قداسة البطريرك أفرام الثاني يستقبل صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      ابناء رّعيّة كاتدرائية مار يوخنا المعمدان - عنكاوا يشتركون في التّقليد السنوي (پلّو)      بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      مضمون الاتصال الهاتفي بين الرئيس بارزاني ومبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون سوريا      توقف العمل بالموانئ العراقية النفطية واستمراره في «التجارية»      واشنطن تسمح بشراء النفط الروسي لمواجهة تداعيات الحرب مع إيران      دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يفيد الأطفال لكنه يهدد صحتهم النفسية      ما خيارات "فيفا" مع استحالة مشاركة إيران في كأس العالم؟      أكبر أزمة نفطية في التاريخ.. وكالة الطاقة تحذر من تأثير حرب الشرق الأوسط      دراسة: تغير المناخ من المؤثرات في الصحة العقلية      لاعب الجودو الآشوري ياكيف خمو يتطلع إلى المستقبل الأولمبي بعد بداية موسم 2026       البابا يلتقي رئيس أساقفة طهران      رؤساء الكنائس الكاثوليكيّة في الأراضي المقدّسة: ليهدِ الله القادة إلى السلام
| مشاهدات : 1050 | مشاركات: 0 | 2020-02-21 16:47:55 |

صرخات عارية وأنوف عالية

محمد جواد الميالي

 

ساحة التحرير الجميلة، دائماً ما تتفنن في لفت أنظار العالم لها، لما تحتويه من أختلاط بين جميع أطياف الشعب العراقي، لذلك كانت بداية الأحتجاجات و أنطلاقتها، من قلب نصب الحرية في ميدان التحرير، ومنها أنطلقت إلى باقي مدن الجنوب الشيعية.

ما يثير أنتباه المتابع للتظاهرات، هي الشعارات المختلفة، التي أمتزجت فيها (حسجة) الجنوب وترافة الصوت الناعم للكراديين.. ،وهي دائماً ما كانت سلمية.. فمنهم من تغنى بالسيستاني، وأنشدوها بأهزوجتهم (الملعب للسيستاني الملعب لا لمريكا ولا لسعود) وتبعتها هتافات تنم عن كمية الوعي لدى السلميين رغم قلتهم.. فتجدهم يهتفون (شعندك جاي ملثم والسلمية تريد وجوه).

هذه الشعارات وغيرها كثير، جعل غالبية المواطنين من مختلف التوجهات، يساندون إخوانهم المتظاهرين المطالبين بالحياة الكريمة، بالأمن والسلام والبحبوحة الأقتصادية، لكن لا يخلوا شيء  من الشوائب، لذلك سرعان ما أخترقوا تظاهراتنا السلمية.. نحن الذين وصفتنا المرجعية بالأحبة، ونعتت المخربين بيننا بالمندسين.

هؤلاء أتخذوا من منهج هستيريا الجماهير  اداة لهم، و أصبحت أصواتهم هي الأعلى، لكي تعمل على جذب و تعتيم باقي الأصوات المسالمة، فبدأت هتافاتهم الجارحة المسيئة، لتفرق نسيجنا الأجتماعي ولحمتنا الوطنية، فكان أول شعاراتهم (اليوم الكذلة تسولف خلي أعكالك للدكات) رغم أنهم عندما كان يصيبهم عنف الطرف الثالث، يبدأون بالأستنجاد بشيوخ العشائر!

أسوء شعار رفعته حناجرهم، كان بصوت إمرأة مليئة برائحة القبح، ذكرنا بصوت هند آكلة الأكباد، رغم أنها كانت ترتدي الكمامة، لكن أنفاسها النتنة سرعان ما أنتشرت مع صوتها في أفق التواصل الأجتماعي، حين صرخت ( وين الملاين.. كلها كذب تبكي على الحسين).

 الحسين وعشاقه راية بيضاء، لا يمكن أن ترضى بأن تتلطخ معك في نفس الساحة، لأن سوحهم في جبهات القتال ضد الإرهاب، ونسائهم مخدرات في بيوتهن، بعضهم يقدم الطعام للمحتجين في مواكب العتبات.. لذلك لا يمكن أن تجديهم، فالثرى لا يلتقي بالثريا، والمندسين الملثمين مثلك، لا مكان له بين سلمية الملايين ذوي الوجوه البيضاء، لن تدركيهم أبدا أبدا.. لأن شعارهم وطن وشعارك فوضى، لأنهم شرف وأنتي... فهيهات أن تلتقوا.

هذا الشرخ الكبير بين الملايين وبين المندسين، قد نشأ منذ نعومة الأظافر، فأطفالهم يطربون على أنغام (هزي هزي) وصغارنا ترتل (وتلك الأيام نداولها بين الناس).

 دائماً سنجد أن صرخاتهم عارية لا صدى لها، و أنوفنا عالية لا تستنشق سوى الحرية والكرامة.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6338 ثانية