كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      اعتداءات على الكنائس في أوروبا.. محاولات إحراق وسرقة وتخريب تثير مخاوف المسيحيين      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      نشرة الفاتيكان تسلّط الضوء على مشروع قانون يوسّع الخيارات القانونية للعائلات المسيحية في الأردن      العراق في مجموعة خليجية قوية.. أسود الرافدين يستعدون للدفاع عن لقب كأس الخليج لقدامى اللاعبين في قطر      نيجيرفان بارزاني ومستشار الأمن القومي البريطاني يبحثان تطورات المنطقة وسبل خفض التوترات      وزير المالية العراقي يوجّه بإطلاق قروض الموظفين وتسهيل تمويل مشاريع القطاع الخاص      الدَين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. عجز الموازنة يقترب من تريليوني دولار وكلفة الفوائد تسجّل رقماً قياسياً      أستراليا تحذّر من موسم طقس قاسٍ.. دعوات للاستعداد للأعاصير والفيضانات في الإقليم الشمالي      ألبرتا تصوّت على الانفصال عن كندا.. كارني يحذّر من تهديد وحدة البلاد وسط خلافات حول النفط والسياسات الفيدرالية      اضطرابات عنيفة تهزّ فرنسا وتضغط على الأسواق.. 2400 موقوف وتراجع الأسهم وسط تصاعد الأزمة السياسية      بياتريس أوهانسيان.. رائدة البيانو التي حملت الموسيقى العراقية إلى المسارح العالمية      الطب في بلاد الرافدين (الجزء الثالث) أقدم كتب التشخيص الطبي.. كيف كان الطبيب البابلي يعرف المرض قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 1253 | مشاركات: 0 | 2020-12-04 15:41:48 |

خَلق الكَون بين العلم والإيمان

وردا إسحاق قلّو

 

" السموات تحدِّث بمجد الله ، والفلك يخبر بعمل يديه ) " مز 1:19 )

 

     العلماء الفلكيون والفيزيائيون يبحثون علمياً عن مصادر تكوين الكون الشاسع جداً رافضين مبدأ وجود الله الخالق ، ومنهم العالم الشهير سيغموند فرويد الذي قال ، أن الله وَهَم ، ومعتقدات كثيرة كالبوذة الذين يقولون لا حاجة إلى المعرفة عن الله . وآخرين يقولون أن الآلهة ليست سوى بشر مثلنا . إذاً فكرة الله الخالق مرفوضة عند الكثيرين ، بل يعتقدون أن فكرة وجود الله سخيفة . أما عالم الفيزياء البريطاني الشهير " ستيفن هوكينغ " فأعلن إلحاده في مهرجان ( ستارموس ) المنعقد في جزيرة لابالما ، أحدى جزر الكناري أثناء مشاركته مع مجموعة العلماء ورواد الفضاء ، فأعلن من على كرسيه المتحرك بوضوح عدم أيمانه بوجود الخالق ولا بضرورة وجود الله ، فقال ( ليس هناك حاجة إلى وجود خالق لنشأة الكون ) كما أشار قائلاً : أن الدين مثله مثل العلم ، إذ كِلاهما يفسران أصل الكون ، ولكن أن العلم اكثر إقناعاً ، وبالنسبة له لا أحد يستطيع أن يثبت وجود الخالق ، لكن يمكن التفكير في كيفية نشوء الكون بشكل عفوي ، ونحن نعلم أنه لا يمكن تقديم أي تفسير عقلي إلا عن طريق العلم ، وفي النهاية سنعرف كل ما يعرفه الخالق إذا كان موجوداً فعلاً . كما أقر هذا العالم الشهير فشل العلم في معرفة نشأة الحياة على هذه الأرض ، فكيف يستطيع هو وكل العلماء معرفة أسرار نشأة الكون كله وطريقة تكوينه ؟ والكتاب المقدس يوصف أمثال هؤلاء بهذه الآية ( قال الجاهل في قلبه ، لا يوجد الله ! .. ) " مز 1:14 " . لنبحث إذاً آراء العلم والدين عن الخالق .

 

     عن الفلاسفة نذكر منهم " دافيد هيوم "  الذي عاش في القرن الثامن عشر ، لم يكن يؤمن بوجود الله . ونظرية داروين التي تم دحضها ، عرضت لنا طريقة تطور الحياة من دون الله ، لكنها لم توضح لنا كيف بدأت أولاً وهكذا لم يستطيع العلم بنظرياته أن يثبت لنا بأن الكون قد وجد في الصدفة . أي أوجَدَ نفسهُ بنفسهِ من لا شىء ، فينسبون بنظرياتهم أصل الكون إلى بداية صغيرة . ومن تلك النظريات نظرية تسمى ( التضخيم ) تقول : ( ما حدث في جزء من الثانية بعد بداية الكَون الذي كان في الأصل بالغ الصغر ، ثم تضخم بسرعة هائلة تفوق سرعة الضوء ) . ونظرية الأنفجار العظيم الذي وقع قبل 13.7 مليار سنة منه بدأ الكون بالتكوين على شكل منفرد ، أي بنقطة الكثافة اللانهائية والحرارة التي يصعب أستيعابها ، أي أن الكون نشأ من حالة حرارة شديدة الكثافة ، ، لكن رغم ذلك تبقى تلك النظرية غامضة ولن تصل إلى معرفة حقيقة بداية الكون .

 

   نقول إن كان الكون في بدايته يتميّز بحجم صغير لا متناه وكثافة لامتناهية ، فمن حقنا أن نسأل ونقول : ماذا كان يوجد قبل ذلك ، وماذا كان هناك خارج ذلك الكون ؟ أي علينا أن نواجه مشكلة البداية . هل يستطيع العلماء اليوم تفسير أصل الكون وتحديد بدايته ؟ موضوع التضخيم ما هو إلا مجرد فرضية أو إدعاء ، وهذا الإدعاء لا يمكن تجربته في المختبر ، فلا يزال الجدال قائماً حول نظرية التضخيم هذه . رُفِضَت هذه النظرية من قبل علماء كثيرين ومنهم البروفيسور ( روبرت جاسترو ) العالم في علم الفلك والجيولوجيا في جامعة كولومبيا ، قال ( قليلون هم الفلكيون الذين توقعوا أن يصير هذا الحدث " أي الولادة المفاجئة للكون " حقيقة علمية مثبتة ، لكنَّ رصد السموات بواسطة المقاريب أجبرهم على استنساخ ذلك ) . فقال ، أن المعاني الضمنية لذلك هي : أن الدليل الفلكي على بداية الكون يضع العلماء في موقف حرج ، لأنهم يعتقدون أن لكل معلول علّة طبيعية . أما الفلكي البريطاني ا. أ. مِلّن ، فأعترف قائلاً ( لا يمكننا أن نقدم اقتراحات عن سير الأمور " عند بداية الكون "  ) .

    في عملية الخلق الإلهية ، الله لا يرى ولا يعاين . وما تزال المشكلة عالقة في علم الكونيات الحديث . فالخبراء عاجزين فعلاً للوصول إلى تفسير أصل الكون وتطوره . وهكذا سيدورون في كل العصور في دائرة مغلقة ولن يستطيعوا بقدراتهم العلمية إكتشاف السر ، إلا بالأعتراف بخالق الكون الحقيقي أولاً ، ومن ثم دراسة الأشياء المخلوقة التي خلقها الله منطلقين من آراء الكتاب المقدس ، وكما يفعل الآثاريون الذين ينقبون الأرض بحثاً عن آثار الحضارات القديمة معتمدين على قصص الكتاب المقدس ، فمكتشف مدينة أور وحضارة سومر القديمة كان الأثاري البريطاني ليوناردو وولي معتمداً على الكتاب المقدس .

الرسول بولس يقول عن بداية الخلق ( فإن ما لا يرى من أمور الله ، أي قدرته الأزلية وآلوهته ظاهر للعيان منذ خلق العالم ، إذ تدركه العقول من خلال المخلوقات ، حتى أن الناس باتوا بلا عذر ) " رو 20 :1 " . فالكتاب المقدس بدأه الوحي الإلهي بكتابة آية الخلق قبل كل الآيات ، فقال ( في البدءِ خلقَ الله السمواتِ والأرض . وكانت الأرضُ خاويةً خالية ، وعلى وجه الغمر ظلام . وروح اللهِ يرف على وجهِ المياهِ . ) 1: 1-2 " .

 

كيف خلق الله الكون الواسع جداً ؟

 

   يقول العلماء ، في الفضاء حشود كبيرة من الكواكب والنجوم الهائلة العدد الموجودة في مجرتنا " درب التبانة " التي يبلغ قطرها نحو كِنتليون كيلومتر اي ( 10 10 ) كيلومتر ، ويلزم للضوء ( 100,000 ) سنة لقطعها ، وسمك المجر حوالي ( 1000 ) سنة ضوئية  وهذه المجرة لوحدها تضمّ أكثر من ( 100 ) بليون ( مليار ) نجم ! فكل النجوم التي يستطيع الإنسان رؤيتها من سطح الأرض موجودة في مجرة درب التبانة فقط . إلى العقد الثاني من القرن الماضي كان العلماء لا يظنون بوجود مجرات أخرى غير التبانة ، لكن بعد إكتشاف التلسكوبات والمواشير الحديثة وصلوا إلى إكتشاف ( 50 ) مليار مجرة أخرى ، وهل سيكتشفون المزيد ؟ والذي يدهش الجميع هو أن في كل مجرة من تلك المجرات بلايين النجوم ، و بعضها تحتوي على أعداد أكثرمن النجوم مما موجود في مجرتنا . فلو أفترضنا أن في كل مجرة نفس عدد نجوم مجرة درب التبانة فعلينا أن نضرب ( 100 ) مليار ( في ) ( 50 ) مليار مجرة لكي نحصل على العدد الكلي للنجوم . وأقدم جرم سماوي مكتشف يبعد عنا نحو 13,2 مليار سنة ، وعمره يقارب عمر تكوين الكون . أما مساحة الكون فكيف نستطيع أن نتخيلها على ضوء مساحة درب التبانة ، وهل يمتد أكثر من المساحة التي تحتلها مجرات أل ( 50 ) مليار ؟ والغريب جداً أن كل تلك المجرات تتحرك ، ولكل نجم فيها مجالاً مغناطيسياً يدور فيه دون الأقتراب من المجالات المغناطيسية للكواكب القريبة . فإذا خرج أي كوكب من مساره ودخل في مجال كوكب آخر ، فالكوكب الكبير الذي يمتلك قوة مغناطيسية أكبر سيجذب الآخر إليه بسرعة هائلة تؤدي إلى إصطدام الكوكبين وتحطيمها ، ونتيجة قوة هذا الإصطدام قد تخرج وبسرعة هائلة أجزاء من الكوكبين خارج ذلك المجال المغناطيسي لتدخل في مجال الكواكب الأخرى لتحدث كارثة مماثلة . لكننا نجد كواكب كل تلك المجرات ثابتة في مستقراتها كل هذه المليارات من السنين ، فهل هناك من يشرف على هذا النظام الدقيق ، وهل كل هذا الكم الهائل من النجوم خلقت بالصِدفة ؟

 

  في بداية أنجيل البشير يوحنا نقرأ بأن خالق الكون هو الله الآب بأبنه الكلمة ، قال ( به تكوّن كل شىء ، وبغيره لم يتكون اي شىء مما تكوَن ) " يو 3:1 " . كذلك يؤكد لنا الكتاب بأن الله قد خلق كل الأشياء المنظورة ، وكذلك خلق الأشياء  الغير المنظورة والتي لا يستطيع العلم أن يكتشفها ، يقول الكتاب عن المسيح الخالق ( إذ به خُلِقَت جميع الأشياء . ما في السماوات ، وما على الأرض ، وما يرى وما لا يرى ... كل ما في الكون قد خلق به ولأجله ) " قول 16:1 " . وأسفارالعهد القديم تؤكد لنا بأن الخليقة لم تظهر لوحدها كما يدَعيّ العلم ، بل خلقها الخالق . تقول الآية ( أنت وحدك هو الرب ، أنت صانع السماوات وسماء السماوات ، وكل كواكبها ، والأرض وجميع ما عليها ... ) " نح 6:9 " . أما الذي يشرف ويحافظ على نظام كل كوكب في تلك المجموعة الهائلة من المجرات ، فتقول لنا الآية ( أرفعوا عيونكم إلى العلاء وانظروا ، من خلق هذه ؟ ومن يبرز كواكبها بمجموعات ويدعوها بأسماء ؟ إن واحدةً منها لا تفقد لأنه يحافظ عليها بعظمة قدرته ، ولأنه شديد القوة ) " أش 26:40 " .

الله هو خالق الكون ، وقد أنهى كل أعماله في اليوم السادس . وكل ما عمله رآه حسن جداً " تك 31:1 " . ولكي نفهم ما خلقه الله الغير المنظور لما هو منظور وملموس ، تقول لنا الآية ( وعن طريق الإيمان ، ندرك أن الكون كله قد برز إلى الوجود بكلمة أمر من الله ) . حتى أن عالمنا المنظور ، قد تكَوَنَ من أمور غير منظورة ، فكيف يستطيع العلم أن يكشف أعمال الله الغير المنظور . لنطرح على العلماء سؤال الخلقة الذي طرحه الله لأيوب قائلاً ( أين كنت عندما أسست الأرض ؟ أخبرني إن كنت ذا حكمة . من حدد مقاييسها ، إن كنت حقاً تعرف ؟ أو من مد عليها خيط القياس ؟ على أي شىء استقرت قواعدها ؟ ومن وضع حجر زاويتها ؟ ..... أخبرني إن كنت بكل هذا عليماً ؟ ) " طالع إصحاح 38 أيوب " . سؤاله كان فقط عن تأسيس الأرض . . وهل أكتشف العلماء كل أسرار كوكب الأرض الذي يعيشون عليه وخاصة ما موجود في باطن الأرض وفي أعماق المحيطات ، فكيف يعرفون أسرار خلق الكون كله ؟ ليتمجد أسم الله الخالق الكون بأبنه الوحيد .

 

المصادر

الكتاب المقدس

نظرية الأنفجار العظيم

آراء عالم الفيزياء الشهير " ستيفن هوكينغ " .

كتاب " هل يوجد خالق "

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6376 ثانية