلى التعاون وتطوير التبادلات المهنية وتوحيد وتوسيع حضورها عبر الإنترنت، وإن الحفاظ على التراث التاريخي والثقافي وإعادة إنشائه ينتج الظروف اللازمة للتنمية الفكرية والروحية لمجتمع عربي مثقف و واع وساع لتمثيل امتنا بالصورة الحسنة في المجتمع العالمي.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6526 ثانية